بالفديو.. خلال ندوة بـ"الوطن الاقتصادى": التنسيق بين الحكومة والمطورين العقاريين لوضع استراتيجية واضحة للتنمية "حتمي"

كتب: دينا عبدالفتاح

بالفديو.. خلال ندوة بـ"الوطن الاقتصادى": التنسيق بين الحكومة والمطورين العقاريين لوضع استراتيجية واضحة للتنمية "حتمي"

بالفديو.. خلال ندوة بـ"الوطن الاقتصادى": التنسيق بين الحكومة والمطورين العقاريين لوضع استراتيجية واضحة للتنمية "حتمي"

لا يمكن لأى قطاع أن ينمو بشكل مستدام بدون امتلاكه رؤى وخططاً واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، ويتطلب ذلك توافر كافة الأرقام والمؤشرات والبيانات المتعلقة بهذا القطاع من قبل الجهات المنظمة له والرقيبة عليه، حتى يتمكن المستثمرون المحليون والأجانب من وضع خططهم واستراتيجياتهم بما يتماشى مع توجهات هذا القطاع ومن ثم ضمان سوق نشطة جاذبة للاستثمار والمستثمرين وقادرة على امتصاص الأزمات ومؤهلة لتحقيق نمو مستدام.

القيادة السياسية فى مصر نجحت خلال السنوات الماضية فى وضع العديد من الخطط والاستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل «استراتيجية التنمية المستدامة - مصر 2030»، وتم تعديل تلك الاستراتيجية لتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية من أجل خلق قطاعات اقتصادية قادرة على التطور والنمو.

«الوطن الاقتصادى» يفتح العديد من الملفات مع مجتمع الأعمال والقطاعات المالية والاقتصادية المختلفة حول استراتيجيات تلك القطاعات ومدى مواكبتها مع خطة الدولة من أجل استعراض الفرص التى تواجه تلك القطاعات وكيفية اقتناصها، بالإضافة إلى استعراض التحديات التى تحول دون تطورها وسبل وآليات مواجهتها.

غياب البيانات يتسبب فى عزوف المستثمرين

ويُعد التطوير العقارى أحد أبرز تلك القطاعات التى تراهن الدولة عليها فى تحقيق تنمية مستدامة قادرة على جذب الاستثمار والمستثمرين وتوفير فرص العمل، لارتباطه بأكثر من 100 قطاع واستحواذه على النصيب الأكبر من معدلات النمو، بالإضافة إلى الاهتمام الكبير من الدولة به.

ملحق «الوطن الاقتصادى» جمع كبار المطورين العقاريين على مائدة مستديرة واحدة لمناقشة مستقبل القطاع العقارى فى مصر والفرص والتحديات التى تواجهه، إلى جانب الاستراتيجية التى تنتهجها الحكومة فى التعامل مع ملف التطوير العقارى، والإجابة عن كافة التساؤلات التى تدور حول السوق العقارية وقدرتها على مواصلة النمو وتنشيط الاستثمار، وقدرة المطورين على تلبية احتياجات السوق فى ظل المتغيرات التى يواجهها بين الحين والآخر.

مبادرة البنك المركزى لدعم القطاع العقارى لم تُفعل حتى الآن.. ونسب الفائدة عليها لا تُلبى تطلعات الشركات لتعزيز أداء القطاع الفترة المقبلة

المطورون العقاريون أكدوا أنه رغم امتلاك الدولة استراتيجية واضحة للتنمية العمرانية، إلا أن التطوير العقارى لم يستطع حتى الآن وضع استراتيجية تتماشى مع مخططات الدولة، مرجعين ذلك إلى عدم وجود قاعدة بيانات حول محاور التنمية التى تقوم بها الدولة ووجود رؤية واضحة حول مناطق الاستثمار والأراضى التى يتم طرحها بالسوق وحجم تلك الأراضى وحجم الطلب الحقيقى، بما يُمكن المطور من رسم استراتيجية عمل يوجه استثماراته وفقاً لها.

استراتيجية التطوير العقارى

المهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، رئيس مجموعة عربية القابضة، قال: «بالتأكيد نمتلك استراتيجية عامة للقطاع العقارى لكن ينقصها محور هام يجب سرعة التعامل معه وتوفيره، الذى يتمثل فى نقص البيانات الخاصة بالقطاع العقارى التى تحدد حجم الطلب الحقيقى والشرائح السكنية الأكثر احتياجاً والمناطق التى يجب توجه المستثمرين لتلبية الطلب بها، وغيرها من البيانات التى يوجه المطور استثماراته وفقاً لها، وأوضح أن المطور يقوم بجمع البيانات والمؤشرات الخاصة بالسوق بنفسه، وهو ما يجعلها مهما كانت دقيقة وجادة إلا أنها غير شاملة ومنقوصة وتفتقر للرؤية العامة للسوق، مؤكداً أن توافر البيانات أمر ضرورى يمكن المستثمر من اتخاذ قرار دقيق ووضع استراتيجية عمل متوسطة وطويلة الأجل للشركة، ولفت إلى وجود عدة عوامل تحتم سرعة النظر فى وضع قاعدة بيانات للقطاع العقارى، أهمها التوسع الكبير فى حجم التنمية العمرانية، بما يتطلب من الحكومة سرعة النظر فى هذا العامل والتأكد من وجود قاعدة بيانات شاملة تكون مرجعية لكافة العاملين بالسوق العقارية، توضح حجم طروحات الأراضى والمشروعات الكبرى التى ستتم إقامتها والقيمة المضافة منها، واستشهد بالطرح الأخير فى مدينة الشيخ زايد لـ14 قطعة أرض، متسائلاً عن مدى وجود بيانات حول المشروعات التى يتم تنفيذها على هذه الأرض والناتج العقارى منها ومدى احتياج السوق لها.

