«الاستعلامات» ترصد حصاد زيارة الرئيس للولايات المتحدة: عززت دور ومكانة مصر عالمياً

كتب: سماح حسن

«الاستعلامات» ترصد حصاد زيارة الرئيس للولايات المتحدة: عززت دور ومكانة مصر عالمياً

«الاستعلامات» ترصد حصاد زيارة الرئيس للولايات المتحدة: عززت دور ومكانة مصر عالمياً

رصدت الهيئة العامة للاستعلامات، اليوم، حصاد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للولايات المتحدة الأمريكية، على مدى 4 أيام، للمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أنها جاءت لتعزز دور ومكانة مصر عالمياً، وتوفر المزيد من الدعم الدولى السياسى والاقتصادى لمصر وجهودها من أجل السلام والاستقرار والتنمية والرخاء.

وأضافت الهيئة، فى تقرير لها عن الزيارة، أن كبار قادة العالم تنافسوا على طلب عقد لقاءات مع الرئيس السيسى خلال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدى الأيام الماضية، بشكل فاق كفاية الوقت المتاح لتلبيتها جميعاً، حيث عقد الرئيس 19 لقاء قمة ثنائية وجماعية مع أبرز القادة والمسئولين الدوليين، كما أنصت العالم للرئيس وهو يتحدث فى 4 قمم عالمية خلال 4 أيام هى: الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقمة نيلسون مانديلا للسلام، وقمة مواجهة تغيرات المناخ، وقمة مجموعة دول الـ77 والصين».

وحسب تقرير الهيئة «كانت أجندة الرئيس زاخرة بقضايا دولية وإقليمية وقومية مهمة تتمثل فى شرح الإنجازات التى حققتها مصر وجهودها فى محاربة الإرهاب، ونتائج العملية الشاملة سيناء 2018، ورؤية مصر لتطورات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة فى فلسطين وسوريا وليبيا واليمن، وقضايا التنمية فى أفريقيا، وتعزيز احترام القانون الدولى وحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن موضوعات حفظ وبناء السلام».

وتابع التقرير أنه «فى كلمة مصر أمام الجمعية العامة أوضح الرئيس أن القضية الفلسطينية تقف دليلاً على عجز النظام الدولى عن إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والذى يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مضيفاً أن مرجعيات الحل العادل ومحددات التسوية النهائية معروفة، وأنه لا مجال لإضاعة الوقت فى سجال بشأنها، لافتاً إلى أن المطلوب هو توافر الإرادة السياسية لاستئناف المفاوضات وإنجاز التسوية وفقاً لهذه المرجعيات، مكرراً ما ذكره فى سنوات سابقة على هذا المنبر، من أن يد العرب لا تزال ممدودة بالسلام، وشعوبنا تستحق أن تطوى هذه الصفحة المحزنة من تاريخها».

وأكد الرئيس فى كلمته، وفق التقرير، أن «مصر فى طليعة الداعمين للحل السياسى الذى تقوده الأمم المتحدة فى سوريا واليمن، وترفض أى استغلال لأزمات الأشقاء فى هذين البلدين الشقيقين كوسيلة لتحقيق أطماع وتدخلات إقليمية، أو كبيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والطائفية، مشيراً إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على سياستنا تجاه ليبيا، التى تضطلع مصر فيها بدور مركزى لدعم إعادة بناء الدولة، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية لتوفير بنية قادرة على الدفاع عن ليبيا ومواجهة مخاطر الإرهاب».

{long_qoute_1}

وشدد «السيسى» على «ضرورة تجديد الالتزام بالحل السياسى فى ليبيا، مؤكداً أنه لا مجال لحلول جزئية فى ليبيا أو سوريا أو اليمن، مشيراً إلى أن الأزمات الكبرى تحتاج لمعالجات شاملة، وليس لحلول جزئية، إن أردنا تجاوز استنزاف البشر والموارد، والبدء فى مرحلة البناء».

من جانبهم أكد سياسيون أن المشاركة حققت مكاسب سياسية كبيرة لمصر أهمها عودة مصر للريادة والتأثير فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن دورها الدولى الذى تمثل فى احتضان القضية الفلسطينية ووضعها على أجندة الاهتمامات الدولية من جديد.

وقال الدكتور إكرام بدرالدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: «إن هذه الدورة شهدت طفرة حقيقية، ونستطيع القول إن مصر عادت وبقوة لممارسة دورها التاريخى والمحورى، ليس فى المنطقة العربية والشرق الأوسط فحسب، بل وعلى المستوى الدولى أيضاً».

وتابع: «الرئيس المصرى عرض حزمة متكاملة من الحلول لمواجهة الإرهاب الذى أزعج العالم خلال السنوات الماضية، حينما تحدث عن مواجهة الفقر والبطالة والدفع نحو التنمية، ما يدحض القول بأن مصر تتبنى طريقة المواجهة الأمنية فقط لخطر التطرف».

وأكد النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الرئيس أكد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية فيما يتعلق بحماية الأمن القومى العربى، خاصة فيما يتعلق بالحروب الدائرة فى كل من ليبيا واليمن وسوريا والعراق، واستطاع خلال لقاءاته المختلفة مع قادة ورؤساء العالم أن يُجدد وجهات نظر البعض فيما يتعلق بالعلاقة القوية بين الإرهاب وجماعة الإخوان الإرهابية، وهو الأمر الذى استحوذ على لقائه مع الرئيس الأمريكى.

وقال «بكرى» إن الرئيس أبلغ «نتنياهو» بشكل قاطع أن مصر لن تتخلى عن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، قال محمد فرج، أمين عام مساعد حزب التجمع لشئون التثقيف: «إنه على الرغم من الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على السلطة الفلسطينية لتصفية القضية، فإن صمود الشعب والدبلوماسية الفلسطينية يحققان نجاحات مستمرة كان أولها وجود فلسطين كعضو فى الأمم المتحدة ثم اختيارها بالإجماع رئيساً لمجموعة الـ77 لعام 2019».

{long_qoute_2}

وأضاف «فرج» أن رئاسة فلسطين للمجموعة تمثل انتصاراً لكل دول العالم التى رفضت إعلان القدس عاصمة للعدو الصهيونى، مشيراً إلى أن أغلب دول العالم اعترفت بدولة فلسطين لاقتناعها بحق الشعب الفلسطينى التاريخى فى دولة تعيش فى سلام دون قتلى وجرحى كل يوم وآخر، منوهاً بأن الشعب الفلسطينى يناضل كل يوم من أجل السلام، بينما المحتل الصهيونى يعمل كل يوم على قتل وإصابة آلاف الفلسطينيين لتصفية القضية.

وقال ياسر الهضيبى، المتحدث الرسمى باسم حزب الوفد: «إن فوز فلسطين برئاسة المجموعة 77 بالأمم المتحدة سيكون له تأثير كبير على وضع فلسطين الدولى»، لافتاً إلى أن رئاستها للمجموعة اعتراف عالمى بدولة فلسطين، وهو الأمر الذى سيُحزن العدو الصهيونى الذى يماطل فى الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


مواضيع متعلقة