«السيسى»: 21 ألف شائعة خرجت فى 3 شهور.. والخطر الحقيقى الذى يواجه بلادنا هو تفجير الدولة من الداخل

كتب: مروة عبدالله

«السيسى»: 21 ألف شائعة خرجت فى 3 شهور.. والخطر الحقيقى الذى يواجه بلادنا هو تفجير الدولة من الداخل

«السيسى»: 21 ألف شائعة خرجت فى 3 شهور.. والخطر الحقيقى الذى يواجه بلادنا هو تفجير الدولة من الداخل

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن الخطر الحقيقى الذى يمر ببلادنا والبلاد المحيطة بنا هو خطر تفجير الدول من الداخل بالضغط والشائعات، وإن مصر واجهت تحدياً من أخطر التحديات التى فُرضت على الدولة، وهو محاولة إثارة الفوضى وعدم الاستقرار فى الداخل المصرى، وسط موجة عاتية من انهيار الدول وتفكك مجتمعاتها فى سائر أنحاء المنطقة.

وأضاف الرئيس، خلال كلمته بحفل تخرج دفعة جديدة من طلبة الكليات والمعاهد العسكرية بالكلية الحربية، اليوم، أن «الخطر الحقيقى الذى يواجه بلادنا هو تفجير الدولة من الداخل، عن طريق الضغط والشائعات والأعمال الإرهابية والإحساس بالإحباط، كل الأمور دى بتشتغل بمنظومة رهيبة جداً الهدف منها حاجة واحدة هى تحريك الناس لتدمير بلدهم».

«وأقول تانى.. تحريك الناس لتدمير بلدهم، والتدمير فى بلادنا مش هيكون غير من جوانا، يا نخلّى بالنا وننتبه تماماً لما يحاك بنا، أنا عايز أقول لكم السر، فيه 21 ألف شائعة خرجت فى 3 شهور، والهدف منها البلبلة وعدم الاستقرار والإحباط».

وتابع الرئيس السيسى: «اللى اتحقق اتحقق بفضل الله سبحانه وتعالى، والكلام ده مش بقوله هنا عشان أنا مسئول عنه، لا إحنا مسئولين عنه.. إحنا مين؟ إحنا كلنا، الجيش والشرطة اللى بيقدموا الشهداء والمصابين من أبناء الشعب المصرى اللى بيقدم تضحيات فى سبيل تحقيق الاستقرار بتقديم أبنائه، اللى إحنا بنخرّج منهم النهارده وخرّجنا منهم إمبارح، بيقدم دول وبيقدم كمان تضحيات على مستوى معيشته، وإحنا مقدّرين لذلك بس أنا عايز أقول إن الفرق كبير قوى بين التضحيات دى وتضحيات الشعب فى سبيل تجاوز المشكلة الاقتصادية والأزمة الاقتصادية التى عانينا منها الكثير، وبين تدمير الدولة وإحداث الفوضى، فرق كبير جداً بين الاتنين.. المعاناة دى لا تساوى المعاناة دى». ووجه السيسى حديثه للضباط: «الحقيقة أنا عايز أتوقف هنا وأتكلم مع الخريجين من الظباط الجداد، ومن حتى طلبة الكلية الحربية والكليات الأخرى والشرطة المدنية، إحنا هنا فى الكليات دى بنقوم بمهمة، مهم قوى تعرفوها، مهمة عظيمة جداً، إحنا بنعرّفكم أنفسكم وإحنا بنعرّفكم انتم مين وقد إيه الشباب قادر على أمور لم يكن يقدر أو يتوقع أنه هو يعملها، أنا عايز بس أقول لكم فى النقطة دى حاجة حطوها قدام عنيكم لو سمحتم، أنا بتكلم عن كل الكليات العسكرية وحتى شباب مصر، اعرفوا انتم مين، لأن أنت لو عرفت أنت مين هتبذل الجهد عشان تحسّن هذه المعرفة وعشان تحسّن قدراتك، لأن لو ما انشغلناش بأنفسنا هتنشغل بحاجة تانية هنبقى دايماً قاعدين».