طفرة قوية فى البنية التحتية

والتقط المهندس هشام شكرى، رئيس المجلس التصديرى للعقار، نائب رئيس غرفة التطوير العقارى، الرئيس التنفيذى لمجموعة رؤية القابضة، أطراف الحديث مؤكداً امتلاك الدولة المصرية استراتيجية قوية للتنمية العمرانية، حيث أصبحنا نمتلك مخطط تنمية عمرانية شاملاً تقوم الدولة بتنفيذه يستهدف مضاعفة الرقعة العمرانية من 7% إلى 14% وفقاً لخطة الدولة 2030، وتابع: أصبح لدينا أهداف وتشخيص للأزمات العمرانية الراهنة، التى يتمثل أبرزها فى التكدس العمرانى على نفس المساحة، وتعمل الدولة على الخروج من الوادى الضيق والمساحة المأهولة حالياً، وهو ما يؤكد وجود استراتيجية واضحة للتنمية، كما أصبح هناك فكر محدد للوجود فى مناطق معينة وتنمية مدن جديدة بها وهو الحال بالعاصمة الإدارية الجديدة للخروج من القاهرة واختيار مكان مميز يقترب من القاهرة ويرتبط بمحور تنمية قناة السويس، وأكد أن مصر تشهد لأول مرة طفرة فى تنفيذ مشروعات البنية الأساسية فى تاريخها المعاصر، وهو ما يعد الخطوة الأولى قبل البدء فى تنمية عمرانية شاملة وذات جدوى، فهى تنمية عمرانية تتم فى العديد من المناطق داخل مصر، مضيفاً أنه أصبح هناك فهم حقيقى لأهمية تنفيذ البنية الأساسية التى تؤدى إلى تحقيق تنمية عمرانية شاملة.

احتياج حقيقى

وأكد هشام شكرى أن وجود احتياج حقيقى للسكن فى مصر أمر ثابت وغير قابل للنقاش، ولكن الارتفاع المتسارع لتكلفة الوحدة السكنية بسبب ارتفاع تكلفة الأراضى مقابل ثبات القدرة الشرائية للعملاء تسبب فى عدم تحويل هذا الطلب لقرار شرائى، ويجب على الحكومة التحكم والسيطرة على أسعار الأراضى التى شهدت زيادات كبيرة السنوات القليلة الماضية، فى ظل تراجع القدرات الشرائية داخل السوق، ما يؤدى إلى تراجع حجم المبيعات ومن ثم تراجع حجم التنمية العمرانية، وأوضح أن ارتفاع أسعار مواد البناء ورفع الدعم عن المحروقات يؤثران على تكلفة التنفيذ وقيمة الوحدة، إلا أنه لا يمكن التحكم بها ولا تتم مطالبة الحكومة بتخفيضها، ولكن من الممكن تحقيق التوازن من خلال تثبيت سعر الأرض دون أى زيادات سعرية لمدة ثلاث سنوات على سبيل المثال، بالإضافة إلى التحسين من طرق سداد قيمة الأرض بما يخفف العبء المالى عن المطور، مثل مد فترة سداد قسط الأرض أو تقليل الفائدة المفروضة على أقساط الأراضى، وتابع: «لا تزال هناك فرصة لتخفيض سعر الأرض بما يخفض من سعر المنتج النهائى، فالأرض مملوكة للدولة وهى التى تقوم بعملية التسعير ويمكنها التحكم فى الأسعار المطروحة، لافتاً إلى أن الهدف من هذا المقترح هو إنتاج وحدة تقترب قيمتها من القدرة الشرائية للعميل، وأشار إلى ضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة على إيجاد آلية لتلاقى القدرة الشرائية مع الرغبة الشرائية، قائلاً «هناك طلب حقيقى وقوى ولكن هناك فجوة بين الرغبة الشرائية والقدرة الشرائية، لذا يجب التفكير فى التقريب بينهما، لأن المعروض ما زال أقل بكثير من الطلب، لكن تتمثل المشكلة فى انخفاض القدرة الشرائية وليس انعدامها».

مشاركة الدولة فى تطوير المراحل الأولى للمشروعات الكبرى "صحى".. ووضع توقيتات للتخارج يحفز الاستثمار ويدعم معدلات نموه

ومن جانبه أكد المهندس عمرو القاضى، الرئيس التنفيذى لشركة سيتى إيدج، أن القطاع العقارى المصرى يشهد طفرة عقارية كبرى ترتكز على الطلب الحقيقى للسكن القادر على تنشيط الاستثمار العقارى المحلى وجذب استثمارات أجنبية كبيرة السنوات المقبلة، خاصة فى المشروعات والمدن الجديدة التى طرحتها الدولة مؤخراً كالعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، وأوضح أن تراجع القدرات الشرائية لم يؤثر فى مشروعات الشركة بالعلمين الجديدة، وتمكنت الشركة من بيع كافة الوحدات التى يتم طرحها، ما يؤكد قوة وقدرة السوق ووجود طلب حقيقى، وأوضح أن مصر تملك استراتيجية واضحة للتنمية العمرانية وتخطيطاً واضحاً وينتج عنها التوسع العمرانى الهائل حالياً، الذى تعمل فيه الدولة على توفير البنية التحتية اللازمة إلى جانب تطوير أول المشروعات فى تلك المدن لتكون نواة الجذب الرئيسى لها.

