رئيس «تنمية المجتمع بالصريف» فى الدقهلية: بنود الأنشطة السياسية فضفاضة

كتب: أسماء زايد

رئيس «تنمية المجتمع بالصريف» فى الدقهلية: بنود الأنشطة السياسية فضفاضة

رئيس «تنمية المجتمع بالصريف» فى الدقهلية: بنود الأنشطة السياسية فضفاضة

قال المستشار زاهر مصطفى، رئيس جمعية تنمية المجتمع بالصريف والجهرى بالدقهلية، إن مطالبة الرئيس بتعديل قانون 70 المنظم لعمل الجمعيات الأهلية، يعد استجابة لرأى المجتمع المدنى ومنظمات العمل الأهلى، مشيراً إلى أن الرئيس كان حريصاً على أن يكون للمجتمع المدنى دور أكبر فى مسيرة التنمية والنهوض بالبلد، باعتبار منظمات المجتمع أحد أضلاع مثلث التنمية. وأضاف رئيس جمعية تنمية المجتمع بالصريف والجهرى بالدقهلية، وأحد المشاركين فى جلسات الحوار المجتمعى حول القانون، أنهم طالبوا بتعديل بعض العبارات فى المواد وليس المادة كلها.

{long_qoute_1}

ما أبرز البنود التى تم التأكيد على تعديلها من قبَل المشاركين فى جلسات الحوار المجتمعى؟

- التعديل تم فى صياغة بعض المواد، والبنود التى بها عيوب وتكبل عمل الجمعيات مثل باب العقوبات بالحبس، إلى جانب الغرامات التى تصل إلى مليون جنيه بسبب مخالفات إدارية وتنظيمية وليست جنائية، وقانون 70 جرم الاستيلاء على أموال الجمعية بالحبس عاماً وغرامة، أياً كانت قيمتها، فى حين أن أموال الجمعية أموال عامة، والقانون يعاقب عليها بالحبس أو السجن المشدد، فالقاضى يحكم باعتبار قانون الجمعيات قانوناً خاصاً، مما يعطى فرصة للاستيلاء على أموال الجمعيات رغم أنها أموال عامة ملك للشعب، فكان الأفضل تركها لقانون العقوبات، كما أن المال العام له باب، هو «الباب الرابع فى قانون العقوبات»، ويعاقب عليها ويعتبر الاستيلاء عليها جنايات، وقانون 70 اعتبرها جنحة ويعاقب عليها بالحبس لمدة سنة، وبالتالى المشرع لم يكن موفقاً فى هذه النقطة، والبديل ترك عقوبة الاستيلاء على أموال الجمعيات لقانون العقوبات، والجرائم تكون عبارة عن نقل مقر الجمعية، أو عدم تمكين موظف الجهة الإدارية من أداء عمله، والتى نعتبرها جرائم تنظيمية أو شكلية، وطالبنا فى التعديل بالاكتفاء بالغرامة فقط وليس الحبس.

ما أبرز النقاط غير الموفقة فى القانون الحالى من وجهة نظرك؟

- بالنسبة لباب الاتحادات قانون 70 ينص على أن يشكل مجلس الإدارة من 27 عضواً، أو وفقاً لعدد محافظات الجمهورية، وهذه نقطة غير موفقة فى القانون الحالى، لأنه يعطى لكل محافظة عضواً واحداً فقط فى حين أن هناك محافظات عدد الجمعيات بها لا يتجاوز 300 أو 400 جمعية، ومحافظات أخرى تتجاوز 5 آلاف جمعية، وطالبنا بتشكيل مجلس الإدارة من 35 عضواً على الأقل وتنظيم لائحة الاتحاد باختيار الأعضاء، وتقسيم الجمهورية لأقاليم جغرافية، بحيث يكون لكل إقليم عدد من الأعضاء، ويكون التمثيل متوازياً، يتفق مع عدد الجمعيات وحجمها والتوزيع الجغرافى للجمهورية، ومطالبة الرئيس الحكومة بتعديل القانون تعد استجابة لرأى المجتمع المدنى ومنظمات العمل الأهلى، وحريصون على أن يكون للمجتمع المدنى دور أكبر فى مسيرة التنمية والنهوض بالبلد، فمنظمات المجتمع أحد أضلاع مثلث التنمية.

