"الأطباء عجزوا عن علاجه".. "خيري" يفقد بصره فجأة بسبب "خربشة قطة"

كتب: إسراء حامد

"الأطباء عجزوا عن علاجه".. "خيري" يفقد بصره فجأة بسبب "خربشة قطة"

"الأطباء عجزوا عن علاجه".. "خيري" يفقد بصره فجأة بسبب "خربشة قطة"

قبل أن يأوي إلى فراشه، احتضن والدته، وكأن قلبه يخبره أنه اللقاء الأخير، وسيُحرم نور بصره من أن يرى ملامحها مرة آخرى وستفقد هي كلمة "ماما إنت نور عيوني" كما اعتادت أن تسمعها منه.

استيقظ "خيري" قبل 3 أشهر، لا يرى أي شيء، يستغيث بأفراد أسرته "مش شايف حاجة؟!"، نزلت الصدمة على رأس الأسرة، إذ يكن في عائلتهم اي شخص يعاني من مشكلة في الإبصار، كل أخواته أيضا نظرهم سليم.

لم تجد الأم "إيمان" تفسيرا منطقيا لما حدث لصغيرها، فهرعت إلى أطباء محافظة الشرقية، حيث مقر إقامتهم ومنهم إلى خارج المحافظة بحثا عن العلاج: "كل الأطباء بلغوني إنه لعب مع قطة فتسببت له في خربشة، وأصيب بفيروس ثم العمى".

لم تيأس الوالدة من الحلول في العلاج، أرسلت الأشعة والتحاليل الخاصة به إلى أطباء في الولايات المتحدة، وقالت لـ "الوطن": "مفيش فايدة، قالوا إنه بيعاني من ماية على المخ، وسيبقي طول عمره مصابا بالعمي"، فجأة تغيرت حياة الأسرة التي كان يحلُم صغيرهم أن يصبح لاعب كرة قدم، وتقول الأم: "كان متفوقا في دراسته، ويحب المدرسة، كيف يحرم من بصره والأمل في العلاج دفعة واحدة"، تضرب كفا بكف وهي تضيف بحسرة: "العصب البصري لإبنى تم تدميره بالكامل، والأطباء أغلقوا أبواب الأمل في وجهي".

أسرة صاحب الـ8 أعوام أنفقت كل ما تملك أملا في علاج إبنهم: "تكلفنا أكثر من 60 ألف جنيه خلال أسابيع، ورغم ضيق الحال لأني مبشتغلش وأبوه عامل وردية بشركة في العاشر من رمضان، ورغم غياب الأمل في العلاج، نحارب حتى يكمل ابننا تعليمه، عمري ما أجبره على ترك المدرسة، وسأبقى معه في عجزه، حتى يحقق ولو جزء يسير من أحلامه التي حرم منها رغما عنه"، تقول الأم والدموع في عينيها.

 


مواضيع متعلقة