{long_qoute_1}

واستكمل السيسى: «أنا بتكلم للجيش والشرطة والشعب.. اعلم من أنت.. اعرف أنت مين، مش مهم قوى أن إحنا اتعودنا على أنظمة وعلى تدريب وعلى أمور أخرى لكن بالنسبة لكم انتم إحنا أخدناكم بفضل الله سبحانه وتعالى من أبناء الشعب المصرى وفى خلال مدة زمنية طالت أو قصرت بقى فيه شكل تانى، وبقى فيه فهم تانى وقدرة تانية، الأمر ده مابينتهيش بالتخرج ده بداية الأمر هو التخرج اللى إحنا فيه».

«إذا كنتم عاوزين تسمعوا منى أنا فى هذا الأمر بقول لحضرتك كل جندى وكل وحدة تقودها أنت مسئول أمام الله عن هذه الوحدة وعن هذا الفرد الذى إذا لم تدربه وتدرب نفسك وتعده وتعد نفسك وتبقى قادر على قيادته للنجاح فى المهمة لو سقط هذا الجندى اللى أهله جابهولنا، إحنا فى مصر فى الجيش والشرطة عشان ندربه ونجهزه للقتال والدفاع عن بلده يبقى إحنا قصرنا فى حقه».

وقال السيسى: «أنا بقول لكم لأن ده أمر مهم لأنك تعرف الكلام ده وانت متخرج من هنا وأثناء وجودك فى الكلية أن الدور اللى أنت بتعمله إنك أنت تبقى جاهز وجاهز دائماً، أنا بتكلم كلام بسيط خالص لأولادى تبقى جاهز دائماً مش السنة دى بس ولا السنة الجاية بس، قائد الفصيلة يبقى جاهز ويجهز فصيلته، قائد السرية يبقى جاهز ويجهز سريته، وقائد الكتيبة يبقى جاهز ويجهز كتيبته، ويعلم من هو حتى لما يصبح قائد جيش وقائد عام يعلم يعنى إيه المسئولية بالمستوى ده، يجهز قيادته أياً ما كانت قيادته ويستعد بيها دائماً للخوض وللدفاع عن مصر، ويقودها إلى بر الأمان والسلام».

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن العلاقة بين الشعب وأبنائه فى القوات المسلحة والشرطة ستظل سراً مصرياً أصيلاً وعهداً أبدياً لا ينقطع بإذن الله، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تقوم على الولاء الكامل للوطن والكفاءة والانضباط والتضحية والفداء.

وتابع الرئيس «يمر علينا يوم 23 يوليو من كل عام ليثير فى النفس مشاعر الفخر والكرامة باستعادة الاستقلال الوطنى واسترداد المصريين لحكم بلادهم بعد زمن طويل من الاستعمار والسيطرة الأجنبية، وإن احتفالنا اليوم بالذكرى السادسة والستين لثورة 23 يوليو المجيدة التى غيرت واقع الحياة على أرض مصر وحققت تغييرات جذرية فى جميع الاتجاهات جاءت لتضع هذا البلد على خريطة العالم السياسية وتبدأ مسيرة جديدة من العمل الوطنى لتحقيق آمال شعب مصر العظيم.. فى إحداث تحولات نوعية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً». ووجه السيسى التحية للزعيم جمال عبدالناصر فى ذكرى ثورة يوليو قائلاً «قائد الثورة الذى اجتهد قدر طاقته للتعبير عن آمال المصريين فى وطن حر مستقل تسوده العدالة الاجتماعية».

وأيضاً وجه الرئيس التحية للزعيم محمد أنور السادات، وقال «بذل حياته ذاتها فى سبيل الحفاظ على الوطن وصون كرامته وحماية أراضيه» وأيضاً حيّا السيسى الرئيس الراحل محمد نجيب قائلاً «لبّى بشجاعة نداء الواجب الوطنى فى لحظة دقيقة وفارقة».

ووجه الرئيس رسالة للشعب المصرى قائلاً «يمر الزمن وتتغير طبيعة التحديات التى تواجه وطننا، فمن تحقيق الاستقلال الوطنى وبدء محاولات تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مروراً بالحروب من أجل الأرض وقضايا الأشقاء، ووصولاً إلى تحديات وقتنا المعاصر، كان الشعب المصرى دوماً على قدر هذه المسئوليات العظيمة، مصححاً لمساراته وثابتاً على قيم الانتماء والولاء للوطن المقدس الذى يعلو ولا يُعلَى عليه.

