بالصور| "وحدة نسيم باشا الصحية".. العلاج في جدران المقابر

كتب: منى السعيد

بالصور| "وحدة نسيم باشا الصحية".. العلاج في جدران المقابر

بالصور| "وحدة نسيم باشا الصحية".. العلاج في جدران المقابر

فى منتصف شارع مدافن الإمام الليثي، يظهر مبنى ضخم يحمل لافتة بسيطة كتب عليها "وحدة الإمام الشافعي العلاجية مستشفى نسيم" وعند الاقتراب من المبنى تشعر بأنك قد دخلت إلى مبني مهجور، أو استراحة، أو أطلال أكل عليها الدهر وشرب، لتجد أنك داخل مقبرة تم تحويلها إلى وحدة صحية.

وتكتشف أنك داخل وحدة صحية بها عدد من عيادات لخدمة أهالي المنطقة، تشمل عيادة باطنة، أطفال، أسنان، وغيرها، وبالكاد هناك إمكانيات ومستلزمات طبية بسيطة، مثل جهاز لقياس السكر، ولا يوجد أطباء أو حتى عاملين، ويعتبر إنجازا إذا وجدت عامل نظافة يخبرك أن موعد الوحدة انتهى على الرغم من أن الساعة لم تتجاوز الواحدة ظهرًا.

وقال محمود إسماعيل أحد سكان المنطقة، إن هذه الوحدة هي المستشفى الوحيدة فى منطقة مقابر الأماميين، وعلى الرغم من ضعف الإمكانيات فإنها "نوايا تسند الزير" فهي تعمل على إسعاف المرضي حتى يتم نقل المريض إلى المستشفى العام بنفس المنطقة.

وعن مدى تقبل وجود مستشفيين داخل جدران حوش ضخم يحتوى على 5 مقابر ضخمة، قال إن منطقة الأماميين محاطة بالمقابر من جميع الاتجاهات، ويسكن أهالي المنطقة فى أحواش تشبه المستشفى إلى حد ما.

وبعد جوله داخل وحدة نسيم باشا الصحية بدون أن يقوم أى شخص بمنعك أو سؤالك عما تفعل، ستكتشف أنك داخل وقف خيري بناه محمد توفيق باشا نسيم، شيد على طراز الأسرة العلوية الحاكمة، بالإضافة إلى 4 شواهد أخرى هي لباقي أفراد أسرته.

يذكر أن محمد توفيق نسيم باشا والذي تولى رئاسة وزارة مصر فى عهد الملك فؤاد عام 1936، وقد اشتهر بتحسين إدارة أوقاف الحرمين الشريفين، واهتم بحفظ الآثار وصيانة المساجد والزوايا والأضرحة، أقام محكمة أهلية وأخرى شرعية، وبناء محكمة كرموز الأهلية الجزئية عام 1943 وقد توفي عام 1938.


مواضيع متعلقة