سوار الذهب.. رجل الحرب والدعوة يغادر من بوابة الرياض

كتب: سلوى الزغبي

سوار الذهب.. رجل الحرب والدعوة يغادر من بوابة الرياض

سوار الذهب.. رجل الحرب والدعوة يغادر من بوابة الرياض

توفي الرئيس السوداني الأسبق، المشير عبدالرحمن سوار الذهب، اليوم بالمستشفى العسكري بالعاصمة السعودية الرياض، عن عمر ناهز الـ83 عامًا.

عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب، من مواليد مدينة الأبيض السودان عام 1935 والرئيس السابق للجمهورية السودانية، ورئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، استلم السلطة في أثناء انتفاضة أبريل 1985 بصفته أعلى قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من أحزاب ونقابات، ثم سلم السلطة للحكومة المنتخبة في العام التالي، حسب ما سرد عنه الموقع الرسمي لوزارة الدفاع السودانية.

تلقى تعليمه العسكري في الكلية الحربية السودانية وتخرج فيها عام 1955، وتقلد عدّة مناصب في الجيش السوداني حتى وصل به المطاف إلى وزارة الدفاع كوزير معين، حيث تم إبعاده عن الخدمة (تعسفيا) في العام 1972 وأرسل لدولة قطر.

عاد بعد الرضا عنه من قبل المايويين وعين رئيس هيئة الأركان وتدرج إلى أن تم تعيينه في مارس 1985 قائد أعلى للقوات المسلحة السوداني مع تمديد فترة عمله بالجيش لمدة سنة حسب قرار رئيس الجمهورية، حتى لا يشغل المنصب من بعده أحد اللوائين "تاج الدين"، أو "عثمان عبد الله".

كان يشغل منصب رئيس هيئه أركان الجيش السوداني، ثم وزير الدفاع وذلك في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، رفض تسليم حامية مدينة الأبيض العسكرية عندما كان قائدًا لها عند انقلاب الرائد هاشم العطا عام 1971، حتى استعاد النميري مقاليد الحكومة بعد ثلاثه أيام.

استلم سوار الذهب مقاليد السلطة بعد انقلاب عسكري في السودان بأمرة ضباط على رأسهم الفريق تاج الدين واللواء عثمان عبدالله، وتقلّد رئاسة المجلس الانتقالي إلى حين قيام حكومة منتخبة وارتقى لرتبة المشير فورًا.

وسلّم سوار الذهب مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المنتخبة برئاسة رئيس وزرائها الصادق المهدي، ورئيس مجلس سيادتها أحمد الميرغني، وبعدها اعتزل العمل السياسي ليتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

أصبح المشير سوار الذهب، عبر نشاطه الجم ومشاركته الفاعلة في القضايا الإسلامية والعربية، من أبرز الشخصيات في العالمين الإسلامي والعربي، وساهم مساهمة فعالة في الدعوة؛ محليًا وإسلاميًا وعالميًا، كما حقق إنجازات من خلال رئاسته لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان، التي شيَّدت الكثير من المدارس والمستشفيات والمستوصفات ومراكز الطفولة وملاجئ الأيتام والمساجد، كما أنشأت محطات للمياه وحفرت مئات الآبار في أفريقيا، حسب الموقع الرسمي لجائزة الملك فيصل، حيث مُنح جائزة المركز نظرًا لأنشطته.

واختير سوار الذهب، إلى جانب مسؤولياته في منظمة الدعوة الإسلامية، نائبًا لرئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة بالقاهرة، ونائبًا لرئيس الهيئة الإسلامية العالمية في الكويت، ونائبًا لرئيس "ائتلاف الخير" في لبنان، ونائبًا لرئيس أمناء مؤسسة القدس الدولية، وعضوًا مؤسسًا في العديد من المنظمات والجمعيات الخيرية والاجتماعية الإسلامية والعالمية الأخرى، وقام بجهود كبيرة في مجال الإغاثة في فلسطين والصومال والشيشان وأذربيجان، وفي حل النزاعات بين بعض الدول والجماعات الإسلامية وتحقيق السلام في جنوب السودان، كما كان عضوًا في الوفد العالمي للسلام بين العراق وإيران.


مواضيع متعلقة