الأحوال الشخصية للأقباط فى الطريق للنور

كتب: إعداد: مصطفى رحومة

الأحوال الشخصية للأقباط فى الطريق للنور

الأحوال الشخصية للأقباط فى الطريق للنور

بعد 57 عاماً من مطالب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، للدولة، بإقرار قانون موحّد للأحوال الشخصية، عبر المذكرة التى رفعها البابا الراحل كيرلس السادس عام 1962 لوزارة العدل، اتّفقت الطوائف المسيحية على مشروع القانون، الذى طال انتظاره، بعد أن توافقت رغبة الدولة والكنيسة على إصدار هذا القانون، الذى يُعد بارقة أمل لحل أزمة «الطلاق والزواج الثانى» للأقباط، التى تحولت إلى صداع مزمن فى رأس الكنيسة طوال العقود الماضية.

فالبابا تواضروس، الذى كرر أكثر من مرة مقولته «لا أقبل أن يقول مسيحى إن الكنيسة ظلمته»، عمل جاهداً منذ جلوسه على الكرسى البابوى فى معالجة تلك المشكلة، مستفيداً بخبرات الأنبا بولا، أسقف طنطا الذى لُقّب بـ«قاضى الأحوال الشخصية فى الكنيسة»، بعد أن تولى مسئولية المجلس الإكليريكى للأحوال الشخصية، التى تُعد محاكمة كنسية للطلاق والزواج الثانى للأقباط على مدى 27 عاماً، ليطلق منظومة جديدة للأحوال الشخصية عملت على حل الأزمة بعقلية انفتاحية ورؤية إصلاحية ملتزمة بتعاليم الكتاب المقدس، وتراعى ظروف العصر ومتغيراته، وتوّجت المنظومة بتوافق الطوائف المسيحية على مواد القانون الموحد بصيغته النهائية، تمهيداً لإرساله إلى الدولة لإقراره.

أبرز مواد القانون الموحد الجديد

- الاحتكام لشريعة العقد فى الطلاق لوقف مافيا شهادات تغيير الملة.

- منع الزواج الثانى لمن طلق لعلة زناه أو غيّر الدين أو انضم لطائفة مسيحية أخرى.

- الاقتصار على أن يكون الزواج من نفس الطائفة.

- النص على موانع الزواج التى أبرزها الإصابة بالإدمان المزمن.

- النص على 10 أسباب لبطلان الزواج.

- حظر إثبات النسب بقصد التبنى أو الاتجار بالبشر.

- السماح بالتطليق إذا ترك الزوج المسيحية إلى الإلحاد.

- السماح بالطلاق المدنى بسبب «الفرقة» مع استحالة الحياة الزوجية.

- إعطاء الحق للكنيسة فى الزواج الثانى من عدمه.

- توسيع مفهوم الزنا الحكمى وعدم قصرها فى العلاقة الجنسية فقط.

- شمل الزنا الحكمى «المكالمات الهاتفية والمكاتبات الإلكترونية والتحريض على الدعارة وتبادل الزوجات والشذوذ».

- إنشاء لجان تسوية المنازعات الأسرية المسيحية بالمحاكم التابعة للكنيسة.

- منح الكنيسة حق إصدار تصاريح الزواج الثانى.

- عدم جواز الطعن على قرارات المجلس الإكليريكى للكنيسة أمام القضاء.

- إضافة فقرات فى المواد التى تخص الطوائف المختلف عليها بالقانون.

- وضع فصل يخص الانفصال بالكنيسة الكاثوليكية، يشتمل على 5 بنود.

لائحة الأقباط الأرثوذكس

- 2014 أعدته لجنة قانونية بالكنيسة.

- 2015 اعترض بعض الأساقفة على ما جاء فى المسودة الأولية.

- 2016 حسم القانون بصورة نهائية بإجماع 109 أساقفة من أعضاء المجمع المقدس.

- 134 مادة يتضمنها قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس.

خطوات البابا تواضروس لحل الأزمة

- عقد مؤتمرين للمجمع المقدس وعدد من متضررى الأحوال الشخصية.

- أعاد هيكلة المجلس الإكليريكى العام للأحوال الشخصية.

- قسم المجلس الإكليريكى إلى 6 مجالس فرعية.

- أدخل درجات الاستئناف على قرارات المجالس الإكليريكية الفرعية.

- شكل لجنة مجمعية للأحوال الشخصية برئاسة البابا لوضع اللوائح لرعاية الأسر المسيحية.

- ألزم اجتياز المقبلين على الزواج كورسات للمشورة الأسرية داخل الكنائس كشرط إجبارى لإتمام الزواج الكنسى.

- ألزم المقبلين على الزواج بالخضوع للفحص الطبى والكشف عن الإدمان.

