من ترامب لـ"أرديرن".. مجزرة نيوزيلندا تعيد الجدل بشأن حمل الأسلحة

من ترامب لـ"أرديرن".. مجزرة نيوزيلندا تعيد الجدل بشأن حمل الأسلحة
- نيوزلندا
- المسجدين
- مسجد النور
- مذبحة المسجدين
- حمل السلاح
- نيوزلندا
- المسجدين
- مسجد النور
- مذبحة المسجدين
- حمل السلاح
أثارت مذبحة المسجدين في نيوزلندا التي راح ضحيتها 50 شهيدا وعشرات المصابين جدلا حول قوانين حمل الأسلحة في الغرب، خصوصًا في الولايات المتحدة الأمريكية ونيوزيلندا، والغريب أن الإرهاب هو القاسم المشترك في هذا الجدل.
وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، إن قوانين حيازة الأسلحة في البلاد ستتغير، في أعقاب المجزرة الإرهابية التي راح ضحيتها 50 من المصلين المسلمين في اعتداء على مسجدين، وذلك في تصريحات أدلت بها أرديرن قبيل توجهها إلى مدينة كرايست تشيرش، التي وقعت فيها المجزرة.
وأوضحت أرديرن أن الإرهابي برينتون تارانت حصل على رخصة اقتناء السلاح في ديسمبر 2017، مضيفة أنه استخدم خلال ارتكابه المجزرة 5 أسلحة بينها بندقيتان نصف آليتان وبندقيتا صيد.
وتابعت قائلة: "يمكنني القول الآن إن قوانين الأسلحة ستتغير، بينما تجري التحقيقات حول الحادثة التي وقعت جراء منح رخصة حمل السلاح واقتناء الأسلحة".
وتمنح القوانين النيوزيلندية رخصة حيازة السلاح لمن ليس لديهم سوابق جنائية وتجاوز عمرهم 16 عاما، ولديهم سبب مقبول لاقتناء السلاح.
الجدل حول قوانين حملة الأسلحة أثاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو الماضي، عندما دافع عن قوانين حمل الأسلحة، بداعي ضرورتها لمواجهة الإرهاب.
وقال "ترامب" وقتها، في خطاب ألقاه بمؤتمر الجمعية الوطنية للأسلحة النارية، إن اعتداءات 13 نوفمبر 2015 فى باريس والتي راح ضحيتها 130 قتيلا، كانت ستودي بعدد أقل من القتلى، لو أن الضحايا كانوا حاملين أسلحة.
وقال الرئيس الأمريكي أيضا: "لقد قتلوا بوحشية على أيدي مجموعة صغيرة من الإرهابيين الذين كانت لديهم أسلحة، لقد قتلوهم واحدا تلو الآخر، ولكن لو أن موظفا، أو أي واحد منكم، كان موجودا ومعه سلاح موجه إلى الجهة المقابلة، لكان الإرهابيون فروا ولكانت القصة مختلفة".
من جهته، قال مدير مركز دراسات المناطق الدولية بجامعة القاهرة الدكتور محمد كمال، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن مسألة وجود تشريعات تجيز حمل السلاح كانت لدى الدول الجديدة، خصوصا ذات مساحات واسعة، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية التي جعلت حمل السلاح حقا دستوريا.
وأضاف "كمال": "مسألة حمل السلاح وجعله حقا دستوريا ارتبطت بحق المواطنين في توفير الحماية لأنفسهم، خصوصا كما قلت في بدايات نشأة هذه الدول ذات المساحات الكبيرة".
وأكد "كمال": "لكن هناك بعض الضوابط التي تضعها بعض الدول أو الولايات الأمريكية لمسألة حمل السلاح، مثل اشتراط سن معين أو القيام بتحريات عنه لمدة أسبوعين، ولكن داخل الولايات المتحدة هناك من يطالب بوضع قيود مشددة على السماح للمواطنين بحمل السلاح وسط جدل كبير".
وتابع: "هناك لوبيات تدافع عن حمل السلاح لأنها تستفيد من تجارته، وعادة ما تدعم هذه اللوبيات الحزب الجمهورين لذلك نجد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدافع عن عدم فرض قيود على حمل السلاح في البلاد".
وقال أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية إن المدافعين عن حق المواطنين في حمل السلاح يعتمدون على فلسفة وهي أن السلاح لا يقتل البشر، وإنما من يأخذ القرار بالقتل هم البشر، وبالتالي فالبشر هم من يقتلون البشر وليس السلاح.
وشهدت الولايات المتحدة العام الماضي مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف للمطالبة بتشديد قوانين حيازة الأسلحة عقب إطلاق نار في إحدى مدن فلوريدا، في وقت تزداد فيه أعداد الضحايا نتيجة إطلاق النار في الغرب بصفة عامة.