بعد تدخلها لحل أزمة فنزويلا.. "النرويج" تاريخ من الوساطة لفض النزاعات

بعد تدخلها لحل أزمة فنزويلا.. "النرويج" تاريخ من الوساطة لفض النزاعات
- فنزويلا
- النرويج
- اتفاقية أوسلو
- فلسطين
- إسرائيل
- ياسر عرفات
- نيكولاس مادورو
- جوايدو
- السودان
- النزاعات الدولية
- فنزويلا
- النرويج
- اتفاقية أوسلو
- فلسطين
- إسرائيل
- ياسر عرفات
- نيكولاس مادورو
- جوايدو
- السودان
- النزاعات الدولية
يجتمع ممثلون عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وخصمه المعارض خوان جوايدو للمرة الأولى وجها لوجه، الأسبوع المقبل في أوسلو، في إطار الوساطة النرويجية الساعية لاحتواء أزمة البلد اللاتيني، وقال جوايدو في بيان، إن ممثليه "سيجتمعون مع كل من الحكومة النرويجية وممثلي نظام مادورو".
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية النرويجية أمس السبت، أن ممثلين عن معسكري مادورو وجوايدو قررا العودة إلى أوسلو الأسبوع المقبل، وقالت الوزارة: "نؤكد مجددا التزامنا مواصلة دعم البحث عن حل تفاوضي بين الطرفين في فنزويلا"، وفقا لوكالة "فرانس برس".
والنرويج دولة تشتهر بالوساطة الدولية في حل النزاعات الداخلية أو بين الدول، ويقول هيلد هنريكسن فاجيه، نائب مديروباحث متقدم في معهد السلام الدولي في أوسلو، في دراسة بعنوان "دور النرويج فيمفاوضات سلام الشرق الأوسط: "ما بين دولة قوية ومحارب ضعيف".
ويبدو للوهلة الأولى من المستغرب أن ينجح بلد صغير وناء مثل النرويج، على حافة أوروبا وبعيد جغرافيا وثقافيا عن الشرق الأوسط، حيث فشلت دول أكثر قوة في الإشراف على إنجاز مهم في أحد أكثر النزاعات صعوبة في القرن العشرين.
مع ذلك، وعند التدقيق في هذه المسألة، تتضح المزايا التي تتمتع النرويج بها كمكان للوساطة، فلهذه الدولة الصغيرة وعديمة القدرة دوافع تحثها على تعزيز السلام والتعاون الدوليين، وبذلك تكتسب نفوذاً ومكانة ودوراً على المسرح العالمي، فطالما شاركت النرويج، التي لديها تراث إنساني قوي، في مهمات الأمم المتحدة وغيرها لحفظ السلام.
وشرعت أواخر الثمانينيات من القرن الماضي في اتباع سياسة تدخل ذات توجه إنساني دولي نشيط، كما أن النرويج حليف موثوق به للولايات المتحدة الأمريكية، وشريك في حلف مال الأطلنطي "الناتو"، والدولة الأخيرة التي يجب أن تقوم في النهاية بالدور الرئيسي في أي تسوية سلمية في الشرق الأوسط.
وكانت صلة النرويج الوثيقة بإسرائيل والولايات المتحدة، وشهرتها بالنزاهة، هما اللتان جعلتاها خيارا جذابا لمنظمة التحرير الفلسطينية، رغم أنها من أواخر الدول الأوروبية التي أقامت صلات بالمنظمة الفلسطينية بل إن الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، هو أول من اقترح النرويج في سنة 1979 كقناة للمفاوضات.
كما فاتح عرفات الحكومة النرويجية عدة مرات في أثناء الثمانينيات، وفي سنة 1989 طلب من وزير الخارجية النرويجي تحديدا نقل رسالة إلى وزير خارجية إسرائيل، يقترح فيها النرويج مكاناً للمفاوضات المباشرة، ونقلت النرويج هذا الاقتراح إلى إسرائيل، بل عرضت تقديمدعم مالي للقناة فضلا عن المساندة التقنية والبشرية، لكن إسرائيل لم تُبد اهتماماً كبيراً بهذا العرض كما فعلت مع غيره من العروض السابقة.
وكان للنرويج دورا بارزا في مباحثات السلام بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا ( 2002- 2005 )، وفي مفاوضات دارفور بنيجيريا (2004 - 2006).
وشاركت النرويج في محادثات السلام في شرق السودان، التي عُقدت تحت رعاية الحكومة الإرترية في أسمرة، أدت هذه المفاوضات إلى توقيع اتفاقية السلام في أكتوبر 2006.
وكانت النرويج جزءا من مجموعة دعم الهيئة الدولية للتنمية "إيكاد" عام 1994، من أجل دعم جهود "إيكاد"للعثور على تسوية سياسية للحرب الأهلية بالسودان. فيما بعد، تحولت هذه المجموعة إلى منتدى الدول الـ20 شركاء إيگاد، وشاركت النرويج في لجنة السودان.
في أبريل 2005، استضافت النرويج المؤتمر الدولي للمانحين من أجل السودان، حيث تعهد المانحون بتقديمات المساعدات لعملية إعادة الإعمار التي ستبدأ فور توقيع معاهدة السلام الشامل، وتعهدت الحكومة النرويجية بتقديم مبلغ 1.65 مليار دولار، في الفترة ما بين 2005 و2007.