عضو «الهيئة العليا» بـ«الجمهورى» الأمريكى: «أردوغان» حليف «غبى» ويقود مجموعات غير مسئولة

كتب: محمد حسن عامر

عضو «الهيئة العليا» بـ«الجمهورى» الأمريكى: «أردوغان» حليف «غبى» ويقود مجموعات غير مسئولة

عضو «الهيئة العليا» بـ«الجمهورى» الأمريكى: «أردوغان» حليف «غبى» ويقود مجموعات غير مسئولة

شهدت الأسابيع الأخيرة أزمة كبيرة بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية احتجاز الأخيرة قساً أمريكياً بتهم تتعلق بالإرهاب والتجسس عقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو 2016، وفى هذا السياق قال عضو الهيئة الاستشارية العليا بالحزب الجمهورى الأمريكى الدكتور هاشم كريم، إن العلاقات لن تكون على ما يرام بين «أنقرة» و«واشنطن» حتى لو تم تسليم القس أندرو برانسون، مضيفاً، فى حوار لـ«الوطن»، أن تركيا قد تشهد أزمة اقتصادية على المدى البعيد نتيجة الإجراءات الاقتصادية التى اتخذها الرئيس الأمريكى، مشدداً على أن تركيا ليس أمامها إلا الإفراج عن «برانسون».. وإلى نص الحوار:

كيف تابعت الأزمة الموجودة حالياً بين الولايات المتحدة وتركيا؟

- الأزمة متواصلة طالما أن تركيا تحتجز القس الأمريكى أندرو برانسون، الذى تتهمه بالإرهاب والتجسس، عقب محاولة الانقلاب العسكرى التى وقعت فى تركيا منتصف يوليو 2016. ما حدث هو أن «واشنطن» طلبت من «أنقرة» الإفراج عنه، إلا أن الأخيرة رفضت، فأخذ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مجموعة من القرارات الاقتصادية. وبالتالى الموقف بات صعباً فى تركيا، حيث اعتقلت السلطات القس برانسون بداعى أنه قام بأعمال تجسس.

{long_qoute_1}

هل تسرَّع الرئيس الأمريكى فى قراراته؟

- «ترامب» يتخذ إجراءات سريعة فى بعض الأوقات، كالرسوم التى فرضها على الحديد والألومنيوم التركيين، لكن من الممكن أن تستغل هذا تركيا لمصلحتها، من خلال التقارب أكثر مع روسيا.

وما تداعيات ذلك الرفض التركى إذاً؟

- كانت النتيجة انخفاضاً تاريخياً لليرة التركية، ما قد يعنى أن تركيا معرَّضة لأزمة اقتصادية على المدى البعيد. ومن قبل الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما كان يريد التخلص من الرئيس التركى.

وماذا تقصد بأن الرئيس الأمريكى السابق كان يريد التخلص من «أردوغان»؟

- «أوباما» لم يكن راضياً عن الرئيس التركى، ما حدث كان انقلاباً عسكرياً، وفشل، ورأينا كيف تم القبض على العسكريين فى الشوارع التركية، وكيف كان يتم تصويرهم بأشكال مهينة، والسبب الرئيسى فى فشل الانقلاب هو أن الموالين لـ«أردوغان» من تيار الإخوان فى تركيا حاصروا جميع القوات الأمريكية الموجودة فى القواعد العسكرية هناك، وإحدى القواعد بها طائرات حاملة قنابل ذرية، وكان التهديد بأنه إذا استمرت محاولة الولايات المتحدة فى دعم الإطاحة بالرئيس التركى، سيتم تفجير هذا المطار.

{long_qoute_2}

وماذا كان رد الفعل الأمريكى؟

- هذه عملية خطيرة، مطار يحتوى على قنابل ذرية، وبالتالى تفجيره كارثة، خاصة أن التى تحاصره هى مجموعات غير مسئولة، وكانت النتيجة بأن صدرت تعليمات إلى قادة الانقلاب بإنهاء انقلابهم.

