"المصري للدراسات الاقتصادية": احتساب الضريبة العقارية في مصر عشوائيا

كتب: محمود الجمل

"المصري للدراسات الاقتصادية": احتساب الضريبة العقارية في مصر عشوائيا

"المصري للدراسات الاقتصادية": احتساب الضريبة العقارية في مصر عشوائيا

رصد المركز المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أمس الثلاثاء ، ندوة بعنوان: "معضلة الضريبة العقارية في مصر.. تحليل اقتصادي واجتماعي".

وقدمت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، خلال الندوة عرضا أعده المركز تضمن أهم الممارسات العالمية في كثير من الدول لتطبيق الضريبة العقارية، كالولايات المتحدة الأمريكية، وجنوب أفريقيا، والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، وآسيا، وأفريقيا، ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من العناصر التي اجتمعت عليها كل الدول في تطبيق الضريبة العقارية، تتلخص في الرصد من خلال التسجيل بالمحليات عبر آليات مميكنة، ووجود ثلاثة أنواع من التقييم لاحتساب الضريبة العقارية إما على أساس المساحة، أو على أساس القيمة السوقية، أو على أساس القيمة الإيجارية، حيث تعتمد معظم الدول على القيمة السوقية والمساحة أكثر من اعتمادها على القيمة الإيجارية.

كما تعتمد الدول منهجية واضحة وشفافة لحساب قيمة العقار وبالتالي تحديد قيمة الضريبة مع وجود جهاز واضح متخصص في التقييم، وتوجه كل عوائد الضريبة العقارية للمحليات، والتي يكون لها صوت ونصيب ضخم في صناعة القرارات الخاصة بها، ولا يوجد إعفاءات للمنشآت الخاصة بالدولة ما دامت تقوم بنشاط مثل الذي يقوم به القطاع الخاص وفقا للاتفاقيات الدولية.

وأكدت عبد اللطيف أن  الدول تختلف  في قيمة الضريبة العقارية التي تتبناها وذلك وفقا لمرحلتها التنموية بدون الاخلال بشروط الحوكمة.

وحول  طبيعة الوضع في مصر، قالت "عبد اللطيف " إنه يتم حصر العقارات من خلال وزارة المالية بشكل يدوي ودون وجود سجل عيني مفعل، وتُحدد قيمة العقار على أساس القيمة الإيجارية بعكس السائد في التجارب الدولية من الاعتماد على القيمة السوقية أو المساحة، ويتم احتساب الضريبة بشكل عشوائي بدون معادلة دقيقة نظرا لقلة المعلومات، وهو ما يتسبب في كثير من الطعون التي يصعب حسمها.

وأشارت إلي أن الاعتماد على القيمة الإيجارية في تحديد قيمة الضريبة يجعلها ضمن ضريبة الدخل بدلا من أن تكون ضريبة على الثروة، كما يؤدى لصعوبة احتساب الضريبة على المصانع والفنادق وتجاوز هذه المشكلة من خلال بروتوكولات قد تخالف القانون في تفاصيلها.

ويتم تحصيل الضريبة من خلال مصلحة الضرائب العقارية وتذهب الحصيلة بالكامل إلى السلطة المركزية، ولا تستفيد المحليات منها إلا في إطار ما تقرره السلطة المركزية بالرغم من أنها في أشد الحاجة إلى التنمية، وهاتين السمتين الأخيرتين هما المشكلتان الأكبر في الضريبة العقارية بمصر.

 


مواضيع متعلقة