"التخطيط" تشارك بمنتدى "تمويل التنمية 2019" في نيويورك

كتب: الوطن

"التخطيط" تشارك بمنتدى "تمويل التنمية 2019" في نيويورك

"التخطيط" تشارك بمنتدى "تمويل التنمية 2019" في نيويورك

شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي؛ المعني بمتابعة تمويل التنمية "منتدى تمويل التنمية" والمنعقد بنيويورك في الفترة من 15 إلى 18 أبريل، والمعرض الاستثماري للتنمية المستدامة والمنعقد على هامش المنتدي.

وشارك الوفد الممثل عن الوزارة برئاسة  ندى مسعود رئيس وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بالجلسة الخاصة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في المشروعات الداعمة للقطاع الاجتماعي.

وتحدث حول التنمية المستدامة ومشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان.

وكانت "السعيد"، أشارت إلى أن الالتزام بتحقيق الأبعاد الثلاث للاستدامة ممثلة في الابعاد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لا يزال يمثل تحدياً كبيراً على الرغم من ضرورة وحتمية تحقيقه، مشيرة إلى أن تلك التحديات تأتي نتيجة لعدد من العوامل متضمنه التكاليف المرتبطة بتغيير السياسات الحالية وكذلك تنفيذ سياسات جديدة فضلاً عن الافتقار إلى الوعي على المستوى الفردي إلى جانب مقاومة تغيير أنماط السلوك من حيث أنماط الاستهلاك والإنفاق وإدارة النفايات.

وتابعت "السعيد"، أنه رغم تلك التحديات فإن مصر على يقين بأن وجود سياسات مواتية لتحقيق التنمية المستدامة أمر بالغ الأهمية على جميع الجبهات.

وأضافت "السعيد"، أنه مصر لديها إيمان قوي بضرورة العمل الجاد لانتهاج الطريق نحو التنمية المستدامة من خلال سياسات قوية ومواتية تمكن جميع أصحاب المصلحة من تحويل تطلعاتنا وأهدافنا إلى حقيقة واقعية.

وأشارت "السعيد"، إلى أن مصر قدمت مجموعة كبيرة من السياسات التي تسهل إلى حد كبير تحقيق التنمية المستدامة، مضيفة أنه إلى جانب النهج الحالي في تحقيق التنمية المستدامة، فإن مصر حريصة على أن تكون رائدة إقليمية في التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهي دائماً منفتحة لمثل تلك الحوارات البناءة والتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لتحقيق حياة لائقة أكثر ازدهارًا واستدامة للأجيال القادمة.وعن مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية.

أكدت "السعيد"، أن بنبان بأسوان تمثل أكبر محطة طاقة شمسية في العالم والتي ستستضيف 32 محطة توليد كهرباء كما أنها معده لإنتاج 1650 ميجا وات من الكهرباء والكافية لتشغيل مئات الآلاف من المنازل والشركات.

ومن جانبها، تناولت ندى مسعود رئيس وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الحديث حول استقرار الاقتصاد الكلي، مؤكدة أن وجود بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي شرط أساسي للتنمية في جميع البلدان، مما كان سبباً رئيساً لتركيز مصر على استعادة الاستقرار الاقتصادي من خلال برنامجها للإصلاح لعام 2016.

وتابعت "ندى"، أن مصر نجحت في تحقيق استقرار الاقتصاد من خلال خفض معدلات التضخم من 30% في عام 2017 إلى 14% في 2018 مع ارتفاع معدلات النمو من 2.9% في "2013 - 2014" إلى 5.5% في الربع الثاني من 2018 -  2019 مع تخفيض عجز الموازنة من 12٪ في 2013 - 2014 إلى 9٪ في 2017 - 2018.

وأضافت أن الحكومة المصرية لم تكتف بنجاح الاستقرار الاقتصادي بل عملت على تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر بزيادة بنسبة 85٪، إلى جانب زيادة الصادرات والإنتاج المحلي، ما أسهم في إعادة الاقتصاد المصري إلى مساره الصحيح مع اكتساب ثقة المستهلك والمستثمر.

ولفتت "مسعود"، إلى جهود الحكومة المصرية في تعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال إطلاق قانون الاستثمار الجديد في 2017، والذي يهدف إلى لجذب المزيد من الاستثمارات من خلال عدد من الطرق؛ تضمنت حماية المستثمرين الأجانب من خلال المساواة في المعاملة بينهم وبين المستثمرين المصريين وغيرها من الطرق.

وعن برنامج الشراكة مع القطاع الخاص وقطاع الطاقة كمثال لتحقيق التنمية المستدامة، أشارت رئيس وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط، إلى أن الانتقال إلى طاقة نظيفة ذو تكلفة متوازنة يعد جزءاً لا يتجزأ من عملية استدامة التنمية مشيرة إلى استراتيجية الطاقة التي قامت الحكومة بوضعها والتي تسهم في تحويل قطاع الطاقة بالبلد لقطاع يلعب دوراً حيوياً وهاماً في الاقتصاد مع ضمان وثيق لاستخدام الموارد المحلية بشكل صديق للبيئة.

