مبادرة لاحتواء مصابى الحروق: من حقنا نفرح ونعيش

كتب: كيرلس مجدى

مبادرة لاحتواء مصابى الحروق: من حقنا نفرح ونعيش

مبادرة لاحتواء مصابى الحروق: من حقنا نفرح ونعيش

20 عاماً مرت على إصابتها بحروق من الدرجة الثالثة فى يديها وعنقها وأجزاء متفرقة من الجسد، واجهت بسببها مختلف أنواع السخرية والتجريح، فى ظل محاولاتها لإيجاد فرصة عمل أو ارتباط بشريك حياة، لكن حالَ التشوه الجلدى دون العيش بسلام وبشكل طبيعى كأى فتاة أخرى.

هند البنا، 36 عاماً، سكندرية حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، دفعتها تجربتها الأليمة إلى إطلاق مبادرة «احتواء»، للمطالبة بحقوق مصابى الحروق واندماجهم بالمجتمع: «فستان فرحى فى الدولاب من 6 سنين بعد ما خطيبى سابنى قبل الفرح بأيام بسبب ضغط أهله عليه، كنت كل ما أطلب حاجة من حقوقى ترد مامته وتقول لى كويس إن ابنى رضى بيكى».

تتذكر «هند» الحريق الذى نشب فى منزلها، وهى فى الـ17 من عمرها، ما أدى إلى خضوعها لـ7 عمليات جراحية ما بين ترقيع وتجميل، لمحاولة إعادة شكل الجلد كما كان: «فى أزمتى النفسية، سألت نفسى: هو أنا مش من حقى أشتغل؟ مش من حقى أحب وأتحب؟»، الأسئلة التى كانت إجابتها حاضرة داخلها، ولم تقتصر معاناتها على الارتباط فقط، بل مع زملائها فى الدراسة، وفى حالة نشوب أى خلاف مع زميلة، تقول لها: «بصى لنفسك فى المرايا الأول».

تطالب «هند»، عبر مبادرة «احتواء»، بحقوق مصابى الحروق فى العمل، وفى الخضوع لعمليات تجميلية مجاناً للاندماج مجدداً مع المجتمع، وضرورة تغيير النظرة للمصابين، وعدم ملاحقتهم بكلمات متنمرة.

زاولت «هند» العديد من المهن عقب تخرجها فى الجامعة، فعملت كمدرسة فى حضانة وموظفة ببعض الشركات، وكانت طوال الوقت تقوم بمحاولات لإخفاء الحروق: «ألبس جوانتى وحجاب يدارى رقبتى عشان مسمعش كلمة تضايقنى»، ورغم حصولها على شهادات وخوضها لدورات تدريبية عديدة، أبرزها فى مجال السياحة، لم يتم قبولها فى وظيفة، ما دفعها لمناشدة المسئولين بتوفير معاش أو وظيفة أسوة بذوى الاحتياجات الخاصة.


مواضيع متعلقة