"محمد" و"عنتر" رفيقان جمعتهما "صنعة الونس": لأجل الغلابة

كتب: دعاء عرابي

"محمد" و"عنتر" رفيقان جمعتهما "صنعة الونس": لأجل الغلابة

"محمد" و"عنتر" رفيقان جمعتهما "صنعة الونس": لأجل الغلابة

أمام محل صغير يتبع أحدهما، بمنطقة الحطابة، يجلس الصديقين محمد كمال، وعنتر حسن، يتوانسان بسماع بعض الأغاني القديمة، خلال تصليح أحد من الأجهزة الكهربائية من نوعية "المكواة أو المروحة أو الخلاط"، بمقابل رمزي يناسب طبيعة سكان المنطقة الشعبية ودون مقابل في بعض الأحيان.

"أحسن من قعدة البيت أو القعدة على القهوة، أهو الواحد بيتسلى ويشغل يومه" عبارة يقولها "محمد"، صاحب الـ73 عامًا، الذي بدأت صداقته بـ"عنتر"، الذي يصغره بـ6 أعوام، خلال عملهما الفني داخل وزارة الكهرباء والطاقة، قبل خروجهما على المعاش، صحبة امتدت لأكثر من 40 عامًا "أنا كنت بشتغل في صيانة صناديق الكهرباء وعنتر كان في عواميد الإضاءة والأعطال".

بعد أداء صلاة الظهر، داخل إحدى المساجد بالقرب من منازلهما بمنطقة القلعة، يوميًا يتجه كلًا منهما إلى الورشة، ممارسين متعتهم الخاصة في صيانة الأجهزة التي أحضرها سكان المنطقة لتصليحها "الحمد لله كل واحد فينا معاشه مكفيه وزيادة، احنا بنساعد الناس الغلابة اللي في المنطقة ومحدش فينا محتاج الفلوس اللي هتطلعله من تصليح مروحة، احنا بنونس بعض بدل ما ننسى الشغلانة، اللي يجي يقولنا كام نقوله 5 جنيه أو خلي عنك خالص"، هكذا أجمع الصديقان في كلامهما.

لم ير كل من "محمد" و"عنتر"، أصدقائهما الذين جمعهم العمل سويًا لسنوات طويلة، غير في مناسبات العزاء أو الصدفة، نظرًا لاختلاف المناطق التي يعيشون بها "بنروح نشارك في الدفن ونحضر العزاء في أي حد نعرفه عشان نشوف صاحبنا اللي بقالنا كتير متقابلناش، ونقعد مع بعض نفتكر أيام زمان، مفضلناش غير بعضينا بنروح ونيجي سوى وساعات بنقعد في بيت حد فينا ونتسلى، وأدي الحياة ماشية".


مواضيع متعلقة