"خفاجي": من حق دول المقاطعة غلق مجالها الجوي أمام قطر حماية لأمنها

كتب: ابراهيم رشوان واحمد حفنى

"خفاجي": من حق دول المقاطعة غلق مجالها الجوي أمام قطر حماية لأمنها

"خفاجي": من حق دول المقاطعة غلق مجالها الجوي أمام قطر حماية لأمنها

أصدر المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، أول دراسة فقهية منهجية، عن الحقوق السيادية لأربع دول عربية بعنوان "الحقوق السيادية للدول الأربع مصر والإمارات والسعودية والبحرين في غلق مجالها الجوي ضد الطيران القطري لحماية أمنها القومي من تدعيم وتمويل قطر للإرهاب"، دراسة منهجية في ضوء قواعد القانون الدولي وإشكالية تنازع الاختصاص بين محكمة العدل الدولية ومنظمة الطيران المدني.

وقال خفاجي، إن البحث يؤصل لفكرة إرهاب الدولة بإسناد علمى منهجي، وهى الفكرة المستجدة على الفكر الغربى، وهو أول بحث عربى– نظرًا لحداثة النزاع- يؤكد حقوق الدول الأربع في غلق مجالها الجوى بأفكار قانونية جديدة مبتكرة في إطار قواعد القانون الدولي، دعمًا للأمن القومي العربي السياج الذي يحمي الأمة العربية بعيدًا عن التفسير الخاطئ لإحدى المنظمات الفنية التي أقحمت نفسها في ساحات الأمور الاستراتيجية السيادية التي تصون أمن الدول وتحقق تطهير أراضيها من براثن الإرهاب وجرائمه.

وأشار نائب رئيس مجلس الدولة، إلى أن أهمية هذا البحث الفقهي، تأتي في أن النزاع سيعرض على محكمة العدل الدولية مما يجعل البحث له قيمة تاريخية ووطنية واستراتيجية وعربية عن مفهوم إرهاب الدولة، مضيفًا أنه لا يوجد تنازع جدي في الاختصاص بين محكمة العدل الدولية ومنظمة الطيران المدني، وقطر تستدعي مؤامرة جديدة لتشغل العالم بقضية محسومة قانونيًا على المستوى الدولي لتداري صندوقها الأسود في تدعيمها وتمويلها للإرهاب.

وأضاف أن الدول الأربعة حينما تمارس حقها الدولي المشروع في هذا الشأن، إنما تمارسه في حدود قواعد القانون الدولي العام في السيادة الكاملة والمطلقة للدول الأربعة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليم كل منها وحمايةً للمصالح العليا لها وحق شعوبها في العيش بأمان واستقرار، ولا ينشأ لدولة قطر ثمة حق في الاعتراض على ذلك إلا إذا تابت عن تمويلها للإرهاب وعقلت إلى مراعاة الأمن القومي العربي، وعادت إلى رشدها وهو أمر لا ريب فيه ستقدره الدول الأربعة حال حدوثه، لكن تلك الدولة المارقة مستمرة في غيها وإيواء الإرهابيين المطلوبين للعدالة فى دولهم، على نحو لا ينبئ عن تغيير استراتيجية الدول الأربع نحوها فى المستقبل القريب .

وكشف خفاجي، عن أن نزاع قطر يتعلق بمقتضيات الأمن القومي للبلاد الأربعة، ولا يُعد من قبيل المفهوم الدقيق لنظام الشكوى السائد في منظمة الطيران المدنى ICAO، ولا تملك تلك المنظمة الفصل فيه، ومجلس المنظمة يحل الموضوعات بالطرق الدبلوماسية بحكم تكوينه الفنى وأعضاؤه يفتقرون إلى الخبرة القانونية التى يستطيعون بها إنجاز الوظائف القضائية المقررة وفقا للفصل الثامن عشر من الاتفاقية المنشئة.

وتابع خفاجي، أن نظام الشكوى يقتصر على النزاعات المتعلقة بالتأمين والسلامة الفنية والأمنية، فإذا ما خرج النزاع المطرح على منظمة الطيران المدنى عن ذلك كالحالة الماثلة التى تتعلق بقيام الدول الأربع مصر والإمارات والسعودية والبحرين الداعية لمكافحة الإرهاب بغلق المجال الجوى لكل منها على الطيران القطرى بسبب قيام دولة قطر بتدعيم وتمويل الجماعات الإرهابية والإرهابيين من مختلف الجنسيات، فإنه لا يجوز لها في الأصل أن تتعرض له لكونه ينحسر عن اختصاصها، لأن هذا النزاع يتعلق بمقتضيات الأمن القومي للبلاد الأربع المذكورة وهو أمر لا تملك تلك المنظمة الفصل فيه، ولا يعد من قبيل المفهوم الدقيق  للشكوى السائد في نظام المنظمة، ويدخل إن كان له مقتضى ضمن الاختصاص الأصيل لمحكمة العدل الدولية التى ستجد نفسها  بدورها في صعوبة بالغة في التدخل لمثل ذلك النزاع  لأنه يصطدم بفكرة الأمن القومى والسيادة التى حرص ميثاق الأمم المتحدة على ضمان تمتع الدول بها.


مواضيع متعلقة