وماذا عن التبرعات؟

- مصر أنشأت العديد من المشروعات بفضل تبرعات ومساهمات أهلها، وقانون 70 نص على أن أكثر من 10 آلاف جنيه تبرعاً تكون من خلال شيك أو ايداع فى أحد البنوك، فمن ناحية فيه تشديد على المتبرع، ولكن سهل التحايل على ذلك، وكل شخص يود التبرع بـ50 ألفاً نقسمها على 5 مرات، والتبرعات يتم أخذها بايصال رسمى وايداعها فى حساب الجمعية، لكن أكثر من 10 آلاف بشيك ليس لها مبرر، طالما أن التبرعات ستصب فى حساب الجمعية فى البنك، والحساب سنوى وتطلع عليه الجهات الرقابية بما فيها الجهاز المركزى والجهة الإدارية، وفيه أهل خير ليس لديهم شيك، بالإضافة إلى المسنين الذين ليس لديهم شيك، وهذه المادة أعاقت حجم التبرعات، ومن يخالفها عليه عقوبة، والمواطن البسيط يودع التبرع بايصال، والسبب فى هذه المادة أن هناك تمويلاً لبعض الأنشطة التى كانت تضر بالدولة، ولكن فى الوقت الحالى أصبح الوضع أكثر أماناً.

{long_qoute_2}

وماذا عن الأنشطة السياسية والحزبية؟

- نطالب بتعريف واضح للأنشطة السياسية، فقانون 84 كان واضحاً، وعرفها بأنها الأنشطة التى تمارسها الأحزاب، وعدم تدخل الجمعيات فى النشاط السياسى بحشد المواطنين نحو انتخاب شخص بعينه، أو تؤيد مرشحاً، ولا تنفق على حملة مرشح، وقانون 70 ترك الأنشطة السياسية مفتوحة، ونحتاج توضيحاً، الأنشطة التى تقوم بها الجمعيات مثل التوعية بتعديل القانون أو قانون العمل أو قانون التأمين الاجتماعى المزمع إصداره تعتبر أنشطة سياسية توعوية، وواجب على الجمعيات عمل توعية بها، لصياغة قانون يحقق مطالب الشعب، والأنشطة السياسية بقانون 70 فضفاضة، فطالبنا بصياغة أكثر انضباطاً.

{long_qoute_3}

وماذا عن الاتحادات النوعية؟

- بالنسبة للاتحادات النوعية، قانون 70 نص على أنه يحق لكل 15 جمعية تشكيل اتحاد نوعى على مستوى الجمهورية، والاتحاد النوعى يتألف من مجموعة من الجمعيات لا تقل عن 15 جمعية تعمل فى مجال واحد مثل التنمية، البيئة، المرأة، ومن حقها عمل اتحاد نوعى مختص بهذا المجال، مثل المجالس القومية المتخصصة، وقانون 70 تركها مفتوحة بمعنى أن 15 جمعية قد تكون من محافظة البحيرة فقط أو دمياط فقط، والمفترض أن يكون للمجال اتحاد نوعى واحد على مستوى الجمهورية، لذلك طالبنا بأن يكون من 5 محافظات على الأقل، تعمل فى مجال واحد بحيث يكون هناك اتحاد نوعى على مستوى الجمهورية، 5 محافظات تهتم بهذا النشاط على مستوى الجمهورية، ونطالب بأن تكون للاتحادات النوعية اختصاصات واضحة وصريحة بالقانون، ويكون انضمام الجمعيات لها على أساس الوجوب، ما يزيد من موارد الاتحاد وتقويته، والكيان يكون قوياً بعدد أفراده وأن يؤدى أنشطة ملموسة.

ما أهم المواد التى تم الاعتراض عليها؟

- تم الاعتراض على بند «الجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية» فى قانون 70 والذى ينص القانون على أنه يتبع رئيس مجلس الوزراء وتكون له الشخصية الاعتبارية، ومقره محافظة القاهرة، وله أن ينشئ مكاتب فى المحافظات، ويتولى الجهاز البت فى كل ما يتعلق بتأسيس وعمل ونشاط المنظمات الأجنبية غير الحكومية فى مصر، وكافة صور تعاونها مع المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية داخل مصر والتمويل الأجنبى للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية»، ويراقب التبرعات وله اختصاصات كثيرة داخل القانون، وله مفتشون، ووجود الجهاز داخل القانون سيسبب ازدواجية.

قانون مستقل لعمل الجهاز القومى

قانون الجمعيات بهذا الشكل يصبح به اثنان من الوزراء، وسيكون هناك أشخاص تابعون للجهاز وآخرون تابعون للوزارة، وسيسبب تصادماً وتعارضاً فى العمل، وطالبنا بعمل قانون للجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية مستقل عن الجمعيات، فنحن لسنا ضد مراقبة التمويل الأجنبى، ولكن يكون له قانون مستقل من 20 مادة بعيداً عن قانون الجمعيات الأهلية، وهناك مواد التغيير بها يجب أن يشمل بعض العبارات، مثلما هو الحال فى المادة التى تنص على أن «للجهة الإدارية ولكل ذى صفة أن يتقدم للمحكمة المختصة بطلب بحل الجمعية أو عزل مجلس الإدارة»، فـ«كل ذى صفة» تعبير مطاط سيكون مصدر قلق للجمعيات، والجهة الإدارية المختصة لها الحق فى المطالبة بعزل مجلس الإدارة أو حل الجمعية إذا ارتكبوا مخالفات.

 


مواضيع متعلقة