"عجل المُتبرّع بقى خروف".. "حلم اللحمة" يبتعد عن الغلابة

"عجل المُتبرّع بقى خروف".. "حلم اللحمة" يبتعد عن الغلابة
- أطفال أيتام
- الأسر المحتاجة
- الدكتورة غادة
- السيدات العاملات
- بشكل عام
- بشكل كامل
- تحسين البيئة
- تكافل وكرامة
- خط الفقر
- لحمة العيد
- عيد الأضحى
- اللحمة
- أطفال أيتام
- الأسر المحتاجة
- الدكتورة غادة
- السيدات العاملات
- بشكل عام
- بشكل كامل
- تحسين البيئة
- تكافل وكرامة
- خط الفقر
- لحمة العيد
- عيد الأضحى
- اللحمة
"عيد اللحمة" هكذا يطلقون عليه، فللمصريين مسميات لكل مناسبة تختلف عن غيرهم، ولكن عند الاحتفال بعيد عيد الأضحى المبارك هناك مصريون ينتظرون الموسم السنوي لتذوق ذاك الطبق، الذي لا يدخل بيوت البعض إلا في مواسم ينتظرونها، 4 أيام من تحقيق الأحلام لمصريين كثر يقبعون تحت خط الفقر تحت رحمة "كيلو لحمة: من مضحي أو متبرع أو جمعية".
"معرفناش نجمع غير 100 كيلو بس ومضطرين نضيق دائرة التوزيع السنة دي"، تقول أمل صلاح مسؤولة بجمعية الشباب لرعاية المرأة وتحسين البيئة بمنشية ناصر، "عارفة إن في ناس كتير مش هتشم اللحمة السنة دي لكن مش بإدينا حاجة".
{long_qoute_1}
وتشرح في حديثها لـ"الوطن"، أن التبرعات في انخفاض مستمر: جمعت السنة اللي فاتت 300 كيلو لحمة السنة دي جمعنا 100 بس، حسب وصفها، فهناك من قلل أموال التبرع وهناك من توقف عن التبرع. وتقول اضطررنا لتضييق دائرة التبرعات لتغطية المرضى الذين لهم أطفال معاقين وليس لهم أي دخل، واستثنينا الذين لهم معاشات حتى لو كانت لا تكفي احتياجاتهم فهناك أسر لا تتخطى معاشاتها 300 جنيه.
هذه المشكلة ليست جديدة عليهم، وتؤكد: واجهنا نفس المشكلة عند تجميع شنط رمضان وكان يقللون الكميات لكن نعمل إيه ننقص اللحمة أكتر من كدا إيه وبشكل عام كان هناك متبرعون لكفالة أطفال أيتام عددهم قل، مابقوش يقدروا يتكفلوا بحالة بشكل كامل.
سمر طارق متطوعة في جمعية حراك تقول: في منطقة سكني هناك أسر متعففة لا تسعى للتسجيل في أي جمعيات اعتدت مساعدتهم، لكن هذا العام التبرعات قلت جدا، وتتابع سأستثنى "البوابات" والسيدات العاملات فمن الممكن أن يحصلوا على اللحوم من مصادر أخرى، وتشرح: هذا العام لم نجمع سوى 1500 جنيه وسعر كيلو جرام اللحم 90 جنيها، والمستهدف 50 أسرة تمت تغطيتهم العيد اللي فات، ولهذا نعيد ترتيب قاعدة بيانات الأسر المحتاجة.
{long_qoute_2}
وتوضح سمر في حديثها لـ"الوطن": أن مشكلة الأسر التي تتعامل معهم أنهم من المتعففين في منازلهم لا يطلبون ولا يسعون وراء الجمعيات، وفي متبرعين كتير مش بيدوا أهمية كبيرة للحمة بيعتمدوا على أن في محتاجين بيجلهم لحمة من مصادر تانية لكن للأسف في أسر حتى الآن لم تصل لها أي لحوم.
وتتابع سمر: العام قبل الماضي ذبحنا خروفا وأخذنا لحوم من الإغاثة والطوارئ بجانب التبرعات فوزعنا نحو 150 كيلو لحوم من جمعية الإغاثة والطوارئ، وفي العام الماضي وزعنا 70 كيلو فقط، أما هذا العام معتقدش هقدر أكمل 50 كيلو، وتؤكد أن "هناك سيدات خرجوا من قاعدة البيانات نظرا لحصولهم على معاش تكافل وكرامة لكن هناك أسر تتخطى الـ5 أفراد ومعاشهم 1100 جنيه لم يستطيعوا الحصول على تكافل وكرامة ولا بيقضي المعاش احتياجهم".
وكانت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن لاجتماعي، قالت في تصريحات في العام الماضي، إن عدد المستفيدين من برنامجي الدعم النقدي تكافل وكرامة وصل إلى 2.242 مليون مستفيد حتى الآن، تغطية البرنامجين للسكان تحت خط الفقر وصل إلى 54%.
{long_qoute_3}
وهذه الحالات ليست وليدة الصدفة فالجمعيات التي كانت تعتمد على متبرعين لسد حاجات الأسر المسؤولين عنها فقدت العديد منهم فضلا عن أن هناك من قلل من أموال تبرعه، وهو ما يدلل عليه "م.س" أحد المتبرعين، بقوله: "لم أذبح عجلا مثل كل عام، ضحيت بخروف وهو ما قلل اللحوم الموزعة".
وأضاف: "لا أعتقد أن المشكلة في التبرع باللحوم، فالفقراء لهم جمعيات وطرق يحصلون بها على لحمة العيد لكني كنت أكفل حالتين إعاقة واضطررت للتخفيف على نفسي العام الماضي وكفالة حالة واحدة وقبل نحو 3 أشهر أخبرتني الجمعية أن روشتة علاج الحالة ارتفعت وهو ما لم أستطع سداده بشكل دوري مثلما كان يحدث".