معدلات النمو

وبدأ المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، حديثه مشيراً إلى تحقيق الاقتصاد المصرى العام الماضى معدلات نمو بلغت نسبتها 5.6% مقابل تحقيق القطاع العقارى معدل نمو بنسبة 10%، وهو مؤشر يؤكد سرعة نمو القطاع العقارى أكبر من الاقتصاد المحلى بأكمله، الأمر الذى يخلق فجوة قد تؤثر سلباً على المشروعات القائمة، مرجعاً ذلك لنقص البيانات المتاحة عن القطاع العقارى وخطة الدولة وتوجهاتها الاستثمارية فى المدن الجديدة التى تقوم بتنفيذها، وأوضح أن القطاع العقارى المصرى قوى ومتماسك ويتمتع بطلب حقيقى وكبير، إلا أن تراجع القدرات الشرائية هو التحدى الأكبر أمام السوق العقارية المصرية الفترة الحالية، وهو ما يتطلب دعماً من الدولة لتنشيط ودعم هذا القطاع، من خلال تثبيت أسعار الأراضى لفترة محددة، إلى جانب إصدار التشريعات المتعلقة بالقطاع، القادرة على دعمه ومساندته.

الحكومة مطالبة بالتعامل مع الأرض كوسيلة للتنمية وليس كسلعة.. وآلية التخصيص المباشر تدعم عودة "سماسرة الأراضى" من جديد

أما المهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى، أكد أن السوق العقارية لا تزال تتميز بالقوة القائمة على الطلب الحقيقى، ولا تزال مبيعات الشركات تتسم بالنشاط والنمو، فهذه السوق تمثل نحو 18% من إجمالى الناتج المحلى، كما أن استمرار عمل هذه السوق رغم وجود تحديات يثبت قوتها وقدرتها على النمو.

سمعة السوق العقارية

وطالب طارق شكرى بضرورة الفحص الفنى والمالى للشركات العقارية قبل منحها الأراضى للتأكد من حصولها على مساحات تتناسب مع قدراتها الفنية والمالية حتى لا تواجه السوق مشكلة كبيرة تؤثر سلباً على سمعة السوق العقارية بأكملها الفترة المقبلة، لافتاً إلى ضرورة وجود متابعة للموقف التنفيذى والبيعى لتلك الشركات للتأكد من جديتها والتزامها.

طارق شكرى: المطور استنفد كافة الحلول للحفاظ على نشاط السوق العقارى واستمرار قيامه بدور الممول يحد من توسعاته

وأوضح أن السوق خلال الفترة الأخيرة لم تشهد حدوث ارتفاعات سعرية تذكر نتيجة انخفاض قيمة الدولار وانخفاض سعر الفائدة وانخفاض سعر البيلت عالمياً، وهو ما ساهم فى امتصاص ارتفاع سعر المحروقات والكهرباء، الأمر الذى لن يتكرر خلال السنوات المقبلة، فأى زيادات تحدث تؤثر على سعر المنتج العقارى، وتساءل عن مدى قدرة المطور على تقديم مزيد من الحلول بالسوق، حيث استنفد المطورون كافة الحلول التى يمكن القيام بها لضمان استمرار عمل السوق، فقد منح المطورون العملاء فترات سداد تصل لـ8 و10 سنوات، وهو ما أعاق قدرة المطور على التوسع فى مشروعات جديدة، لافتاً إلى أن هذه الجهود كانت ضرورية لمرة واحدة عقب قرار تحرير سعر الصرف إلا أن تكرارها ليس فى صالح المطور أو السوق.

وأكد الدكتور أحمد شلبى، الرئيس التنفيذى، العضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن مصر لديها سوق عقارية قوية تستوعب كل ما تنتجه الدولة، وما ينتجه القطاع الخاص كذلك بكل شركاته، فضلاً عن قدرة السوق على استيعاب شركات جديدة محلية وأجنبية، وذلك لسد العجز بين العرض والطلب، ولكن بشرط حل أزمة القدرة الشرائية للعملاء، التى تُعد حجر العثرة الرئيسى أمام توسع الدولة والمطورين فى السوق.

مخطط شامل للتنمية

الدكتور أحمد شلبى أكد أن مصر لديها استراتيجية تنمية عمرانية خلال الفترة الراهنة ولكنها لا تمتلك استراتيجية تطوير عقارى، فالأولى تحدد محاور التنمية وزيادة الرقعة العمرانية والزيادة السكانية، وذلك عبر مخطط تنمية عمرانية شامل 2052، وهى استراتيجية متميزة تغطى التوزيع السكانى فى مختلف أنحاء الجمهورية، موضحاً أن هناك تنمية شاملة مرتبطة ببعضها البعض لاستيعاب الزيادة السكانية التى تشهدها مصر خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الخطة التنموية الحالية للدولة تتميز بالتوازن والشمول لكافة المناطق شرق وغرب القاهرة والوجه البحرى والقبلى بما يجعلها تنمية عمرانية شاملة ومتميزة، وأشار إلى أن وجود استراتيجية خاصة بالقطاع العقارى أمر يتطلب وجود قاعدة بيانات تتم بالتوازى مع هذه التنمية، بحيث تكون هناك جهة محددة تتولى إعداد بيانات حول العرض والطلب بالسوق، فرص العرض تتم اعتماداً على طروحات الأراضى التى تقوم بها وزارة الإسكان، والتى تتضمن كل قطعة أرض والنشاط الاستثمارى الناتج عنها وعدد الوحدات والشرائح السكنية التى تخدمها تلك الأراضى، أما الطلب فيتم رصده عبر جهاز التعبئة العامة والإحصاء، الذى يقدم أرقاماً عن النمو السكانى والشرائح السكنية، لافتاً إلى أن هناك المرصد الحضرى التابع لهيئة التخطيط العمرانى، الذى يقوم بهذا الدور الحيوى ولكنه غير مفعل، وتابع: «بناء على العرض والطلب يجب أن تقوم هيئة المجتمعات العمرانية بوضع خطة لطرح الأراضى لمستويات الإسكان المختلفة، ليتم تحويل استراتيجية التنمية العمرانية لاستراتيجية عامة للقطاع العقارى».

