ناجون من حرائق اليونان يزورون صيادين مصريين: "مساعدتهم دين في رقبتنا"

كتب: سمر صالح

ناجون من حرائق اليونان يزورون صيادين مصريين: "مساعدتهم دين في رقبتنا"

ناجون من حرائق اليونان يزورون صيادين مصريين: "مساعدتهم دين في رقبتنا"

تقديرا للبطولات التي قدمها الصيادون المصريون في قرية "ماتي" المنكوبة في اليونان، بعد تعرضها الأسبوع الماضي لحريق هائل قضى عليها بالكامل واضطر على إثره أهلها الهروب إلى البحر خوفا من الموت حرقا، لا يزال الناجون من الغرق من اليونانيين يتوافدون على مقر الميناء الذي ترسو عليه مراكبهم لتقديم الشكر والتحية لهم وتناول الطعام معهم في أماكن إقامتهم.

فوجئ الصياد هاني الخميسي، أحد الصيادين المشاركين في إنقاذ أهل القرية اليونانية المنكوبة الأسبوع الماضي، بمكالمة هاتفية من أحد أهالي الناجين يخبره بقدومه إليه في الطريق لزيارته وقضاء وقت معه لتقديم الشكر والتحية على ما بذله من مجهود وما قدمه من عمل إنساني أنقذ به حياتهم، حسب قوله.

كان اللقاء على جزيرة "لافريو" التي يقيم بها الصياد المصري، وحسب وصفه في حديثه لـ"الوطن" حضر العشرات من اليونايين الذين تم إنقاذهم بفضل شجاعته هو وباقي الصيادين  وسط دموع أهاليهم وقاموا باحتضانهم بشدة مقدمين لهم كل عبارات الشكر والتحية لإنقاذ ذويهم.

أصرت أسر الناجين من الغرق على تناول الطعام والشراب مع الخميسي لقضاء مزيد من الوقت معه واصطحبوه على أحد المطاعم القريبة، وحسب قوله،" أكتر من 7 ساعات من الضحك والكلام مع الأهالي عرضوا عليا المساعدة في أي حاجة أحتاجها في اليونان".

"قالولي اللي عملته دين في رقبتنا لآخر العمر"، هكذا عبّر الصياد المصري عن وصف اليونانيين له، مؤكدا أنه تم تبادل أرقام الهواتف وتم الاتفاق على تكرار اللقاءات بينهم بشكل مستمر.

يذكر أنه في مساء الإثنين قبل الماضي، وسط مشاهد الموت وألسنة اللهب الممتدة إلى السماء، تجلت شجاعة عدد من الصيادين المصريين العاملين على مراكب الصيد باليونان، فى إنقاذ أهل القرية المنكوبة الفارين من النيران إلى البحر.

وكانت انطلاقة الاستغاثة الأولى من فيديو بث مباشر أطلقه الصياد المصرى محمود السيد موسى، يستنجد خلاله بمراكب الصيد الموجودة بالمنطقة القريبة من القرية لمساعدته فى إنقاذ عشرات الأهالى، بعد أن تلقى صاحب المركب الذى يعمل على متنه ويملكه الصياد اليونانى "كوستاس أرفانيتي"، استغاثة من أحد اليونانيين يطلب منه مساعدته فى العثور على زوجته المفقودة فى البحر، فارتدى ملابس البحر وأحضر عوامات الإنقاذ وانطلق هو وصاحب المركب اليونانى فى طريقهما إلى القرية المنكوبة دون خوف من الموت.

وكان الصياد هاني الخميسي، أحد الصيادين القادمين إلى موقع الإنقاذ، بعد وقت قليل من بدء توجه مراكب الصيد التى تعمل فى المنطقة المجاورة للقرية المنكوبة إلى عرض البحر بعد أن شاهدوا فيديو الاستغاثة على "فيس بوك".

 


مواضيع متعلقة