كيف انتعشت مهنة «المرافق»؟.. انشغل الأبناء فبحث المرضى وكبار السن عن «الونس»

كتب: سلمى سمير

كيف انتعشت مهنة «المرافق»؟.. انشغل الأبناء فبحث المرضى وكبار السن عن «الونس»

كيف انتعشت مهنة «المرافق»؟.. انشغل الأبناء فبحث المرضى وكبار السن عن «الونس»

ذووهم منشغلون عنهم طوال الوقت، كبرهم فى السن جعلهم فى حالة عوز، بعضهم مضطرون للحصول على مساعدة الغريب نظراً لمرضهم وحاجتهم إلى وجود مرافق يرعاهم، والبعض الآخر يكون المرافق بالنسبة لهم ونيساً حتى لا يصبحوا عرضة لأمراض الوحدة.

المرافق مهنة مهمة أصبح للعاملين فيها مكاتب تقوم بتوفيرهم للمرضى وكبار السن الذين هم فى حاجة إلى مرافقين.. ألفى الرهب، يعمل فى هذا المجال منذ 10 سنوات، أصبح ذا خبرة فى اختيار الأشخاص الذين يصلحون للقيام بهذه المهمة: «مش أى حد ينفع يشتغل فى المهنة دى، لازم يتوفر فيه بعض الشروط والمؤهلات الجسمانية.. ماينفعش أودى واحدة وزنها 60 كيلو لمسنة وزنها 85 كيلو مش هتعرف تشيلها أو تتعامل معاها لثقل وزنها».

وبحسب «ألفى» فإن الحصول على شهادة للتمريض لم يعد شرطاً أساسياً للعمل بهذه الوظيفة: «فيه ناس كتير معاها شهادات لكن مش بتعرف تتعامل مع المريض، أهم حاجة الخبرة فى المجال مش الشهادة، المسن بيكون ليه طلبات واحتياجات مختلفة»، يستطيع «ألفى» توصيل المرافقين لمناطق مختلفة مثل المطرية وشبرا وحدائق القبة: «الوظيفة دى مش بيكون لها أى عقود تربط المرافق ببيت المريض فبعضهم مش بيكون عنده انتماء للوظيفة على الإطلاق».

4000 جنيه هو الأجر الذى يحصل عليه المرافق مقابل عمله: «بعضهم لو جاله أجر أعلى مع مريض تانى بيروح ويسيب الحالة اللى معاه، مش بيكون عندهم ولاء، هى وظيفة للتربح السهل»، يتزايد الطلب على المرافقين بحسب قوله خلال فصل الشتاء وبالتزامن مع بداية العام الدراسى: «ده أكتر وقت لأن الأسر بيكونوا انشغلوا فى الوظائف المختلفة ومش فاضيين يقعدوا مع أهاليهم فكتير منهم بيضطر يجيب مرافق أو جليس يقعد مع الجد أو الجدة».

{long_qoute_1}

دعاء محمد، إخصائية تمريض، لاحظت منذ 3 أشهر احتياج الأهالى بمحافظة بنى سويف إلى مرافقين لمرضاهم المسنين فقامت بفتح مركز لتوفير خدمات طبية منزلية هناك ومن ضمن ذلك توفير خدمة مرافقين للمرضى: «الموضوع ده أول مرة ينتشر فى القرى بالشكل ده، دايماً كان بيكون مقتصر على القاهرة بس لأن هنا المعظم ساكن فى بيت العيلة فالأولاد طول الوقت موجودين مع آبائهم المسنين».

توفر «دعاء» المرافقين للمرضى بشكل جزئى، هناك مرافقون لساعات الليل وآخرون للنهار: «ده منتشر جداً عندنا خاصة مرافقين لمرضى الزهايمر، أهلهم بيخافوا يسيبوهم ثانية فبيجيبوا مرافق يقعد معاهم بشكل جزئى فى اليوم يلبى احتياجاتهم»، بحسب قولها فإن المستوى المادى للأسرة والحالة الاجتماعية لها عامل مهم فى توفير مرافق جيد: «عادة المتقدم للوظيفة دى بيكون محتاج مرتب كويس يعوضه الساعات اللى بيقضيها مع شخص تانى.. نادراً ما بقى حد يشتغل ده للتطوع».

تعطى «دعاء» أقل المرتبات لمرافق مريض الزهايمر: «لأنه مش هيحتاج إنه يبذل جهد كبير معاه، هو بيكون دوره المراقبة بس لأن أهل مريض الزهايمر بيكونوا دايماً فى حالة قلق إن والدهم يسيب البيت ويطفش».


مواضيع متعلقة