الطلب على العقار المصرى ما زال كبيراً.. والأزمة فى تراجع القدرات الشرائية التى تحتاج مبادرات تمويلية لدعمها

تقوية أوضاع المطور العقارى

اتفق المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، على وجود استراتيجية خاصة بالتنمية العمرانية ووضع مخطط مدروس للتوسع العمرانى مقابل عدم وجود استراتيجية واضحة للتطوير العقارى، موضحاً أن المطورين بحاجة للتأكد من رغبة الدولة فى دعم المطورين والحفاظ على استمرار عملهم بالسوق المحلية بما يؤهلهم للمنافسة خارج مصر وتحويل أرباحهم لدعم الاقتصاد القومى، كما هو الحال للشركات الخليجية العاملة بمصر، التى تلقى اهتماماً ودعماً من حكوماتها وتستثمر فى مصر وتقوم بتحويل أرباحها لبلادها، ويرى فكرى أن هناك معوقات تحد من قدرة المطور على العمل بالسوق المحلية، مطالباً بضرورة وضع استراتيجية عمل للقطاع العقارى قائمة على دعم وتقوية الشركات المحلية بما يؤهلها للمنافسة الإقليمية، وأكد أن كافة الشركات فى القطاعات الاقتصادية تسعى بجانب أهدافها الاستثمارية لدعم الاقتصاد الوطنى كذلك، وتوفير عملة صعبة للدولة ودعم التحولات الاقتصادية التى تقوم بها الدولة بهدف زيادة معدلات النمو والاستثمار، وهو ما يفرض على الدولة ضرورة تقديم دعم للشركات العقارية للعمل بالسوق المحلية بما يمكنها من الخروج لأسواق خارجية.

المنافسة بين الدولة والقطاع الخاص

البعض يرى خلال الفترة الحالية أن الدولة تنافس القطاع الخاص فى نفس الشريحة السكنية التى يعمل بها المطورون العقاريون وتسبب ذلك فى حدوث زيادة فى المعروض وتشبع لتلك الشريحة السكنية وهى المنافسة التى كانت فى صالح الدولة أكثر من المطورين العقاريين.

أحمد شلبى: مصر تمتلك استراتيجية للتنمية العمرانية وليس للتطوير العقارى.. والتكامل أبرز مميزات الخطة التنموية الحالية

الدكتور أحمد شلبى، أوضح أنه لا يوجد اعتراض لدى المطورين على قيام الدولة بوضع النواة الأولى للتنمية فى أى مجتمع عمرانى جديد عبر تنفيذ بنية تحتية قوية ومشروعات تنموية كجامعة أو مشروع سكنى لتنسحب بعدها الدولة وتترك الفرصة كاملة للقطاع الخاص، ولكن هذا يجب أن يتم بناء على قاعدة بيانات واضحة.

تابع: «لا يمكن للقطاع الخاص تنفيذ مخطط التنمية العمرانية الخاص بمضاعفة الرقعة العمرانية بمفرده ولكن بالتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما يجب أن يتم وفق قاعدة بيانات تحدد دور كل طرف فى التنمية وطبيعة المشروعات السكنية التى ينفذها كل طرف بحسب قدراته وبما لا يؤثر على الطرف الآخر، مما يعنى أن البيانات والمعلومات هى القادرة على وجود منافسة تكاملية بين الدولة والقطاع الخاص».

وأشار إلى أن المشكلة لا تتمثل فى وجود منافسة بقدر ارتباطها بوجود مشكلة تتعلق بالقدرة الشرائية، ففى حالة حل مشكلة القدرة الشرائية لن يكون هناك منافسة، فالدولة ستبيع مشروعاتها والمطورون كذلك، كما تتسع السوق لظهور شركات جديدة أيضاً وذلك لتلبية حجم الطلب الكبير بالسوق العقارية.

وأكد ضرورة وجود قاعدة بيانات واضحة مرتبطة بخطة التنمية العمرانية الحالية، وذلك بالتزامن مع حل مشكلة القدرة الشرائية من خلال توفير تمويل عقارى بفائدة مخفضة بحوالى 5%.

وقال إن الدولة يجب أن تعمل بنفس طريقة عمل القطاع الخاص وبنفس الآليات والأسعار بما يجعل هناك منافسة متكافئة بين الطرفين والعميل هو الحكم النهائى بها، فالاقتصاد الحر قائم على المعلومات والتنافسية وفى حالة اختلال أحد هذين العنصرين يكون هناك مشكلة.

والتقط هشام شكرى أطراف الحديث للتعقيب على التنافسية بين الدولة والقطاع الخاص ودورها فى جذب استثمارات أجنبية للدولة، موضحاً أنه فى حالة عدم قدرة القطاع الخاص على تلبية الطلب يكون هناك فرصة للاستثمار الأجنبى لتلبية هذا الطلب، لافتاً إلى أن منظم السوق لا يمكن أن يكون لاعباً ومنافساً فيه.

وتساءل أحمد شلبى عن اتخاذ الاستثمار الأجنبى قراراً بالوجود بالسوق العقارية المحلية فى حالة استمرار وجود عمل الدولة كلاعب رئيسى فى السوق، فالمستثمر الأجنبى لن يخاطر بالوجود فى سوق تعمل فيها الدولة بكامل طاقتها وتنافسه بها.

