"مش تفاهة وتضييع وقت".. الألعاب الإلكترونية تمكنك من إيجاد وظيفة

"مش تفاهة وتضييع وقت".. الألعاب الإلكترونية تمكنك من إيجاد وظيفة
- ألعاب إلكترونية
- شركة
- دراسة
- وظيفة
- عمل
- كمبيوتر
- سيرة ذاتية
- ألعاب إلكترونية
- شركة
- دراسة
- وظيفة
- عمل
- كمبيوتر
- سيرة ذاتية
صناعة الألعاب الإلكترونية، باختلاف أنواعها وأشكالها، تبلغ قيمتها ما يزيد عن قيمة صناعة السينما وصناعة الأغاني مجتمعتين، ولكن ممارسة الألعاب الإلكترونية ما زال يُنظر إليها على أنها من العادات غير النافعة، والتي لا تعدو كونها تسلية وتضييعا للوقت، إلا أن بعض الأشخاص يرون أن هذا غير صحيح، وأن نظرة المجتمع، وخاصة أصحاب الأعمال والمؤسسات، لممارسي الألعاب الإلكترونية يجب أن تتغير.
يقول "ديفيد باري"، مؤسس شركة "Game Academy": إذا كان هناك شخص بارع في لعبة إلكترونية، فلماذا لا يكتب ذلك في سيرته الذاتية؟"، الشركة التي أسسها "ديفيد باري"، قامت بإجراء دراسة، توصلت من خلالها إلى وجود علاقة لا يمكن إنكارها بين ممارسة الألعاب الإلكترونية واكتساب مهارات ذهنية وسلوكية مفيدة، بحسب ما أوضح "ديفيد باري" في حواره مع وكالة "BBC" البريطانية.
الألعاب الإلكترونية المختلفة التي يتقنها اللاعبون، قد تكون دليلا على اكتساب اللاعب لمهارات عديدة، تؤهله للتميز في أداء وظائف معينة، أكثر من غيره من الأشخاص الذين لا يمارسون الألعاب الإلكترونية، إذا كان هناك شخص يمارس الألعاب التي تحتوي على ألغاز، مثل إيجاد الاختلافات بين صورتين أو البحث عن أشياء مفقودة، فإنه قد يكون اختياراً ممتازاً كأحد أفراد فريق تكنولوجيا المعلومات، وإذا كان يحب الألعاب الاستراتيجية، فإنه قد يكون صالحاً للعمل في مراكز تخطيطية أو إدارية.
الاهتمام بالألعاب الإلكترونية امتد إلى الجيش الملكي البريطاني، حيث يقول أحد المتحدثين باسم القوات الجوية البريطانية: إن القدرة على تلقي كم كبير من المعلومات، واستيعابها، واتخاذ القرار المناسب بشكل سريع، والتنسيق مع الآخرين، مع القدرة أيضاً على الحفاظ على الثبات الانفعالي والتركيز، هي كلها من الصفات التي لاحظنا توافرها في الأشخاص الذين يقضون أوقاتاً طويلة في ممارسة الألعاب الإلكترونية، وهي أيضاً نفس الصفات التي نبحث عنها دائماً في الأشخاص المرشحين للانضمام إلينا.
في حوار مع موقع "Kokatu" الإلكتروني، المتخصص في أخبار الألعاب الإلكترونية، قال "ماثيو ريتشي"، صاحب شركة "زينتك"، إن الذين يلعبون لعبة "EVE" منذ فترة، ونجحوا في التفوق فيها يمكن اعتبار أنهم قد حصلوا على شهادة إدارة الأعمال "MBA".
"ريتشي" يقول إن اللعبة تتضمَّن الكثير من التحديات، التي تتطلب القدرة على التحليل واتخاذ القرار المناسب، بالإضافة إلى ضرورة التفاوض مع اللاعبين الآخرين وعقد صفقات تجارية تخضع لعوامل كثيرة، بل وكان يمكن أيضاً إنشاء كيانات أشبه بالشركات داخل اللعبة.
ويقول "ريتشي" إنه يدين بالفضل، بعد دعم أسرته وشغفه الشديد، لهذه اللعبة في نجاحه في إنشاء شركته الخاصة.
شركات التوظيف أيضاً بدأت تلاحظ الاتجاه الجديد للاهتمام بممارسي الالعاب الإلكترونية، فنجد مثلاً "ريان جاردنر"، المدير الإقليمي بوكالة "Hays" للتوظيف: "هناك الكثير من المهارات التي يكتسبها الإنسان عند ممارسة الألعاب الإلكترونية، والتي يمكن أيضاً الاستفادة منها وتوظيفها في بيئة العمل، مثل العمل الجماعي، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على حل المشكلات، والتخطيط الاستراتيجي، إلا أن ذلك لا يعني أن مجرد إخبارك لمسؤول أنك تلعب الألعاب الإلكترونية منذ فترة طويلة سيكون كافياً لوصولك لوظيفة، حيث إن الألعاب الإلكترونية نفسها لا تعني شيئاً للشركات والمديرين، بل يجب عليك أن توضح كيف يمكن للمهارات التي اكتسبتها من خلال الألعاب الإلكترونية أن تجعلك مرشحاً جيداً لشغل الوظيفة التي تقدمت إليها".
لم يقف الأمر عند الشركات ووكالات التوظيف والجهات العسكرية، حيث كانت جامعة "جلاسجو" بإسكتلندا قد فجَّرت مفاجأة، عندما أعلنت في دراسة أصدرتها منذ حوالي سنتين، أن ممارسة الطلاب للألعاب الإلكترونية قد يساعد بشكل كبير في حصولهم على درجات أعلى، إلا أن الدراسة لم تنجح في إقناع الكثيرين بتغيير نظرتهم وانطباعهم العام عن ممارسة الشباب للألعاب الإلكترونية.
العديد من الجهات والمؤسسات أصبحت على دراية بالدور الذي يمكن أن تقوم به الألعاب الإلكترونية في صقل المهارات الذهنية للاعبين، إلا أنها للأسف ما زالت تمثل نسبة ضئيلة جداً بالنسبة لباقي المؤسسات، فتغيير الانطباع العام المأخوذ عن الألعاب الإلكترونية ولاعبيها سيحتاج إلى مزيد من الدراسات والإحصائيات والاهتمام الإعلامي، ولكن عندما تتغير نظرة المجتمع للألعاب الإلكترونية فعلاً، فإن السنين الطويلة التي يقضيها العديد من الشباب في ممارسة الألعاب الإلكترونية ربما تجد طريقها إلى السيرة الذاتية، وتكون بالتالي سبباً في نيل وظيفة مرموقة.