غارمات: واجهنا ظروفاً مأساوية بسبب الفقر والجشع.. و«مصر الخير» أعادتنا للحياة

غارمات: واجهنا ظروفاً مأساوية بسبب الفقر والجشع.. و«مصر الخير» أعادتنا للحياة
- أجهزة كهربائية
- أهل الخير
- الأجهزة الكهربائية
- الأمهات المثاليات
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- المجتمع المدنى
- تحيا مصر
- تكريم الأمهات
- الغارمين
- الغارمات
- أجهزة كهربائية
- أهل الخير
- الأجهزة الكهربائية
- الأمهات المثاليات
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- المجتمع المدنى
- تحيا مصر
- تكريم الأمهات
- الغارمين
- الغارمات
حكايات الغارمين والغارمات مآسٍ يندى لها الجبين، لأنها تكون بسبب مبالغ صغيرة يعجز أصحابها عن سدادها، فيجدون أنفسهم قابعين خلف جدران السجون، وتتسبّب هذه الأوضاع فى تشتّت أسر وتشريد أبنائها بسبب «فقر الغارم وجشع المقرض»، ولأن الظاهرة خطيرة وتُهدّد بزلزلة كيان المجتمع، فقد حظيت باهتمام خاص من الرئيس عبدالفتاح السيسى، فوجّه صندوق تحيا مصر بفك كرب الغارمين، ومعه المجتمع المدنى، متمثلاً فى مؤسسة مصر الخير، التى تلعب دوراً بارزاً فى ملف الغارمين على مدار 12 عاماً، وساعدت الآلاف فى الإفراج عنهم، واستنشاق هواء الحرية.
كانت الشمس تميل للمغيب، حينما تجمّع أهالى منطقة البحر الأعظم، على شاطئ النيل لإنقاذ سيدة من الغرق، قررت فى لحظة يأس مغادرة الحياة بإرادتها، خوفاً من قضاء باقى عمرها فى غياهب السجن، لعجزها عن سداد أقساط أجهزة كهربائية قامت بشرائها.
«حاولت الانتحار ورميت نفسى فى النيل، لكن ربنا أراد إنى أعيش أيام تانية، وفى لحظة لما الدنيا ضلمت فى عينيا، مؤسسة مصر الخير كانت الملاذ اللى رجّعنى للحياة تانى»، هكذا تحدّثت «رسمية سيد»، التى كرمتها مؤسسة «مصر الخير» فى حفلها السنوى لتكريم الأمهات المثاليات، لـ«الوطن»، وقالت إن الفقر وعدم وجود مصدر رزق لها بعد وفاة الأب والأم، وتعرّضها للطلاق من زوجها دفعها للاستدانة، لتجهيز شقيقتها الصغرى للزواج، فقامت بشراء أجهزة كهربائية وبعض المستلزمات بالتقسيط بمبلغ 8 آلاف جنيه، ومع تعثّرها فى سداد الدين قام صاحب المستلزمات برفع عدة دعاوى قضائية ضدها، وبلغ مجمل الأحكام 21 سنة سجناً، الأمر الذى دفعها لاتخاذ قرار التخلص من حياتها.
"رسمية": "رميت نفسى فى النيل هرباً من ديونى والأهالى أنقذونى.. "وفاء": نمت فى القسم 6 شهور بسبب 15 ألف جنيه وصاحب المعرض اشتكانى بـ150 ألف.. "وعايزة آكل من عرق جبينى"
«رسمية» صاحبة الـ42 عاماً، تعول 6 أبناء فى مراحل التعليم المختلفة، تعرّضت خلالها لسلب حريتها بسبب الديون، نتيجة تعثرها فى سداد الديون التى وصلت إلى 30 ألف جنيه بعد احتساب الفوائد، فاضطرت إلى شراء أجهزة كهربائية من أشخاص آخرين بالتقسيط ثم «حرق» هذه الأجهزة، أى بيعها بسعر أقل من ثمنها الحقيقى، فى محاولة منها لتدوير الديون، إلى أن انتهى بها الأمر إلى السجن، وعن هذه التجربة، قالت: «حسسونى إنى مجرمة، وإنى سرقت الملايين، مع إن كان كل همى أجهز أختى علشان تتجوز».
بعد إنقاذها من الغرق، أرشدها أهل الخير إلى طريقة تستطيع من خلالها التخلص من أزمتها، فلجأت إلى مؤسسة مصر الخير التى خصّصت قطاعاً كبيراً من قطاعاتها لفك كرب الغارمين والغارمات. وتابعت: «تواصلت مع المؤسسة، وبعد يومين كلمونى، من برنامح الغارمين، وكل الإجراءات اتعملت، ورجعت تانى لحياتى الطبيعية، علمونى التفصيل، ودلوقتى عندى ماكينة بافصل عليها الستاير، ونفسى فى يوم من الأيام يكون عندى مصنع كبير».
من «رسمية» إلى «وفاء» لم يختلف الحال كثيراً، فالسيدة صاحبة الـ50 عاماً لم تكن تتخيل أنها ستتعرّض للحبس لمجرد أنها اشترت بعض الأجهزة الكهربائية التى تستخدمها فى حياتها اليومية، خاصة أنها تعيش بمفردها دون عائل ينفق عليها.
«قصتى بدأت لما رُحت اشتريت شوية أجهزة كهربائية من المعرض بــ15 ألف جنيه، وبعد فترة ماقدرتش أسدد الأقساط، قاموا اشتكونى فى القسم، وقالوا إن ليهم عندى 150 ألف جنيه»، جملة مؤثرة قالتها «وفاء» وهى تبكى حزناً. وأضافت: «قضيت 6 شهور فى قسم الجيزة، وماكنتش عارفة هاعمل إيه، ورميت حمولى على ربنا، ولما مؤسسة مصر الخير عرفوا حكايتى، جولى القسم ودفعوا الفلوس وخرّجونى».
وتنتظر «وفاء» التى تسكن فى ضواحى الجيزة، مَن يساعدها على إتمام مشروعها الذى أسهمت فيه مؤسسة مصر الخير: «كتر خيرهم، جابوا لى فرش وعفش فى البيت بعد ما كنت بانام على الأرض، وادونى تروسيكل أبيع عليه خضار، لكن لحد دلوقتى مش معايا فلوس أشترى بيها بضاعة، وأنا باحمد ربنا على حالى، وراضية بالمقسوم، وإن شاء الله ربنا يكرمنى وأقدر أكمل تمن البضاعة علشان آكل من عرق جبينى».