وقال طارق شكرى، إن وجود الدولة كمنافس رئيسى فى سوق التطوير العقارى ربما يمثل عائقاً أمام جذب الاستثمار الأجنبى فى هذه السوق، وهو ما يتم حالياً رغم حجم التنمية العمرانية الحالية، إلا أن نسبة الاستثمار الأجنبى بهذه المجتمعات الجديدة ليست على المستوى المتوقع، فالدولة تعمل بآليات عمل مختلفة عن القطاع الخاص فلديها أرض وتكلفة بناء وآلية تمويل مختلفة تماماً عن القطاع الخاص وسعر بيع ينافس سعر بيع المطورين بالسوق، مؤكداً أن وجود الدولة كلاعب فى السوق يتسبب فى تخوف الاستثمار الأجنبى من الوجود فى تلك السوق.

وأوضح علاء فكرى، أن وجود الدولة ومنافسة القطاع الخاص يعد منافسة غير عادلة، فالدولة بإمكانياتها المالية والفنية الضخمة ستكون أكبر من قدرات أى مطور عقارى موجود بالسوق مما يجعل المنافسة محسومة لصالحها، لافتاً إلى أنه فى حالة رغبة الدولة للقيام بوضع نواة التنمية الأولى فيجب أن يكون لديها خطة محددة ومعلنة تتضمن آليات الوجود بالسوق من حيث طبيعة المشروعات المنفذة وفترة الوجود بالسوق وآليات الخروج منه.

فلسفة مغايرة

وقال عمرو القاضى، الرئيس التنفيذى لشركة سيتى إيدج للتطوير العقارى -وهى شركة مملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية وبنك التعمير والإسكان كمساهمين رئيسيين وتعتبر الذراع التنموية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة- إنه لا يوجد إشكالية فى المنافسة بين الدولة والقطاع الخاص.

عمرو القاضى: مدينة العلمين الجديدة قائمة على 6 أنشطة اقتصادية تضمن لها عنصر الاستدامة

وأوضح أن الفلسفة الأساسية لتدشين شركة تطوير عقارى تابعة للدولة، ترتكز على خلق مطور وطنى قوى مملوك للدولة يمكنه الوجود بالسوق المحلية وقادر على المنافسة الإقليمية فى مرحلة ما، وهو ما يتم عبر وضع نواة الاستثمار والتنمية فى مدن جديدة يتحفظ المطورون على الاستثمار بها، مستشهداً بما تم فى مدينة العلمين الجديدة التى طرحت الدولة بها أراضى للمطورين لبناء أبراج، ولكن لم يتقدم أحد للمنافسة عليها، وكذلك التخوف من تنفيذ منتج عقارى جديد على السوق المحلية وهى الأبراج السكنية.

وتابع «القاضى»: «وجود سيتى إيدج كان لوضع نواة الاستثمار فى العلمين الجديدة وعرض منتج جديد لاقى إقبالاً كبيراً من السوق، وهو ما شجع المطورين فى باقى السوق على تكرار تلك التجربة، فقد تمكنت الشركة من بيع كل الأبراج السكنية التى طرحتها العام الماضى بالأبراج السكنية بالعلمين الجديدة».

وأوضح أن العلمين الجديدة من أوائل المدن الجديدة التى يتم تطويرها بناء على دراسة محددة ورؤية شاملة للتنمية العمرانية تعتمد على مبدأ الاستدامة وتنوع الأنشطة ما بين سكنية وتعليمية وصناعية وتجارية، وهو ما يضمن استمرار عمل وتشغيل تلك المدينة طوال العام وليس خلال موسم واحد فقط، فالمدينة قائمة على 6 قواعد وأنشطة اقتصادية مختلفة تضمن لها عنصر الاستدامة.

وحول عدم وجود آليات موحدة للمنافسة بين الدولة والقطاع الخاص، أوضح «القاضى» أن عناصر تنفيذ المشروع مهما كانت منخفضة التكاليف إلا أن المحدد الرئيسى هو سعر البيع النهائى للعميل، فالدولة لا تبيع منتجاتها العقارية بأسعار أقل من القطاع الخاص فيتجه العميل تلقائياً للشراء من الدولة وهو ما لا يحدث، فشركة «سيتى إيدج» تبيع منتجاتها العقارية بأسعار متعارف عليها بالسوق وفى بعض الأحيان بأسعار أعلى من القطاع الخاص فى حالة وجود وحدات مميزة.

وتابع: «تسعير المنتج العقارى المملوك لنا كما هو الحال بالنسبة للمستثمرين والذى يتم احتساب تكلفة التنفيذ المرتفعة به كما هو الحال فى أبراج العلمين الجديدة، فهو منتج عقارى مميز وجديد على السوق ومرتفع التكلفة نتيجة البنية الأساسية المتطورة التى تحقق معايير الأمان له، لذا يتم بيعه بأسعار مرتفعة».

واتفق المهندس وليد مختار مع تلك الرؤية، موضحاً أن مدينة العلمين الجديدة قائمة على أسس تضمن لها مبدأ الاستدامة والتى افتقرت لها مدن سابقة مثل شرم الشيخ وطابا والتى اعتمدت على نشاط السياحة فقط، كما أن وجود الدولة لوضع نواة التنمية لا يمثل مشكلة للسوق، ولكن يجب التوقف عند مرحلة معينة والخروج من السوق.

