معركة «أبومقار»: مطالب بمحاكمة «يوئيل» فى الهجوم على «شنودة»

كتب: سلمان إسماعيل

معركة «أبومقار»: مطالب بمحاكمة «يوئيل» فى الهجوم على «شنودة»

معركة «أبومقار»: مطالب بمحاكمة «يوئيل» فى الهجوم على «شنودة»

تصاعدت حدة الغضب فى الأوساط القبطية بعد التسجيل الصوتى المنسوب إلى الأب يوئيل المقارى، أحد شيوخ الرهبان بدير أبومقار، الذى هاجم فيه البابا الراحل، شنودة الثالث، وارتفعت أصوات تطالب بمحاكمة «يوئيل» والتحقيق معه أمام لجنة الرهبنة بالكنيسة.

وتداول عدد من الصفحات القبطية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، مستندات مرفوعة إلى المجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية عام 2008، ورسالة مكتوبة بخط اليد وجّهها عدد من رهبان دير أبومقار إلى الأنبا ميخائيل، مطران أسيوط، ورئيس دير أبومقار، فى العام نفسه، عن مخالفات رهبان الدير، بعد عامين من وفاة الأب متى المسكين.

وتأتى المستندات رداً على التسجيل الصوتى المنسوب إلى القس يوئيل المقارى، وكشفت المستندات قيام الأب يوئيل المقارى برسامة 12 راهباً بوادى الريان بتاريخ 17 سبتمبر 2008.

ووفقاً للمستندات فإن «يوئيل» اختار عدداً من الرهبان الذين استطاع أن يستدرجهم معه لإجراء هذه الرسامة، التى تعتبر ضد قرار المجمع المقدس فى جلسته المنعقدة بتاريخ 21 يونيو 1986، ونص على أنه لا يجوز لأحد من الآباء الأساقفة أو الكهنة سيامة راهب أو راهبة، إلا على دير معترَف به من الكنيسة، كما لا يتم ذلك إلا بإذن من رئيس الدير أو أسقفه أو قداسة البابا. وكشفت المستندات أن البابا الراحل شنودة الثالث لم يكن مرتاحاً لما يحدث فى وادى النطرون من مخالفة لقرار المجمع المقدس، باعتباره ديراً غير معترف به.

وحصلت «الوطن» على نص خطاب اعتذار منسوب إلى الراهب يوئيل المقارى، بشأن تصريحاته التى أدلى بها حول أوضاع الدير فى الفترة الأخيرة.

وجاء فى نص الخطاب: «الآباء الموقرون أعضاء لجنة الرهبنة فى المجمع المقدس، أقبل أياديكم الطاهرة، وألتمس صلواتكم من أجل ضعفى بخصوص موضوع اليوتيوب الذى تم نشره، وكان نتيجة إجابتى على سؤالى من شخص ما، تعليقاً على حديث أدلى به نيافة الأنبا سرابيون، على ظروف الدير فى الوقت الحالى».

وأضاف: «وإنى أعتذر عن أى إساءة غير مقصودة فى حديثى بخصوص قداسة البابا شنودة الثالث، الذى أكن له كل احترام وتقدير، لأنه أبوالكنيسة». وتابع: «أطلب الحل والصفح من قداسة البابا المعظم البابا تواضروس الثانى، ومن أصحاب النيافة أعضاء لجنة شئون الأديرة، وبالأخص نيافة الأنبا سرابيون مطران لوس أنجلوس». وحاولت «الوطن» التأكد من صحة الخطاب، لكن لم يجب المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن استفسارها.

{long_qoute_1}

من جانبه، أرسل الأنبا سرابيون، مطران لوس أنجلوس، خطاباً إلى لجنة الرهبنة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قال فيه: «الآباء الموقرون، الأحبار الإجلاء، أعضاء اللجنة، قبلة روحية ومصافحة أخوية، وصل لى هذا التسجيل الصوتى الموجود على موقع التواصل الاجتماعى YouTube، أرسله للجنة للتحقق من مدى صحة أن المتكلم هو فعلاً الأب يوئيل المقارى».

وأضاف: «إن كان هذا صحيحاً، فهل يليق براهب أن يوجه هذه الاتهامات للبابا شنودة الثالث، خاصة أنه نسب لقداسته أقوالاً لم يقدم ما يدل على صحتها»، متابعاً: «جيد أن نصدر قرارات لمنع التسيب فى الرهبنة، ولذلك من الأهمية تنفيذ ذلك على الكل دون تفرقة، إن كان فى قلب هذا الراهب شىء ضد قداسة البابا شنودة نيح الله نفسه الطاهرة، فهذه مشكلته، وعليه أن يعالجها مع أب اعترافه، أما أن يعبر عن هذه الكراهية باتهامات باطلة، فهذا أمر تحاسب عليه قوانين الكنيسة».

وطالب «سرابيون» بالتحقق أولاً من صحة هذا التسجيل الموجود علانية على «YouTube»، ومواجهة هذا الراهب بالاتهامات الباطلة ضد قداسة البابا شنودة الثالث، واتخاذ الإجراء الرادع لمثل هذه التصرفات.

واستطرد: «قداسة البابا شنودة قامة روحية رهبانية تعلمنا ونتعلم منها الكثير، لذا يؤلمنا جداً أن يخرج راهب، ويقول إن قداسة البابا شنودة أعطى الضوء الأخضر للتسيب الحادث فى دير أبومقار»، متابعاً: «من حق الشخص أن يعبّر عن رأيه، لكن ليس من حقة أن يتهم، خاصة قامة روحية عالية انتقل من عالمنا الفانى، كثير مما ذكره الراهب سهل الرد عليه من نفس أقواله، لكن الذى يؤلمنى هو الاتهامات الباطلة، التى ينبغى أن يكون للكنيسة موقف حازم فيها، وإلا صرنا يحكمنا قانون الغابة وليس قانون الكنيسة».

وطالب كريم كمال، رئيس الاتحاد العام لأقباط من أجل الوطن، لجنة شئون الأديرة والرهبنة بالمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بمحاكمة الراهب يوئيل المقارى، لمخالفته قرارات لجنة الأديرة برئاسة البابا تواضروس الثانى بعدم التحدّث للإعلام. وقال «كمال» فى بيان، أمس، إن اعتذار الراهب ليس كافياً، لأنه يفتح الباب لكل راهب بمخالفة قرارات الكنيسة، ثم الاعتذار عنها، مضيفاً: «يجب محاكمته لإهانته الراحل العظيم قداسة البابا شنودة الثالث فى تسجيله الصوتى، وفى حديثه للصحافة بعبارات غير لائقة يحاسب عليها القانون الكنسى والقانون المدنى».

وتابع: «كما أهان هذا الراهب كل الأديرة القبطية بعبارات تسىء إلى الرهبنة القبطية والأديرة، كما تحدث بطريقة غير لائقة فى حديثه إلى نيافة الأنبا سرابيون مطران لوس أنجلوس، وهو أمر يستوجب المحاكمة أيضاً، لأن كلام الإنجيل واضح وصريح فى هذه النقطة، حيث يقول الكتاب المقدس «رئيس شعبك لا تَقُل فيه سوءاً». وطالب «كمال» لجنة الأديرة والرهبنة بسرعة اتخاذ إجراءات سريعة ورادعة تعيد الانضباط إلى هذا الدير العريق، وعمل جلسات فردية مع الرهبان.


مواضيع متعلقة