الأقباط يختتمون صلوات «البصخة المقدسة» ويستعدون لـ«خميس العهد»

الأقباط يختتمون صلوات «البصخة المقدسة» ويستعدون لـ«خميس العهد»
- البصخة المقدسة
- الأقباط
- إقامة القداسات
- خميس العهد
- أحد السعف
- البصخة المقدسة
- الأقباط
- إقامة القداسات
- خميس العهد
- أحد السعف
يحتفل الأقباط، غدًا، بنهاية «البصخة المقدسة» التى استمرت صلواتها لمدة 3 أيام، امتنعت فيها الكنائس عن إقامة القداسات أو رفع البخور، وهو ما يستمر طوال اليوم الذى يُعد ذكرى مؤامرة يهوذا لتسليم المسيح إلى اليهود، وهو اليوم الذى تطلق عليه الكنائس الغربية «جاسوس الأربعاء»، ويُعرف فى الكنائس الشرقية الأرثوذكسية بـ«الأربعاء المقدس أو العظيم»، فى إشارة إلى خيانة المسيح من قبَل تلميذه «يهوذا الإسخريوطى» حين تآمر مع مجمع «السنهدرين» -المحكمة العليا للأمة اليهودية- ليسلمه لهم مقابل 30 دينار فضة.
وحسب الاعتقاد المسيحى، اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب فى دار رئيس الكهنة (قيافا)، وتشاوروا حول كيفية القبض على المسيح لمحاكمته بتهمة التجديف (ازدراء الديانة اليهودية)، وكانوا يريدون القبض عليه قبل عيد الفصح إن أمكن خشية من غضب الشعب، أما المسيح فقد اعتكف طوال هذا اليوم فى قرية بيت عنيا عند «سمعان الأبرص»، بعد أن ترك الهيكل مساء الثلاثاء، وتخلى المسيح عن الشعب اليهودى بعد أن رفضوه فى الهيكل، ولم يكن فى نيته العودة إلى هناك نهائياً.
الكنائس تعاود القداسات ورفع البخور وتواصل تعليق الستائر السوداء والكهنة يغسلون أقدام الشعب
وفى «بيت عنيا» جاءت امرأة إلى المسيح وهى تبكى ودهنت رأس المسيح بالطيب (الناردين)، وعُرفت عند الكثيرين بالمرأة ساكبة الطيب، وتم تحديد هذه المرأة فى إنجيل يوحنا بأنها مريم أخت لعازر الذى أحياه المسيح من الموت بمعجزة. وكان من توابع هذا الحدث أنه أثار سخط التلاميذ عامة، ويهوذا خاصة، لأنهم رأوا أنه كان من الممكن بيع هذا الطيب الثمين ودعم الفقراء، واعتبروا ذلك تلفاً، وذهب يهوذا بعد ذلك إلى «السنهدرين» وعرض عليهم المساعدة فى تسليم المسيح لهم مقابل المال، ومنذ هذه اللحظة ظل «يهوذا» يبحث عن الفرصة المناسبة لتسليم المسيح. وتعاود الكنائس إقامة القداسات غداً ورفع البخور، بمناسبة الاحتفال بـ«خميس العهد»، وتستمر فى ارتداء السواد وتعليق الستائر السوداء على الهيكل فيما يُعرف بـ«شركة الآلام»، ضمن «أسبوع الآلام» الذى بدأت فعالياته الأحد الماضى بعد قداس «أحد الشعانين» أو «أحد السعف»، وهو الأسبوع الذى تستمر فعالياته حتى بعد غد الجمعة، وينتهى باحتفال الأقباط بعيد القيامة، مساء السبت المقبل، حسب الاعتقاد المسيحى.
ويُعرف «خميس العهد» بـ«الخميس المقدس» أو «خميس الأسرار»، وهو ذكرى العشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه، بعد أن غسل المسيح أرجلهم، ووعظهم بأن يحبوا بعضهم، كما أحبهم هو، وترك لهم وصيته التى دُوّنت بالتفصيل فى إنجيل يوحنا، وبعد تناول العشاء قدّم لهم المسيح الخبز على أنه جسده، وكأس النبيذ على أنها دمه، مؤسساً بذلك القداس الإلهى وسر القربان، أو «التناول»، ويحرص الكهنة والأساقفة فى هذا اليوم على غسل أقدام الأقباط تشبهاً بالمسيح.
وتمتنع الكنيسة والأقباط فى هذا اليوم عن «القبلات» حتى لا يتم التشبه بـ«يهوذا» الذى سلم المسيح لليهود مقابل قبلة، حيث كانت العلامة المتّفق عليها بين يهوذا والجند، أن من يقبّله يكون هو المطلوب اعتقاله، وبالفعل قبّل يهوذا المسيح، فاعتقله الجند، وتم اقتياده إلى مقر رئيس الكهنة لمحاكمته بتهمة التجديف.
وتقام احتفالات الأقباط وسط تشديدات أمنية مكثفة، خشية وقوع أى أعمال إرهابية، حيث تزامنت اليوم مع اليوم الأخير من الاستفتاء على التعديلات الدستورية بالداخل، وأمّنت قوات الأمن، مدعومة بوحدات من القوات المسلحة، الكنائس، ومشطت الشوارع الجانبية فى محيطها، ومنعت دخول السيارات والدراجات النارية إلى الكنائس أو الوقوف بجوارها، ونشرت كاميرات مراقبة فوق أسوارها، وتمت زيادة عدد أفراد الخدمات الأمنية المعينة لتأمين الكنائس، وتحديد حرم آمن حول كل كنيسة، ونشر الصدادات الحديدية بمحيطها، والتأكد من هوية كل الأشخاص الداخلين للكنائس، وتوفير خدمات من الشرطة النسائية بكل كنيسة لتفتيش السيدات.