أزمات تعديل لائحة 1938

- تطبيق الكنيسة تعديلات 2008 على اللائحة داخل مجالسها فيما طبقت المحاكم اللائحة بدون تعديل.

- ظهور أزمة «العائدون للمسيحية»، الذين لجأوا لتغيير الديانة والدخول للإسلام للحصول على الطلاق ثم عادوا للمسيحية.

- ظهور ما عرف بـ«شهادات تغيير الملة» التى لجأ إليها الأقباط للخروج والدخول فى الطوائف لتطبيق الشريعة الإسلامية أيضاً عليهم للحصول على الطلاق.

- وقوع أزمة الزواج الثانى بين القضاء والكنيسة بعد حصول قبطى على حكم قضائى بإلزام الكنيسة بالحصول على تصريح للزواج الثانى وهو ما رفضته الكنيسة.

الطلاق فى لائحة 1938

- لعلة الزنا.

- خروج أحد الزوجين عن الدين المسيحى.

- غياب أحد الزوجين خمس سنوات متوالية.

- الحكم بسجن أحد الزوجين لمدة سبع سنوات فأكثر.

- الإصابة بالجنون أو بمرض مُعْدٍ غير قابل للشفاء.

- إصابة الزوج بمرض العنة غير القابل للشفاء.

- إذا اعتدى أحد الزوجين على حياة الآخر أو اعتاد إيذاءه.

- إذا ساء سلوك أحد الزوجين وفسدت أخلاقه.

- إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر واستحكم النفور بينهما.

- إذا ترهبن الزوجان أو ترهبن أحدهما برضاء الآخر.

رحلة القانون

1938

- صدور لائحة الأحوال الشخصية من المجلس الملى العام والتى تمنح الطلاق والزواج لعدة أسباب.

1955

- صدر القانون رقم 462 لسنة 1955 الذى ألغى المحاكم الملية ونقل اختصاصها إلى المحاكم المدنية العادية.

- رفضت محكمة النقض تعديلات المجلس الملى حول لائحة 1938.

1958

- عقد المجمع المقدس اجتماعين خلال هذا العام انتهى فيهما إلى أنه «لا يعتد بأحكام الطلاق الصادرة عن القضاء المدنى لأن الزواج أحد أسرار الكنيسة السبعة».

1962

- رفع البابا كيرلس السادس مذكرة لوزير العدل قدم فيها 8 مقترحات تقيد لائحة 1938 وتطالب بدمجها فى قانون جديد موحد للأحوال الشخصية للأقباط.

1971

- بعد تجليس البابا شنودة الثالث، صدر قرار بابوى يقضى بألا يُعقد الزواج الثانى لمن تطلق لعلة الزنا.

1979

- توافقت الكنائس المصرية خلال هذا العام على إعداد قانون كنسى موحد للأحوال الشخصية قُدم للدولة وقتها ودخل أدراجها، ولم يخرج للنور.

2008

- أصدر البابا شنودة الثالث تعديلاً للائحة 1938 ونشره بالجريدة الرسمية يلغى أسباب الطلاق والزواج التسعة.

2010

- عاودت الدولة تشكيل لجنة لمناقشة القانون الموحد لغير المسلمين داخل وزارة العدل بمشاركة الطوائف المسيحية.

2013

- شكلت وزارة العدل لجنة بمشاركة الكنائس لمناقشة القانون الموحد للأحوال الشخصية لغير المسلمين والعمل على إقراره دون نتيجة تذكر.

2014

- أمر الرئيس عبدالفتاح السيسى لجنة الإصلاح التشريعى بفتح ملف القانون، لتشكل الكنائس لجنة تتواصل مع وزارة «العدالة الانتقالية» وقتها وصدرت مسودة أولية للقانون قدمت للدولة.

2015

- قرر البابا تواضروس الثانى، فى أغسطس من ذلك العام، إعادة القانون للجنة الإيمان والتشريع بالكنيسة لمناقشته لمدة يومين بحضور 33 أسقفاً، انتهى لتأجيل حسم القانون حتى عقد مؤتمر للمجمع المقدس لمناقشة الأمر.

2016

- عقد فى مارس من هذا العام مؤتمر للمجمع المقدس بحضور 109 أساقفة ليتم التوافق على القانون ويقدم لوزارة العدل على أساس كونه قانوناً للأقباط الأرثوذكس فقط.

2017

- توقفت اجتماعات الكنائس للاتفاق على المواد الخلافية فى القانون الموحد للأحوال الشخصية رغم اتفاقها على 90% من مواد القانون.

2019

- عقد البابا تواضروس اجتماعاً بحضور رؤساء الطوائف المسيحية وممثليهم القانونيين تم التوصل لاتفاق على المواد الخلافية وإحالة القانون للجنة الصياغة قبل التقدم به لوزارة العدل لإقراره عبر البرلمان.


مواضيع متعلقة