ولفت إلى أن الدولة بما لديها من قدرات مالية فهى قادرة على التنفيذ فى وقت قياسى وتسليم الوحدات للعميل بسرعة مقابل قيام المطور بالبيع «على المخطط» وضغط الفترات الزمنية لتسليم المنتج للعميل، وهو ما يجعل المنافسة فى صالح الدولة وليس المطور.

ودافع أيمن سامى مدير «جيه إل إل» مصر للاستشارات، عن نموذج عمل السوق العقارية المصرية والتى تتشابه مع السوق السعودية، فهى سوق تعد الأقرب لطريقة عمل السوق المحلية، وتشهد تعاون الدولة مع القطاع الخاص والعمل جنباً إلى جنب لتنفيذ مشروعات عقارية بالسوق، لافتاً إلى أن هذه المنافسة فى مصر هى مرحلة مؤقتة وليست مستمرة، وهو أمر طبيعى فقدرة الدولة على الاستمرار فى المنافسة محدودة وليست موجودة فى أى دولة أخرى فالدولة تتخارج فى مرحلة محددة.

أسواق خارجية

وتساءل علاء فكرى عن عدم وجود شركة استثمار عقارى قوية تنافس فى أسواق خارجية كما هو الحال فى شركات خليجية التى قامت بتدشين مشروعات استثمارية ناجحة فى مصر؟.

هشام شكرى: ضرورة تقديم شروط سداد ميسرة لقيمة الأراضى للتحكم فى أسعار العقارات.. والفرصة لا تزال قائمة لضبط أسعارها

والتقط المهندس هشام شكرى الرئيس التنفيذى لمجموعة رؤية القابضة، الحديث، موضحاً أن السوق العقارية المصرية ما زالت من بين كل أسواق المنطقة هى الأكثر استقراراً والأكثر طلباً على العقار بما يجعله فرصة استثمارية للمطور المحلى ولا يحتاج للتوجه للخارج لتعظيم عائداته الاستثمارية.

وأكد أهمية وجود استثمار أجنبى فى السوق المصرية الذى يقدم قيمة مضافة للسوق ويشجع المطورين على إضافة عناصر جديدة على مشروعهم العقارى، ويعزز مبدأ التنافسية ويضيف للثروة العقارية المصرية، فكلما انفتحت السوق على تجارب الآخرين كانت سوقاً أقوى.

وأوضح الدكتور أحمد شلبى، أن المطورين الخليجيين لديهم وكلاء لعلامات تجارية عالمية متعددة ويمتلكون خبرة كبيرة فى هذا النشاط وهو سبب توسعهم فى إقامة مولات تجارية فى مصر.

وطالب بضرورة التركيز خلال المرحلة المقبلة على تنفيذ المشروعات غير السكنية التعليمية والترفيهية والصحية، خاصة مع وجود شهية وإقبال كبير من قبل مستثمرين أجانب للاستثمار فى هذه الأنشطة بالتعاون مع مستثمرين مصريين، وهو ما يتم عبر تخصيص مكونات تعليمية وصحية وأنشطة أخرى جاذبة للمستثمر الأجنبى.

ويرى أيمن سامى، المدير الإقليمى لشركة «جيه إل إل» مصر للاستشارات، أن هناك عناصر أخرى بجانب تلك العناصر التى تتضمن وجود مفهوم إدارة المنشآت غير السكنية لدى المستثمرين الخليجيين، وهو فكر لم ينتشر بعد بنفس الدرجة بالسوق المحلية، تكون جاذبة للمستثمر الأجنبى وترفع قيمة الاستثمار بالسوق المحلية.

التوازن بين الفكر التنموى والتمويلى للدولة

قال المهندس وليد مختار، الرئيس التنفيذى لشركة إيوان للاستثمار العقارى، إن الدولة المصرية تمتلك استراتيجية واضحة للتنمية العمرانية بدأت ملامحها فى الظهور مؤخراً، وذلك عبر التوازن فى التنمية بين منطقتى شرق وغرب القاهرة خلال الفترة الحالية من حيث توازى حجم التنمية والمشروعات المنفذة والأسعار المتقاربة للوحدات فى كلتا المنطقتين وهو ما عزز التنافسية بين منطقتى شرق وغرب القاهرة.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تتطلب التوازن بين الفكر التنموى والتمويلى، فالدولة دورها التنمية والتخطيط لاستيعاب الزيادة السكانية، ولكن مع قيامها بتمويل تلك التنمية فهى تعتمد على طرح الأراضى بأعباء تمويلية مفروضة على المطورين وبأنظمة سداد قصيرة الأمد، فيضطر المطور لشراء الأرض بهذه الشروط ويكون محاصراً بين تمويل تنفيذ المشروع وتمويل العملاء وهو ما لا يدخل ضمن الدور الأساسى للمطور.

وتابع: «تمويل المشروع يجب أن يكون من نصيب القطاع المصرفى الذى يقوم بتوفير تمويل للمطور دون أى تخوفات من ارتفاع حجم المخاطرة بهذا القطاع، وكذلك قطاع التمويل العقارى الذى يتولى تمويل العميل، ليظل دور المطور العقارى هو وضع الرؤية التنموية واختيار المشروع ودراسته وتنفيذ مشروع عمرانى متكامل يتناغم مع خطة الدولة التنموية لمنطقة بعينها».

وأوضح أن تنظيم قطاع التمويل العقارى يقدم طفرة نوعية كبرى للقطاع العقارى، لأن استمرار قيام المطور بتقديم آجال تمويل طويلة هو أمر غير صحى للمطور وللسوق بأكملها، فالمطور ليس جهة فحص للتأكد من قدرة المطور على السداد لفترات زمنية طويلة، وبالتالى فقد يتعرض المطورون لمشكلة تعثر للعملاء تؤثر سلباً على الوضع المالى للمطورين وللدولة بأكملها.

