إيمليانو زاباتا.. الأسطورة التي حولها فؤاد المهندس إلى "فتوة الحسينية"

كتب: سعيد محمود

إيمليانو زاباتا.. الأسطورة التي حولها فؤاد المهندس إلى "فتوة الحسينية"

إيمليانو زاباتا.. الأسطورة التي حولها فؤاد المهندس إلى "فتوة الحسينية"

بطل مناضل يعتلي صهوة جواده في مواجهة الاستبداد الإقطاعي في المكسيك، والذي سيطر على الأخضر واليابس مستعبدا الأهالي، إنه إيمليانو زاباتا، الرجل الذي خلدته المكسيك في ذاكرتها إلى الأبد.

ولد زاباتا في الثامن من أغسطس عام 1879 بولاية موريلوس المكسيكية، وعانى مثل بقية المواطنين وقتها من استبداد الحاكم "بورفيريو دياز" الذي حكم البلاد أكثر من 30 سنة، أذاقهم فيها الأمرين وجعلهم يشتكون مر الشكوى من الجوع وعدم المساواة واختفاء العدالة الاجتماعية تماما، حيث سيطرت مجموعة من الإقطاعيين على خيرات البلاد تحت سمعه وبصره دون أن يساعد المواطنين والفلاحين في أي شيء.

استبداد "دياز" وتوحش الإقطاعيين ملأ نفس "زاباتا" بالغضب، ما دفعه للانضمام لحركة ثورية قادها فرانسيسكو ماديرو تمكنت من القضاء على حكم "دياز" وانتقال الأمر لـ"ماديرو"، لكنه سرعان ما تم اغتياله على يد أحد المعارضين له، ليرفض بعد ذلك الاعتراف بذلك القتل حاكما للبلاد، ويحتل مدينة مكسيكو عام 1914 ليصبح حاكما لها، قبل أن يتم اغتياله بعدها بخمس سنوات، ليرحل تاركا خلفه قصة كبيرة نسج خيوطها من النضال الوطني ضد الطغاة، وتخلد الحكايات الشعبية المكسيكية ذكره في أكثر من قصة.

ألهمت قصة المناضل المكسيكي الأشهر الكاتب جون ستاينبيك والمخرج الأمريكي إليا كازان، فقدما للسينما عام 1952 فيلمهما Viva Zapata "يعيش زاباتا"، وهو العمل الذي خلد سيرة البطل المكسيكي في ذاكرة السينما العالمية، حيث قدم فيه الممثل العالمي مارلون براندو شخصية زاباتا، وشاركه البطولة الممثل أنتوني كوين في دور شقيقه، وتناول الفيلم جوانب عديدة من قصة زاباتا، مظهرا مدى انشغاله الدائم بالحرية وإنصاف المظلومين والضعفاء.

لم تلهم قصة زاباتا إيلي كازان فقط وإنما تحولت للعديد من الأساطير الشبيعة التي تتغنى ببطولات المناضل المكسيسكي كما ذكرنا سابقا، وهو نفس الأمر الذي حدث في مصر مع أسطورتي علي الزيبق وأدهم الشرقاوي، لكن قصة زاباتا عندما قدمت في مصر لم تكن هي القصة الأصلية، وإنما قدمها فؤاد المهندس في فيلم من إنتاجه وبطولته تحت اسم "فيفا زلاطا".

معالجة فؤاد المهندس حولت البطل المكسيكي القومي إلى "إبراهيم زلاطا" أحد فتوات الحسينية الذي جاء إلى المكسيك وأصبح من أعتى الخارجين عن القانون، وفي مدينة خيالية ذكرت في الفيلم تدعى "تكسيكو" يتم القبض على أحد رجاله فيذهب لتهريبه من السجن، وهناك يلتقي بـ"محمود كينج سايز" حسن عابدين، زعيم عصابة الـ"تريجرز" ويقوم بقتله، ثم يصبح حاكما على المدينة بمباركة الأهالي، قبل أن تقتله عصابة الـ"تريجرز" انتقاما لزعيمهم.

وبعد مقتل زلاطا، يؤول حكم المدنية لابن عمه المنولوجيست البسيط متولي زلاطا، فتذهب "نجمة" شويكار ابنة زلاطة الكبير لتأتي به للمدينة حتى يتولى حكمها، وتدور الأحداث في إطار هزلي لا علاقة له بالفيلم الأصلي أو بأحداث القصة الحقيقية للبطل المكسيكي الخالد إيمليانو زاباتا.


مواضيع متعلقة