حالة من الحزن تسيطر على قيادات وطلاب الأزهر بعد مقتل أسماء الرفاعي

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

حالة من الحزن تسيطر على قيادات وطلاب الأزهر بعد مقتل أسماء الرفاعي

حالة من الحزن تسيطر على قيادات وطلاب الأزهر بعد مقتل أسماء الرفاعي

سادت حالة من الحزن على قيادات الأزهر وطلابه، بعد مقتل الطالبة أسماء الرفاعي، وأطلق الطلاب هاشتاج عزاء بأسم الطالبة.

وقال المستشار محمد عبدالسلام، المستشار القانون لشيخ الأزهر في تصريح له، مقتل الفتاة أحزن الأزهر بكامله، فهذه جريمة بشعة راحت ضحيتها أسماء الرفاعي، حافظة القرآن، والطالبة بالفرقة الـ3 بكلية التمريض جامعة الأزهر، التي لم تشفع لها البراءة، وكفاحها لمساعدة أسرتها من أن تقع فريسة لمجرم تجرد من كل معاني الشرف والإنسانية فصعدت روحها الطاهرة إلى بارئها تشكو جرم هذا اللص الخسيس الذي لم يرحم دموعها التي انهمرت أثناء إرتكابه جريمته النكراء.

وأضاف، منذ اللحظة الأولى لعلمه بهذه الجريمة البشعة حرص فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر على التواصل مع الجهات المعنية لمتابعة ملابسات الحادث والوقوف على دوافع هذه الجريمة البشعة حتى تم إلقاء القبض على الجاني، كما كلف فضيلته قيادات الجامعة لمتابعة تطورات الحادث وإطلاع فضيلته على المستجدات أولا بأول".

وتابع:"لم يكتف فضيلته بهذا فقط بل تواصل هاتفيا مع والد الطالبة لتقديم العزاء لهما والتأكيد على وقوف الأزهر معهما حتى ينال الجاني جزاءه المحتوم.

كما قرر فضيلته على الفور منح رحلة حج لوالدين الطالبة الضحية على نفقة الأزهر الشريف".

وقال الدكتور حسام شاكر، المنسق الإعلامي لجامعة الأزهر، إن أسماء كانت مثال للقيم والأخلاق وللنجاح والكفاح تأبى أن تكون كغيرها من الفتيات فهي بحق (بنت بـ1000راجل)، تغربت عن أهلها من أجل الرزق ولتساعد أهلها وتؤهل نفسها لسوق العمل.

وأضاف، كانت تقرأ القرآن بين المحاضرات بطلب من زميلاتها لجمال صوتها كما كانت تلقي التواشيح الدينية بشكل مبهر.

وتابع، اختيرت أسماء من بين مئات الطالبات للالتحاق بكلية التمريض لأن كليتها في الأزهر لاتقبل إلاعدد قليل كل عام لايتجاوز 150 طالبة بنسبة 90%، وتخطوا الاختبارات النفسية واللغوية والتكنولوجية.

واحتفظت أسماء، بريفيتها وحياء القرويات وكانت تخجل من وضع صورتها على صفحتها بـ"الفيس بوك"، ولكن كل هذا لم يشفع لها أمام وحشية الإنسان الذي خنق جهادها في مواجهة الحياة الصعبة وخنق معها الآف من آمال الآباء والأمهات.

وأكد شاكر، أن حادثة استشهاد أسماء بثت الرعب في الآف الطلاب والطالبات، وأثارت القلق لدى أولياء أمورهم، والجمعية تبذل قصاري جهدها في رعاية أبناءها فتقبل أكبر عدد ممكن بالمدن الجامعية، وتتابع من لم يدخل المدينة الجامعية حيث تجمعهم للإفطار في رمضان وتقدم كل ما تستطيعه للحفاظ على أمنهم وسلامتهم وحياتهم.

ونعى عدد كبير من طلاب الأزهر شهيدة الأزهر وقالت فاطمة على: "طالبة بكلية التمريض جامعة الأزهر، عمرها 21 سنة، من المنصورة، وتقيم رفقة زميلاتها بمدينة نصر، وتعمل بمستشفى خاص، صيفًا لمساعدة أسرتها، لماذا تقتل؟".

وشارك الطلاب تدوينات لها من حسابها الرسمي، تقول في إحداها: "على الرغم من الكحرته والمرمطه اللي بشوفها في كلية التمريض.. إلا إني أحب أشكرها لأنها بتحاول تطلع منا تمريض بجد.. تمريض ذو أخلاق مهنية ساميه ومثالاً يُقتدى به"، وفي تدوينة أخرى: "بفضل لله تأهلت للمرحله الـ2 في مسابقة الچامع الأزهر لاندى الأصوات"، وفي تدوينة 3 : "المرعب أن الواحد مش عارف هو هيموت إزاي فيارب إذا حضرتني الوفاة فسخر لي من يلقني الشهادتين وأطلق بها لساني وأختم لي خاتمة حسنة وسهل على سكرات الموت، وأدخلني في عبادك الصالحين".

وكانت أجهزة الأمن بالقاهرة، بإشراف اللواء محمد منصور مساعد الوزير مدير أمن القاهرة، من كشف غموض مقتل الطالبة أسماء الرفاعي بكلية تمريض جامعة الأزهر، حيث تبين من التحريات أنها قُتلت داخل شقة مستأجرة بمنطقة الحي العاشر في مدينة نصر، وكشفت التحريات أن المتهم سائق "توك توك"، تم ضبطه واعترف بالواقعة.


مواضيع متعلقة