المؤسسات الدينية تحمّل «الإخوان» مسئولية «المخطط الانتحارى»

كتب: عبدالوهاب عيسى

المؤسسات الدينية تحمّل «الإخوان» مسئولية «المخطط الانتحارى»

المؤسسات الدينية تحمّل «الإخوان» مسئولية «المخطط الانتحارى»

حمّلت المؤسسات الدينية جماعة الإخوان المسئولية عن العنف المنتشر فى الشارع المصرى، وكان آخره محاولة تفجير كنيسة مسطرد أمس، فأكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن استهداف دور العبادة استهداف للوطن بأسره، لا فرق بين مسجد وكنيسة، فحماية الكنائس كحماية المساجد سواء بسواء، على أن ذلك مسئولية تضامنية تقع على عاتقنا جميعاً، لأن المستهدف هو أمن الوطن واستقراره، ومن ثم يجب علينا جميعاً التعاون مع كل أجهزة الدولة المعنية بكشف هؤلاء الإرهابيين والتصدى بكل شجاعة وحسم للعناصر الإرهابية.

وطالب وزير الأوقاف فى تصريحات له، اليوم، بالضرب بيد من حديد على يد جماعة الإخوان وأنصارها، لأنها سبب كل شر، وإجرامها فى حق الدين والوطن يقتضى العمل على تفكيك بنية الجماعة واستئصال شأفتها وتجفيف روافدها ومصادر تمويلها، لأنها جماعة مجرمة لا تُؤتمن على دين ولا وطن، دأبها الغدر والخيانة والكذب، والغاية عندهم تبرّر كل الوسائل، فهم صناعة صهيونية لإغراق منطقتنا وأمتنا فى فوضى لا تُبقى ولا تذر، وتاريخهم ملطخ بالعمالة والخيانة والدم.

وأعلن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشدّدة التابع لدار الإفتاء عن دراسة جديدة له اليوم حول جذور التطرف والعنف، التى بدأت من نصوص مؤسسى وقيادات الجماعة الإرهابية وأن العنف استراتيجية متجذّرة وضعها مؤسس الجماعة حسن البنا فى العديد من كتاباته ورسائله الموجّهة إلى أنصاره، وسار على نهجها من بعده قيادات ومنظرو الجماعة كافة، وعلى رأسهم سيد قطب.

وأشارت الدراسة إلى أن حسن البنا مؤسس الجماعة الإرهابية، سعى إلى شرعنة العنف، واعتبره وسيلة لا غنى عنها، وتدرّج «البنا» فى تبنى العنف حتى وصل إلى ضرورة محاربة الأنظمة القائمة والمجتمع، وهو ما يظهر فى مقاله بالعدد الأول لمجلة «النذير» فى قوله: «سنتوجه بدعوتنا إلى المسئولين من قادة البلد وزعمائه ووزرائه وحكامه وشيوخه ونوابه وهيئاته وأحزابه، فإن لجأوا إلى المواربة والمراوغة وتستروا بالأعذار الواهية والحجج المردودة، فنحن حرب على كل زعيم أو رئيس أو حزب».

{long_qoute_1}

وأشارت الدراسة إلى أن قيادات الجماعة الإرهابية سارت على منهجية «البنا» فى إعلانهم العداء لمبادئ الديمقراطية ونظام الأحزاب وانتقاد الحريات العامة والدعوة إلى التطرف والعنف، وقد بدا هذا واضحاً فى كتابات سيد قطب وتبنّيه مفاهيم (الحاكمية، وجاهلية المجتمع، وتكفير المجتمعات والأنظمة)، ومن ثم تبنى العنف لإقامة الخلافة الإسلامية، وفقاً للجماعة، وهى النصوص نفسها، التى تُشرعن بها الجماعات الإرهابية المعاصرة أعمال العنف والقتل الوحشى ضد جميع فئات المجتمع.

وأكّدت الدراسة أن تطرف الجماعة وعنفها تعدى محاولات التبرير النظرى إلى الواقع العملى بالعمل على بناء قوة ذاتية لحماية الجماعة وتحقيق أهدافها الخاصة، لذلك تم تأسيس تنظيمات مسلحة تابعة للجماعة فى سوريا فيما عُرفت بالطليعة، كما تم تأسيس جهاز عسكرى خاص بالتنظيم فى تونس، وكذلك أعلنت حركة حسم فى مصر ارتباطها بالجماعة. إضافة إلى ذلك رصدت الدراسة انضمام عناصر من الجماعة فى صفوف تنظيم داعش الإرهابى.

وقال النائب محمد أبوحامد، إن جماعة الإخوان بالتأكيد لها دور أساسى تجاه انتشار العنف والإرهاب، لكن فشل الخطاب الدينى وانتشار الخطاب المتطرف الداعى للعنف له دور كبير فى استقطاب الشباب للجماعات المتطرفة.

وأضاف: لقد خرج عدد ضخم من طلاب الأزهر لتأييد الإخوان ورابعة، واستمر العنف فى الجامعة لأعوام، اعتراضاً على ثورة 30 يونيو، وهو ما يوضح حقيقة وضع المؤسسة الدينية الأكبر والأهم، فالإرهاب بدأ بتأسيس جماعة الإخوان، وتُعد الأصل والسبب الرئيسى فى وجود الإرهاب، لكن فشل المؤسسات الدينية وخطابها الدينى غير المرتبط بحياة الناس وغير القادر على الوصول إليهم يعد من أسباب انتشار التطرف والعنف.


مواضيع متعلقة