فالنتين بوان.. حكاية شاعرة فرنسية عشقت مصر وحاربت الاستعمار

فالنتين بوان.. حكاية شاعرة فرنسية عشقت مصر وحاربت الاستعمار
ليس الاسم وحده ما جمعها بقديس "روما"، ولكن السير وراء الحب أمر آخر اجتمعا عليه رغم تباعد القرون بينهما، إلا أن اسم "فالنتين" استمر عنوانًا لترك المعتاد والتعلق بما يهواه القلب فقط.
وكما يحتفل العالم في الرابع عشر من فبراير بقديس روما "فالنتين" الذي خرج عما يريده الإمبراطور، وزوّج الجنود سرًا في الكنيسة، بعد منعهم من الزواج بسبب الحرب، واعتبروه يومًا للتعبير عن الحب، فهي أيضًا تركت الغرب حبًا في مصر مبتعدة عن الحياة المألوفة.
"فالنتين دي سان بوان"، حفيدة الشاعر الفرنسي لامرتين الذي دافع عن الشرق ومجد العرب وتاريخهم وآدابهم وفضائلهم، وهي الحفيدة التي سارت على أثره ونسجت على منواله فوضعت الكتب ونظمت القصائد، وأصدرت مجلة اسمها "فينكس" وخطبت وألقت المحاضرات، كل ذلك حول فكرة واحدة ورأي واحد وعقيدة واحدة: "حق العرب في الحرية والاستقلال، وظلم الاستعمار والمستعمرين".
عاشت "فالنتين" في مصر آخر 20 سنة من عمرها، وكتب عنها الصحفي اللبناني حبيب جاماتي في مجلة "الاثنين والدنيا" التي كانت تصدر عن دار الهلال عدد مارس 56.
انضمت "فالنتين" لكل الحركات التحريرية ضد الاستعمار في مصر، وعشقت الصوفية وإنتاجها الأدبي الأخير مال للاتجاة الروحاني، أقامت في مصر وأحبتها واعتنقت الإسلام في آخر حياتها، وماتت طاعنة في السن عام 1953، ودفنت على ضفاف النيل الذي طالما تغنت بسحره في أشعارها.