وبينت أن الحكومة حررت قطاع الطاقة من خلال عدد من الخطوات متضمنه نظام التعريفة الجمركية والذي يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، مؤكدة أن تلك السياسات تعد هي أساس تحقيق هدف مصر المتعلق بتوليد 20٪ من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، وأكثر من 42٪ بحلول عام 2035.

وأضافت أن كل تلك الجهود بجانب قانون الاستثمار الجديدة وبرنامج الشراكة مع القطاع الخاص تجسدت بشكل مشترك من خلال "محطة بنبان للطاقة الشمسية" في مصر والتي أصبحت مشروعًا عالميًا ليس فقط لقدرتها على الاستفادة من الأبعاد الثلاثة للاستدامة، ولكن أيضا لتحقيق تلك الأبعاد على نطاق واسع.

وتابعت أن المشروع ينفذ بدعم من عدد من مؤسسات التمويل الدولية تضمنت مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية وشركة بروباركو مضيفه أنه حتي الان تم توصيل 17 محطة توليد كهرباء في محطة بنبان بالشبكة الوطنية ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بشكل كامل في سبتمبر 2019.

وأكدت أن المشروع يسهم في تقليل تكلفة انتاج الطاقة الشمسية، ما يزيد من الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، موضحة "لن يعمل المشروع على تعزيز النمو الاقتصادي والاستثمارات فقط بل أنه يساعد على الحد من انبعاثات الكربون في مصر".

كما تناولت  الحديث حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية و لمحطة بنبان للطاقة الشمسية وعن الأثر البيئي للمشروع، مشيرة إلى أن المشروع يسهم في خفض 2 مليون طن من انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل سنوي بما يعادل إزاحة 400 ألف سيارة عن الطريق.

وتابعت أن للمشروع أثر اجتماعي لا يمكن إغفاله يتمثل في مساهمته في توفير فرص عمل 10 آلاف لـ12 ألف فرد في مجالات البناء والنقل كما سيسهم في تشغيل 4 آلاف شخص عند مرحلة تشغيله بالكامل، مبينة أن إنشاء المحطة كذلك أسهم في تطوير منطقة متكاملة من الخدمات والتي تحيط بموقع المشروعات متضمنة مدرسة مهنية لتدريب الشباب على أعمال الطاقة المتجددة ومركز تدريب متخصص في الجوانب التقنية لإنتاج الطاقة الشمسية.

وأكدت أن المشروع لا يعمل فقط على انتاج كهرباء بأقل تكلفة ويساعد مصر في مسارها لأن تكون مركز إقليمي للطاقة، لكنه سيؤدي كذلك إلى ازدهار اقتصادي وخفض في معدلات البطالة وبالتالي تخفيف حدة الفقر في صعيد مصر أن المحطة تعمل كنموذج لمشاريع مستدامة متعددة الأبعاد يجب على مصر وكل دولة تطويرها لضمان تقدم ثابت ومثمر نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن كونها تعد بمثابة مثالاً رائعاً لواضعي السياسات ومتخذي القرار لاتباعه على الصعيدين الإقليمي والدولي، فضلاً عن كونه أحد المشروعات متعددة الأبعاد في مصر كمشروعات مدينة دمياط ومدينة النسيج الجديدة، لافتة إلى فوز مشروع بنبان بجائزة البنك الدولي لأفضل مشروع في العالم في مارس 2019.

يشار إلى أن منتدي تمويل التنمية يعقد سنويا منذ اعتماد كل من أهداف التنمية المستدامة وخطة عمل أديس أبابا الخاصة بتمويل التنمية في عام 2016، وتأتي كجزء من عملية المراجعة السنوية لتنفيذ خطة عمل أديس أبابا.

ويهدف المنتدى إلى إجراء حوار بشأن الموضوعات الخاصة بتمويل التنمية والتوصل لتوافق بشأن أفضل الطرق للتعامل معها؛ فضلاً عن الموازنة بين العوامل الاقتصادية والعوامل غير الاقتصادية المؤثرة على تمويل التنمية وكذلك إدارة المخاطر والفرص المتاحة في ذلك؛ وإيلاء المزيد من التركيز على الدول ذات الأوضاع الخاصة؛ إضافة إلى اعتماد التوصيات المبنية على الأدلة المناسبة.

وتتمثل أهمية المنتدى في كونه يمثل المراجعة الربعية الأولى -مرور 4 سنوات- على أهداف التنمية المستدامة وخطة عمل أديس أباباويركز منتدى هذا العام على عدد من الموضوعات الهامة والمتعلقة بالاتجاهات والتحديات الاقتصادية وغير الاقتصادية العالمية الصاعدة والترويج للنمو الشامل وخفض معدلات عدم المساواة إلى جانب حشد الموارد للتعامل مع ظاهرة تغيير المناخ وحشد الاستثمارات طويلة الأمد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.


مواضيع متعلقة