وعرض «مختار» أبرز آليات الخروج من تلك الأزمة، التى تضمنت ضغط فترات التقسيط للعملاء، ووجود القطاع المصرفى بقوة لدعم المطورين العقاريين، وكذلك حل مشكلة قطاع التمويل العقارى لدعم العملاء.

وتوقع أيمن سامى مدير «جيه إل إل» مصر للاستشارات، عودة السوق لتقديم فترات سداد أقل من المتاحة حالياً، وذلك بالتزامن مع تحسن القدرة الشرائية للعملاء نتيجة تحسن الوضع الاقتصادى العام بالدولة وارتفاع معدل النمو وتوفير فرص عمل أكبر للمواطنين، ولكن الأمر يتطلب مزيداً من الصبر لجنى ثمار الإصلاح الاقتصادى، لافتاً إلى أن تحسن نسبة الإيجارات للمحلات التجارية والمبانى وارتفاع قيمتها يعكس وجود مبيعات وحركة بيع بها.

استراتيجية مالية

نيفين المسيرى، الرئيس التنفيذى السابق للبنك الأهلى المتحد، أكدت أن القطاع العقارى مؤهل للعمل مع كل وسائل التمويل فى ظل معدلات النمو الكبيرة التى يمتلكها، وتتمثل تلك التمويلات فى البنوك أو التأجير التمويلى أو التوريق أو حتى أسواق المال.

نيفين المسيرى: ضرورة دعم القطاع العقارى لضمان استمرار عمل القطاعات المرتبطة به.. والمطور محمّل بالأعباء

وأوضحت أن القطاع العقارى يمكنه الاستفادة من آلية التوريق فى تمويل مشروعاته وخاصة لكبار المطورين العقاريين الذين قاموا بمنح فترات سداد طويلة للعملاء، لذا تقوم البنوك بعملية توريق لباقى أقساط العملاء، وهو ما يتم بإجراءات واضحة تشجع العميل على التعاون والعمل بهذه الآلية، لافتة إلى أنه لا يوجد ما يمنع العمل بآلية التوريق ولكن فقط هناك عدم اعتياد عليها بالسوق.

وأكدت «المسيرى» أن دور المطور ليس تمويل العميل ولكن القيام بعملية التنمية والتطوير للأرض وتوفير احتياجات العملاء من السكن، فهى صناعة متشعبة وتضمن عناصر متعددة وأعباء كثيرة لا يجب إضافة عبء التمويل عليها.

وأشارت إلى قرار البنك المركزى بدعم القطاع العقارى بقيمة 50 مليار جنيه لتقديم تمويل للوحدات السكنية فوق المتوسطة بسعر فائدة أقل، وهى المبادرة التى من شأنها تقوية الطلب بالسوق وتعزيز القدرة الشرائية على الوحدات السكنية الأكثر طلباً بالسوق، لافتة إلى أن هذه الصناعة ترتبط بها أكثر من 100 صناعة وهو ما يعكس ضرورة الحفاظ على صناعة التطوير العقارى وضمان استمرار عملها.

وأوضحت أن أى قطاع اقتصادى يتطلب ضرورة الأخذ فى الاعتبار الجزء الذى يتم تصديره من هذا القطاع كتصدير العقار بالقطاع العقارى، وكذلك أن تتضمن الاستراتيجية الخاصة بهذا القطاع آليات جذب المستثمر الأجنبى لهذا القطاع.

طارق شكرى: الدولة تعمل بآليات مختلفة فى السوق.. ووجودها كلاعب رئيسى يسهم فى تخوف الاستثمار الأجنبى

وتابعت: لا بد من وجود استراتيجية واضحة حول تصدير العقار وتتضمن آليات هامة وقوية لتطبيق تلك الاستراتيجية بما يمكن من الاعتماد على هذا القطاع كأحد مصادر توفير العملة الصعبة للدولة.

طارق شكرى: القطاع العقارى يتمتع باستراتيجية عامة ينقصها قاعدة بيانات واضحة تحدد توجهات المستثمرين

قال طارق شكرى إن هناك تخطيطاً شاملاً ومتميزاً لاستيعاب الزيادة السكانية، كما أن الدولة تقوم بدور هام لتنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعى، الذى يجب أن تركز عليه وتتوسع فيه، لافتاً إلى أن المشكلة الرئيسية الحالية للسوق تتمثل فى إيجاد آلية لتلاقى القدرة الشرائية مع الطلب الموجود بالسوق، وتابع: «هناك رغبة شرائية ولكن تحويلها لقرار شرائى هو التحدى الأكبر، وحلها الوحيد هو التمويل العقارى، الذى لا يسمح وضعه الراهن بمواجهة تلك الأزمة، لذا يجب سرعة توفير آليات لحل مشكلة التمويل العقارى وآليات تمويل مرنة لتحريك السوق، خاصة مع عدم قدرة المطور على تقديم المزيد من الحلول للعميل»، وطالب أيضاً بضرورة وضع قاعدة بيانات حول محاور التنمية التى تقوم بها الدولة، ووجود رؤية واضحة حول مناطق الاستثمار والأراضى التى يتم طرحها بالسوق، بما يمكن المطور من رسم استراتيجية عمل متوسطة وطويلة الأجل لتوجيه استثماراته بالسوق.

