"الصحة" تعتمد عقارا جديدا لعلاج مرضى التصلب المتعدد

كتب: محمد مجدى ومريم الخطري

"الصحة" تعتمد عقارا جديدا لعلاج مرضى التصلب المتعدد

"الصحة" تعتمد عقارا جديدا لعلاج مرضى التصلب المتعدد

اعتمدت وزارة الصحة والسكان، عقار "ماروفاركس" الجديد لعلاج مرضى التصلب المتعدد، ومن المتوقع إطلاق العقار الجديد في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.

ونظمت شركة الحكمة مؤتمرا موسعا، على هامش إطلاق عقارها الجديد "ماروفاركس"، والذي يعد المنتج الأول في مصر الذي يحتوي على المادة الفعالة DMF.

وحضر المؤتمر لفيف من كبار أطباء المخ والأعصاب في مصر، وتحدث في المؤتمر الدكتور ساهر هاشم أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة القاهرة، والدكتور البهي رضا أستاذ أمراض المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة الأزهر ورئيس شعبة التصلب المتعدد بالجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحة الأعصاب، وعميد كلية طب الأزهر السابق، والدكتور ماجد عبدالنصير أستاذ أمراض المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة القاهرة، والسكرتير العام للجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحة الأعصاب، والدكتور هاني عارف أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس.

وناقش المؤتمر مميزات عقار "ماروفاركس" كونه يمثل إضافة لعلاجات مرض التصلب المتعدد "النوع الانتكاسي"، والذي يمثل أكثر من 80% من إجمالي المصابين بمرض التصلب المتعدد.

وتطرق المتحدثون إلى الطرق العلاجية المختلفة وتأثير المرض على نفسية المريض وأهمية اختيار العلاج المناسب لكل مريض على حدة تبعا لتقدم الحالة والأمراض المصاحبة، مثل الضغط والسكر والظروف الحياتية الطبيعية للمريض وأهمها السن والرغبة في الإنجاب، إلى جانب التكلفة الشهرية للعلاج.

كما دار الحديث حول التوعية بمرض التصلب العصبي، المتعدد وأعراضه، وأهم عوامل الإصابة، وكيفية التعايش معه، وأحدث طرق تشخيصه وعلاجه، علاوة على دور الشركة والإعلام في التوعية بالمرض وأعراضه للحث على الكشف المبكر ومن ثم السيطرة على الأعراض بشكل أكثر فاعلية.

وأكد الدكتور ساهر هاشم أن مرض التصلب المتعدد يعد من أخطر الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي المكون من المخ والمخيخ وجذع المخ والنخاع الشوكي، فهو مرض مناعي ذاتي يصيب فيه جهاز المناعة مادة المايلين التي تغلف الخلايا العصبية، ما يسبب تأخير في نقل الإشارات العصبية من المخ الى بقية أنحاء الجسم مما يؤثر بالسلب على جوده الحياه للمريض.

وشدد على أهمية اكتشاف العلاج مبكرًا حتى لا يصل المريض لفترة الإعاقة، لافتًا إلى أن 56% من المصابين بالتصلب المتعدد يفقدون وظائفهم بسبب المرض، كما أنه من 10 إلى 20% يسبب لهم المرض مشكلات اجتماعية، على رأسها الانفصال الأسري.

وأضاف أن كل خطوة للأمام في تشخيص أو علاج هذا المرض تساعد في إنقاذ العديد من المرضى وتهيئة حياه أفضل لهم، مؤكدا أنه خلال السنوات الماضية اختلفت منظومة التصلب المتعدد بمصر، بمعنى أنه لم تكن الوحدات الخاصة بهذا المرض متاحة ولم تكن العلاجات متوفرة على نفقة الدولة والتأمين الصحي، كما أنه لم يكن هناك تواصل بين الأطراف المختلفة التي تتعامل مع مريض التصلب المتعدد، ولكن الوضع اختلف كثيرا للأفضل.

وقال ساهر إنه في السنوات الأربع الأخيرة زاد الوعي العام بالمرض بين الأطباء وبين المرضى وتوافرت وحدات خاصة للتصلب المتعدد بكافة الجامعات المصرية وتتعامل هذه الوحدات مع جميع تفاصيل المريض من متابعةٍ وعلاجٍ وفحوصٍ، إضافة إلى وجود قاعدة بيانات عن المرضى حتى أصبح ترتيب مصر في قاعدة البيانات التاسع عالميا والأول عربيا.

وأفاد الدكتور محمد البهي رضا بأن الخروج بعلاجات سهلة التناول يقي المريض وأسرته مجموعة من التبعيات و المضاعفات غير المرغوب فيها و التي قد تؤثر علي حياه الفرد و أسرته وأوضح أن مرض التصلب المتعدد يشكل حملا ثقيلا، نظرا لارتفاع تكلفة العلاج سواء تحملها المريض أو الدولة تصل الكلفه العلاجية للمريض الواحد آلاف الجنيهات شهريا.

وأضاف أن الأبحاث الجديدة أظهرت زيادة انتشار المرض مؤخرا وأنه غالبا ما يصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما وهي الفئة المنتجة في المجتمع، ما يؤثر سلبا على مجتمعنا المصري ككل في مرحلة نحن بحاجة إلى سواعد الشباب أكثر من أي وقت مضى، كما أنه قد يعتبر من الأمراض العصبية المزمنة وتشير الإحصائيات بإصابة أكثر من 25 ألف شخص بالمرض في مصر وقد تزداد، ما يسلط الضوء على أهمية التشخيص المبكر للمرض وأهمية الوعي الصحي للأطباء.


مواضيع متعلقة