الإنساني "سوار الذهب".. من السياسة للعمل التطوعي والمساهمة الإسلامية

كتب: دينا عبدالخالق

الإنساني "سوار الذهب".. من السياسة للعمل التطوعي والمساهمة الإسلامية

الإنساني "سوار الذهب".. من السياسة للعمل التطوعي والمساهمة الإسلامية

عمله العسكري والسياسي لم يمنعه عن الخوض فيما بعد بالجانب التطوعي والإسلامي، ليصنع تاريخًا مميزًا ويترك بصماته الباقية في السودان، لتظل حية حتى رغم وفاة الرئيس السوداني الأسبق، المشير عبد الرحمن سوار الذهب، اليوم، بالمستشفى العسكري بالرياض، عن عمر يناهز الـ 83 عامًا.

وارتبط اسم "سوار الذهب" بكونه كان رئيسًا للسودان لمدة عام واحد فقط، حيث إنه بعد أن تقلد عدة مناصب قيادية بوزارة الدفاع السودانية، حتى عُين وزيرًا للدفاع في مارس 1985، وهو ما جعله يستلم السلطة بالسودان أثناء انتفاضة أبريل، بصفته أعلى قادة الجيش، بالتنسيق مع زعماء الانتفاضة من أحزاب ونقابات، حتى تخرج بلاده من أزمتها، بأمر ضباط على رأسهم الفريق تاج الدين، واللواء عثمان عبد الله، وتقلد رئاسة المجلس الانتقالي، لحين تشكيل حكومة منتخبة، وارتقى لرتبة المشير فورًا- حسب سيرته الذاتية على موقع وزارة الدفاع السودانية.

وبعد مرور عام، أوفى بوعده، وتقدم باستقالته إلى المجلس العسكري الانتقالي، ورئيس البرلمان، وسلمت سلطة البلاد للحكومة الجديدة المنتخبة، برئاسة رئيس وزرائها الصادق المهدي، ورئيس مجلس سيادتها أحمد الميرغني، وبعدها اعتزل العمل السياسي، وترأس منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

رئاسة الرئيس السوداني الأسبق للمنظمة جعلته من أبرز الشخصيات في العالمين الإسلامي والعربي، لنشاطه الضخم بها، ومشاركته الفعالة في القضايا الإسلامية والعربية، محليًا وإسلاميًا وعالميًا، كما أنشأ العديد من المدارس والمستشفيات والمستوصفات ومراكز الطفولة وملاجئ الأيتام والمساجد، ومحطات للمياه وحفرت مئات الآبار في أفريقيا، وهو ما منح على إثره جائزة الملك فيصل لعام 2003- وفقا لصفحته بموقع وزارة الدفاع السودانية.

وإنجازاته المتعددة، جعلته يشغل مناصب هامة أخرى، كنائب لرئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة بالقاهرة، ونائبًا لرئيس الهيئة الإسلامية العالمية في الكويت، ونائبًا لرئيس "ائتلاف الخير" في لبنان، ونائبًا لرئيس أمناء مؤسسة القدس الدولية.

وكان عضوًا مؤسسًا في العديد من المنظمات والجمعيات الخيرية والاجتماعية الإسلامية والعالمية الأخرى، وشارك بجهود كبيرة في مجال الإغاثة في فلسطين والصومال والشيشان وأذربيجان، وفي حل النزاعات بين بعض الدول والجماعات الإسلامية، وتحقيق السلام في جنوب السودان، وكان عضوا في الوفد العالمي للسلام بين العراق وإيران.

وشارك سوار الذهب بفكره وخبرته في كثير من المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالمية المهتمة بالعمل التطوعي والدعوة الإسلامية، وقدم 15 بحثًا في القضايا الدولية ومشكلات العالم الإسلامي، وله دور كبير في دعم التعليم والعمل الصحي والاجتماعي في بلاده، ويعتبر واحدًا من المؤسسين لجامعة أم درمان الأهلية.

وشكل المشير سوار الذهب، في 2007، هيئة لجمع الصف الوطني مع مجموعة من القيادات الوطنية، على رأسها وزير الدفاع الأسبق في الحكومة الانتقالية، اللواء عثمان عبد الله، لتوحيد كلمة أهل السودان، وإزالة المهددات الماثلة في ذلك الوقت- وفقًا لموقع "النيلين" السوداني.


مواضيع متعلقة