بعد مقتل أسماء الرفاعي.. مطالب بـ"كمبوند سكني" لطلاب جامعة الأزهر

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

بعد مقتل أسماء الرفاعي.. مطالب بـ"كمبوند سكني" لطلاب جامعة الأزهر

بعد مقتل أسماء الرفاعي.. مطالب بـ"كمبوند سكني" لطلاب جامعة الأزهر

طالب أساتذة وطلاب بجامعة الأزهر، بإنشاء مجمع سكني ضخم، ليعيش فيه طلاب الجامعة المغتربين، الذين لم يتمكنوا من السكن في المدينة الجامعية، وذلك بعد وفاة الطالبة أسماء الرفاعي، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية التمريض بالجامعة، والتي عثر عليها مقتولة بمسكنها المستأجر في مدينة نصر.

ودعا الدكتور محمود شهاب، عضو هيئة التدريس بالجامعة، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بتنفيذ مشروع مجمع سكني ضخم، لتعيش فيه طالبات الأزهر المغتربات واللاتي تتعلمن في القاهرة.

وقال "شهاب"، في بيان له: "رسالة إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. ينفرد الأزهر الشريف بقيم راسخة وشامخة لا تستطيع مؤسسة أخرى مهما بلغت أن تُنافسه فيها، وكل أزهري يعي ذلك جيدًا، وإذا لم يكن يعي ذلك، لا يستحق أن يكون أزهريًا، ومن واقع هذه المسؤولية الكبيرة، وبعد حادثة ابنتنا التي قتلت بالحي العاشر بعيدًا عن مسؤولية الجامعة تمامًا، وتحرك فضيلتكم وقيادات الجامعة للوقوف على أبعاد الحادث والقبض على الجناة".

وأضاف: "أرجو من فضيلتكم تبنّي مشروع رعاية سكنية لكل الطالبات الدارسات بالأزهر الشريف، بالتكامل مع المدينة الجامعية، ويكون عبارة عن (كمبوند سكنيّ اقتصادي وفندقي بمواصفات أمنية خاصة ورعاية ثقافية واجتماعية)، وتوجد أبواب كثيرة لإقامته وتوفير ما يحتاجه، وستكون سابقة للأزهر الشريف".

وتابع: "وأنا أعلم جيدًا أنّك يا فضيلة الإمام عَلَمٌ في الأصول والقيم، وستكون أكثر حرصًا مني وغيري على ذلك، وأعلم أيضًا أنّه لولا الميزانيات والمسؤوليات الضخمة، لقدّمتم ما لا يستطيع أن يُقدّمه أحد، ولكن أقول لفضيلتكم وفقًا لآليات السوق والاقتصاد، يُمكن تنفيذ هذا الكمبوند، وله أبعاد استراتيجية مفيدة بصورة غير عادية".

وقال الدكتور محمود أحمد إبراهيم، الأمين المساعد السابق لفرع البنات بالجامعة، عبر صفحته على "فيسبوك": "كتبت مذكرة للدكتور أحمد الطيب بعمل نظام للإستضافة للطالبات، بموافقة زميلاتها بالحجرة التي ستقيم بها، وذلك حفاظا على بناتنا أمنيا، ومراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية لأسرهن، فما كان من الإمام الأكبر إلا أن وافق على الفور، وكان فضيلته رئيسا للجامعة آن ذاك، وكانت توجيهاته العمل على راحة بناتنا، وكان يتابع ذلك معنا شخصيا".

وقالت منى محمود، طالبة بالجامعة، لـ"الوطن"، غن هذا الاقتراح جيد، ونتمني من الجامعة تنفيذه، ليرفع عنا عناء ما نلقاه في الطريق من إهانات ومضايقات، مضيفة: "حادثة أسماء الرفاعي لن تكون الأخيرة بلا شك، فالعاطلين والبلطجية يطمعون في شقق المغتربات بشكل كبير، ومعدلات السرقة تتزايد".

وتحدث محمد جمال، طالب بكلية التجارة جامعة الأزهر، لـ"الوطن"، قائلا: "نعاني من السكن الخارجي وارتفاع سعره وانعدام الأمن فيه، فإذا نجوت من سرقة شقتك، فلن تنجو من البلطجة والسرقة في الشوارع".

وتابع: "أتمنى فتح المدن الجامعية بكامل طاقتها، وإنشاء عمارات سكنية تابعة للجامعة تكون بأجر، فالمساحة حول المدينة الجامعية بالقاهرة كبيرة جدا".

{long_qoute_1}

من جانبه، كشف النائب محمد شعبان، عضو لجنة الشؤون الدينية عن توجهه بتساؤل للدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، والدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر، حول أزمة المدينة الجامعية، وعجزها عن سد احتياجات طلاب الجامعة للمبيت فيها.

وقال "شعبان"، لـ"الوطن": الأزهر منارة الدين للجميع من كل أنحاء العالم، فلا بد من توفير مسكن للطلاب، ولا بد من وجود أماكن كافية، حتى نحمي البنات من التعرض للخطر، وأثق في القيادة الرشيدة لمشيخة الأزهر الدكتور أحمد الطيب في توفير مدن جامعية لكافة الطلاب والطالبات الذين يدرسون بهذا الصرح العظيم من الداخل ومن الخارج.

وفي سياق متصل، رحب الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر  بالمقترح، داعيا، خلال تصريحات لـ"الوطن"، أصحاب المقترحات إلى تقديمها لمجلس إدارة جامعة الأزهر، لدارستها، وتقديم الدعم الكامل، فلدينا في جامعة الأزهر 24 مدينة جامعية للبنات والبنين، وهناك 3 مدن جامعية للبنات في القاهرة، تعمل بكامل طاقتها، وربما يكون هناك مبنى في الصيانة، لكننا نستوعب الطلاب المتفوقين والطلاب الحاضرين من المحافظات، وسندرس كل المقترحات التي ستقدم، ونرى إمكانية تطبيقها.


مواضيع متعلقة