هشام شكرى: مصر تشهد طفرة فى تنفيذ مشروعات البنية الأساسية.. وتعكف على تنفيذ مخطط عمرانى متكامل لأول مرة

وقال المهندس هشام شكرى إنه يجب تشخيص المشكلة وتحديدها بشكل دقيق بما يسهل التعامل معها، فالمشكلة ليست فى العرض والطلب ولكن فى نقص القدرة الشرائية للعملاء، وحل هذه الأزمة يتمثل فى توفير آليات تمويلية للعملاء، وتابع أن هناك سعر فائدة مرتفعاً يحول دون الاعتماد على التمويل العقارى، وأسعار أراض مرتفعة، وارتفاعاً فى تكلفة التنفيذ ونقصاً للقدرة الشرائية، قائلاً «المرض الحقيقى الذى يعانى منه القطاع العقارى فى مصر هو تراجع القدرة الشرائية رغم وجود طلب حقيقى».

المطورون يضعون توصياتهم للنهوض بالقطاع العقارى وتوفير "آليات التمويل" و"قاعدة البيانات" أولى الخطوات

أما أحمد شلبى فقد لخص رؤيته حول استراتيجية عمل القطاع العقارى فى عدة محاور، منها تركيز التنمية على حل مشكلة القدرة الشرائية، وذلك عبر توفير التمويل العقارى بفائدة منخفضة، وكذلك إتاحة قاعدة بيانات محددة لكل أماكن الاستثمار والتنمية، وهو ما يحفز ليس فقط المستثمر المحلى ولكنه جاذب رئيسى للمستثمر الأجنبى.

"القاضى": تدشين مطور وطنى قوى قادر على التنمية والمنافسة الإقليمية الهدف الرئيسى لتأسيس شركة سيتى إيدج

عمرو القاضى أكد أن أداء القطاع العقارى يتسم بالقوة رغم كل التحديات التى تواجهه، فمعدلات النمو والمبيعات للشركات العقارية مرتفعة، ويظل التحدى الأبرز أمام السوق هو نقص القدرة الشرائية للعملاء، كما أن مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى تتطلب مزيداً من التفاصيل والنقاش لتسهيل تطبيقها بالسوق.

علاء فكرى: وجود الدولة بالقطاع يجب أن يكون وفق خطة واضحة المعالم تحدد آليات الدخول والخروج من السوق

وأكد علاء فكرى أن السوق العقارية قوية وتتسع لعمل جميع أطرافها من حكومة وقطاع خاص وكذلك لاعبون جدد، ولكن بشرط تحديد دور كل طرف بالسوق، وكذلك ضرورة وجود خطة استثمارية واضحة يمكن من خلالها سد الفجوة لكافة الشرائح السكنية، وتابع أن المطورين لديهم استعداد لخدمة الشريحة السكنية المتوسطة ولكن من الصعب القيام بهذا الدور مع أسعار الأراضى الحالية، فمن الصعب القيام بها، لافتاً إلى أن خدمة تلك الشريحة ضرورى للمطور نفسه لتنويع محفظته الاستثمارية وعدم التركيز على شريحة سكنية محددة.

أما نيفين المسيرى، فترى أنه يجب إتاحة الفرصة لتطوير شركات التمويل العقارى، وإتاحة الفرصة للبنوك لتمويل شركات التمويل العقارى بشروط ميسرة تختلف عن شروط تمويل البنوك، وهو ما يساهم فى حدوث طفرة فى السوق العقارية، بالإضافة إلى العمل على خروج مبادرات البنك المركزى لدعم القطاع العقارى للنور قريباً لإنعاش السوق، كما طالبت المستثمرين بضرورة التعرف والدراسة القوية للسوق والنقاش مع البنوك حول وجود آليات تمويلية بشروط ميسرة تساعد المطور العقارى، فالوحدة موجودة ويمكن الاحتفاظ بها فى حالة تعثر العميل، لذا فأموال البنوك محفوظة دون مخاطرة.

وليد مختار: القطاع المصرفى والتمويل العقارى عاملان رئيسيان لتنشيط القطاع العقارى وحل مشكلة تراجع القدرات الشرائية

وليد مختار أكد أن هناك نظرة تفاؤلية للسوق العقارية قائمة على مقارنة السوق العقارية بأسواق المنطقة، وهى مقارنة فى صالح السوق المصرية، كما أن الشركات المصرية قوية ولها تجربة رائدة فى عملية التطوير العقارى، مطالباً بضرورة تركيز الدولة على تسويق المطور المصرى بالخارج.

ولفت إلى أن السوق شهدت توسعاً كبيراً خلال الثلاثة أعوام الأخيرة يجب أن تأخذه الدولة فى اعتبارها، كما أن حجم السوق أصبح كبيراً للغاية، وشهدت السوق ظهور مطورين جدد، جميعها تغيرات أثرت على المطورين العقاريين، وهو ما يحتم ضرورة فتح حوار مشترك بين المطورين وكافة الأجهزة الحكومية لإيجاد حلول تمنع حدوث مشكلة بالسوق العقارية بدلاً من انتظار حدوث المشكلة والبدء فى حلها، وقال: «خسارة أى مطور عقارى وخروجه من السوق هى خسارة للسوق بأكملها وليس لهذا المطور فقط، ووضع حلول فى الوقت الراهن هو أمر سهل، ولكن قد تكون تلك الحلول مكلفة فى حالة حدوث أزمة للسوق».

أيمن سامى: زيادة ملحوظة فى الطلب على المشروعات التجارية والإدارية بالسوق خلال الفترة الأخيرة

أيمن سامى أكد أنه يجب وضع آليات رفع قيمة العقار المصرى وزيادة فرص جاذبيته للاستثمارات الأجنبية، وتعظيم قيمته الاستثمارية والفنية، خاصة مع وجود خبرات تطويرية قوية موجودة بالسوق العقارية.


مواضيع متعلقة