وشدد الرئيس «كان أمامنا عند تولى المسئولية طريقان لا ثالث لهما.. فإما مصارحة الشعب بالحقائق الواقعية ومواجهة التحديات بشكل مباشر.. أو اتباع سياسة المسكنات والشعارات وبيع الأوهام، وأقول لكم إن أمانة المسئولية وثقة هذا الشعب العظيم ويقينى فى قدرته غير المحدودة على الانتصار فى معاركه لم تترك بديلاً سوى المصارحة والمواجهة لكى نعوّض ما فاتنا ونقيم نهضة حقيقية شاملة.. تتسع لمواطنى هذا البلد.. وللأجيال القادمة التى ستأتى من بعدنا».

ووجه الرئيس رسالة لخريجى دفعات جديدة من شباب مصر من الكليات العسكرية قائلاً «أجيالٌ جديدة تواصل مسيرة حماية الوطن متسلحةٌ بالتدريب الراقى والعقيدة القتالية الوطنية ينضمون لجيش مصر العظيم فى مختلف أفرعه لينالوا شرف الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه فى مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، تتطلب منكم كامل اليقظة وأعلى درجات الاستعداد».

وتابع «يجب أن تعوا جيداً أن المؤسسة العسكرية المصرية تقوم على الولاء الكامل للوطن.وعلى الكفاءة والانضباط والتضحية والفداء. فكونوا يا أبنائى على قدر هذه المسئولية العظيمة، واعلموا أنكم مسئولون عن قيادة وحداتكم والأفراد الذين يعملون معكم، وثقوا أن مصر لا تقابل العطاء إلا بالعطاء، وأن هذا الوطن العريق لا ينسى أبناءه المخلصين.

ووجه الرئيس رسالة لشهداء الوطن «نتوجه بكل التقدير والاعتزاز لأرواح شهدائنا الأبرار الذين بذلوا أرواحهم الغالية فداءً لمصر وشعبها وقدموا فى سبيل رفعة مصر كل ما يملكون، نقول لأسرهم إن تضحيات أبنائكم وأبنائنا محل تقدير كبير من شعب مصر كله الذى يعرف حجم ما ضحيتم به من أجل أن يحيا كل مصرى ومصرية فى أمان وسلام».

وعن الإصلاحات الاقتصادية للدولة، أكد الرئيس أن الدولة تمضى فى تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة لبناء وطن قوى متقدم فى جميع المجالات ونقوم بتنفيذ برنامج وطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الشامل.. يراعى محدودى الدخل والفئات الأكثر احتياجاً بأقصى ما نستطيع من طاقة وإخلاص ويتيح الفرصة والمناخ الملائم لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز قيم العلم الحديث ومناهجه فى جميع أوجه حياتنا.

وألقى مدير الكلية الحربية كلمة أكد فيها أن خريجى الدفعات الجديدة نخبة من شباب مصر يفخرون بمصريتهم وشرف انتمائهم لقواتهم المسلحة الباسلة، محصَّنين ضد كافة أساليب الحروب الحديثة، مؤكداً أنهم يمثلون دعماً قوياً للقوات المسلحة فى كافة التخصصات بما اكتسبوه من علوم ومعارف وخبرات متراكمة تعينهم على أداء مهامهم المستقبلية فى الدفاع عن الوطن وصون مقدساته، لتبقى مصر واحة للأمن والاستقرار لكل أبنائها وتواصل دورها الرائد فى المنطقة والعالم فى ظل إنجازات ومشروعات تنموية عملاقة، موجهاً التهنئة لأسر الخريجين على انضمام أبنائهم للقوات المسلحة العريقة، كما وجه التحية لشهداء الوطن الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم لتبقى راية مصر عالية خفّاقة.

وقام أوائل الكليات والمعاهد العسكرية وكلية الشرطة بإهداء القائد الأعلى للقوات المسلحة هدية تذكارية بهذه المناسبة، كما قام الشباب وأوائل الجامعات المصرية بإهداء الرئيس درع الجامعات، مؤكدين أنهم يصطفون فى خندق واحد مع أقرانهم من رجال القوات المسلحة فى مشهد وطنى مشرق يجسد قيمة ومكانة مصر المستقبل.


مواضيع متعلقة