محمد يتحدى إعاقته بـ"الأسمنت والزبادي".. صنع من بطاريات سماعته "تحف"

كتب: ياسمين ياسر

محمد يتحدى إعاقته بـ"الأسمنت والزبادي".. صنع من بطاريات سماعته "تحف"

محمد يتحدى إعاقته بـ"الأسمنت والزبادي".. صنع من بطاريات سماعته "تحف"

"الأسمنت والزبادي وبطاريات السماعات الفارغة" أدوات بسيطة استخدمها محمد عثمان لرسم لوحات فنية متميزة، ليحقق حلمه ويصبح مهندس ديكور بارع، رغم ضعف السمع الذي أصابه منذ الصغر.

أحلام وردية رسمها "محمد" ليصبح رساما ومهندسا للديكور، وفور وصوله لسن السابعة انهارت أحلامه دفعة واحدة، بعد أنّ أخبره الطبيب بإصابته بضعف للسمع، يقول: "حياتي اتقلبت 180 درجة عشان تناسب ظروفي الجديدة، واتحولت من مدرسة لغات إلى مدرسة خاصة وكل شيء بقى يقل تدريجيًا".

يروي محمد الشاب الثلاثيني الحاصل على بكالوريوس فنون تطبيقية قسم ديكور في حديثه لـ"الوطن"، أنّه ذهب لإجراء عملية جراحية عادية، ففاجئه الطبيب بأنّه مصاب بضعف في السمع، لتبدأ الأعراض بالظهور وتقل نسبة السمع تدريجيا، ما أثر عليه: "لم أكن أسمع مخارج الحروف بشكل جيد، وتعرضت للسخرية من بعض زملائي في المدرسة الابتدائية".

"مدير المدرسة قرر إني محضرش الطابور وكان بيوقفني في الدور الرابع، ومن هنا بدأت أحس إني ببص من فوق للأبعاد بنظرة هندسية بحتة".. بدأ "محمد" اكتشاف ميوله لدراسة الهندسة والديكور عندما كان ينظر من أعلى، ويركز في تفاصيل الحركة والمباني والناس.

انبعث الأمل بداخله مجددًا وظل هذا الحلم يراوده حتى وصل للثانوية العامة، وبفضل دعم والديه وأصدقائه هزم "محمد" الصعوبات التي واجهته، وحصل على مجموع عال في الثانوية العامة، والتحق بكلية الفنون التطبيقية وتخرج منها بتقدير عام امتياز مع مرتبة الشرف.

"نجحت في إني أبرز شغلي وفني، ودلوقتي بقيت مدير القسم الفني والتصميمات".. كلمات عبر بها "محمد" عن سعادته بتحقيق حلمه وتغلبه على إعاقته، وأطلق مبادرة تحت عنوان "خليك إيجابي"، جمع فيها البطاريات الفارغة من سماعته الطبية واستخدمها في أفكار مبتكرة من التحف والديكورات بأدوات بسيطة.


مواضيع متعلقة