لكن أليس ما تقوله كان دعاية ترددها وسائل الإعلام الموالية لـ«أردوغان»؟

- ما سردته لك حقيقى، ولما تمكن «أردوغان» من سلطته مرة أخرى بعد فشل محاولة الانقلاب، ما الذى قام به؟ أقال أعداداً كبيرة من رجال الشرطة والقضاء والجيش، وأتى بعناصر موالية له، وتنتمى فكرياً إلى الإخوان، لأن «أردوغان» يريد جيشاً من الإخوان، وشرطة من الإخوان، وقضاء من الإخوان، واقتصاداً إخوانياً، وبنوكاً خاضعة للإخوان، يريد كل شىء فى بلاده تحت سلطة الإخوان، حتى يضمن سلطته.

وهل كانت هذه الإجراءات تمهيداً للتعديل الدستورى الذى أجراه لاحقاً؟

- بالفعل، وهذا هو الذى حدث، أصبح هو رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية فى نفس الوقت.

وكيف تعاملت «أنقرة» مع ما ذكرته فيما بعد؟

- الذى حصل أن تركيا بدأت التقارب مع روسيا، روسيا لديها السلاح الذى يمكن أن تحصل عليه تركيا، كما أنه فى نفس الوقت تقريباً، فإن بعض الدول الأوروبية كانت أوقفت استيراد بعض البضائع التركية، فكانت «موسكو» تأخذ هذه البضائع.

هذا ما كانت عليه العلاقات بين البلدين فى نهاية ولاية «أوباما»، لكن ماذا عن ولاية «ترامب»؟

- الأمور الآن مرتبطة بقصة «برانسون»، أولاً تركيا حزينة الآن، لأن «السوق الأوروبية المشتركة» لا تريد قبولها، لأن المجتمع الأوروبى لا يزال لا يقبل بتركيا عضواً فيه، فضلاً عن التقارب التركى مع روسيا وهو تقارب كبير، وهذا لا تقبل به لا أوروبا ولا الولايات المتحدة.

إدارة «أوباما» دعمت فكرة التخلص من «أردوغان»، وفى الوقت ذاته الرئيس التركى حليف مهم لـ«واشنطن»، كيف نفهم هذا التناقض؟

- «أردوغان» بالفعل حليف مهم بالنسبة للولايات المتحدة، لكنه «حليف غبى»، وكان هناك توقّع بأن تكون الأمور أفضل لو تمت الإطاحة به.

وهل من الممكن أن يحدث تبادُل بين تركيا والولايات المتحدة بأن يتم تسليم زعيم حركة «الخدمة» فتح الله جولن مقابل الإفراج عن القس برانسون؟

- وحتى لو حدث ذلك، سيكون ذلك أمراً جيداً، ولكن العلاقات ليست على ما يرام، وليست فى الطريق الصحيح، لأنه كون تركيا عضواً فى حلف شمال الأطلنطى، وحليفاً لأمريكا، ثم تذهب إلى روسيا وتشترى السلاح منها، فهذا الأمر لم يكن بالموقف المريح بالنسبة لـ«واشنطن».

«أردوغان» هدد بالبحث عن حلفاء جدد رداً على عقوبات «ترامب»، هل يمكن أن يجد الرئيس التركى بديلاً لعلاقته بـ«واشنطن»؟

- لا يستطيع التخلى عن الولايات المتحدة، لأنه سيخسر كثيراً، لأنه لو خسر الولايات المتحدة سيخسر حلف شمال الأطلنطى «الناتو».

ما الخيارات أمام «أردوغان» فى مواجهة هذه الأزمة؟

- أعتقد أن الرئيس التركى ليس لديه خيارات إلا الإفراج عن القس أندرو برانسون.

لكنك قلتَ إن هذا صعب بالنسبة لتركيا..

- من الممكن أن يحدث ذلك تحت غطاء الإفراج عنه لأسباب إنسانية أو صحية، وهنا يمكن رفع الحرج عن الحكومة التركية أمام شعبها.


مواضيع متعلقة