أحمد عكاشة يفند الاعتقادات الخاطئة حول المرض النفسي في مصر

كتب: محمد مجدي

أحمد عكاشة يفند الاعتقادات الخاطئة حول المرض النفسي في مصر

أحمد عكاشة يفند الاعتقادات الخاطئة حول المرض النفسي في مصر

فند الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي ومستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية والتوافق المجتمعي، عددا من المعتقدات الخاطئة حول المرض النفسي، وذلك خلال إطلاقه الحملة الوطنية لمواجهة وصمة المرض.

وقال "عكاشة"، في مؤتمر إطلاق "الحملة"، اليوم، إن هناك بعض الاعتقادات الخاطئة من بينها "إن المريض النفسي لا يشفى"، إن الفصام أشد الأمراض ويعني اضطرابات التفكير (الشكل، المحتوى، التحكم، التأثير، العواطف، الإدراك، والحواس) وقد يؤدى عدم العلاج الى تدهور في الشخصية، ولكن نسبة كبيرة منه تُشفى مع العلاج.

وأضاف: "كما أن الاعتقاد إن فشل الأهل في التربية والتنشئة يسبب المرض النفسي غير حقيقي،، فالأطباء النفسيين منذ زمن فرويد والتحليل النفسي وكذلك علماء النفس والاجتماع قد اعتبروا الأسرة الركيزة الأساسية في تكوين شخصية الإنسان الفرد وما قد تعانيه من المرض النفسي، واهتم الكثيرون بالأسرة لتوضيح القوى المحركة لإحداث المرض، وبالرغم مما بذل من الجهود في هذا الصدد، لا يوجد دليل على أن الجو الأسري أو سوء أو فشل الأهل في التربية يسبب المرض النفسي".

وواصل: "وكذلك الاعتقاد الخاطئ أن الاضطراب النفسي مرض معدي ليس صحيحا، أو إن معظم من يعانون من الاضطراب النفسي غير قادرين على العمل أو الزواج أو الحصول على بطولات، وهذا أيضا ليس صحيحا".

وتابع: "أيضا هناك اعتقاد خاطئ آخر أن الصالحين والأتقياء لا يمكن أن يصيبهم المرض النفسي نظرا لما يعتقده الكثيرون من أن الفصام، إنما يعزي فقط لتسلط الشيطان على ضعاف الإيمان، والحقيقة هي أن الفصام مرض عضوي في المخ مثله مثل بقية الأمراض التي تصيب أعضاء الجسم كأمراض القلب أو الشرايين أو المعدة أو الكلي أو العضلات أو العيون أو السكر، وإنه يعالج كما تعالج هذه الأمراض بالأدوية المناسبة".

وأطلق الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي ومستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية والتوافق المجتمعي، اليوم، الحملة الوطنية لإزالة وصمة المرض النفسي، تحت شعار "الألم النفسي زي أي مرض.. له علاج".

انطلقت الحملة برعاية، الجمعية المصرية للطب النفسي، برئاسة الدكتور ممتاز عبدالوهاب، رئيس اتحاد الأطباء النفسيين العرب، والدكتور على جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصر الخير"، وأقسام الطب النفسي بمختلف كليات الطب بمصر، ورعاية إحدى شركات الأدوية، ويمثلها الدكتور رامز فوزي، المدير التنفيذي للشركة بشمال أفريقيا.

وأوضح "عكاشة" أنه عندما كان رئيسا للجمعية العالمية للطب النفسي نظمت الجمعية حملة على مستوى العالم لإزالة الوصمة بسبب المرض النفسي، وعندما وجد الفرصة سانحة الآن للقيام بهذه الحملة في مصر، قرر إطلاقها برعاية المؤسسات السابق ذكرها.

وتشير الإحصاءات الدولية إلى ازدياد نسب انتشار الاضطرابات النفسية في جميع أنحاء العالم، حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق من 416 مليون إلى 615 مليون نسمة أي بنسبة 50% تقريبا، وتمثل الاضطرابات النفسية 38% من العبء العالمي للأمراض.

بينما يشكل المرض النفسي واحدا من كل أربعة أشخاص، فيما بلغ عدد الاضطرابات النفسية، طبقا لآخر مسح للأمانة العامة للصحة النفسية في مصر، أن المرض يصيب 24٪ من السكان بما يعادل ربعهم تقريبا.

كما أشارت الدراسات إلى أن عدد المنتحرين في العالم حوالي مليون نسمة، 70% منهم يعانون من الاكتئاب، وأن علاج الاكتئاب والمرض النفسي هو استثمار لاقتصاد الأمة، وفي دراسة حديثة في لندن من كلية الاقتصاد البريطانية، ثبت أن علاج الاكتئاب وعودة المرضى للعمل والمشاركة تزيد من الناتج القومي بنسبة 3%.


مواضيع متعلقة