بريد الوطن| أم الثقافات وتأثيرها المعتاد فى أصعب الأوقات

بريد الوطن| أم الثقافات وتأثيرها المعتاد فى أصعب الأوقات
تحت أنياب أهداف الاستعمار تذوب الثقافات، هذا ما نراه كل يوم فى كل هذا الخضم من الثقافات التى تسعى لفرض هيمنتها على العقل العربى والمصرى، كل له مصالحه وكل يغنى على ليلاه، انظر إلى إعلام الأعداء مثل أمريكا وأفلامها العسكرية والإمكانيات الكبيرة التى تنفقها لإنتاج مثل هذه الأفلام، انظر إلى الغزو التركى الذى فشل فى ثورة 30 يونيو لفرض هيمنته على مصر وما زال يرسم شباكه بثقافاته التى يفرضها على العقل المصرى والعربى بتمجيد حقبة الدولة العثمانية من مسلسلات وأفلام تدعم ذلك، ليحلم الجهلاء بعودة هذا الاحتلال يوماً لتنفيذ أحلام الإخوان وأردوغان فى الخلافة المزعومة، ولكن لا نلوم عليهم فكل له أيديولوجيته، وخطته، وأجندته التى يسعى لتنفيذها، ولكن نتساءل أين مصر من صد هذا الغزو الثقافى؟ أين ريادتها؟ وأين قوتها فى فرض هيمنتها الثقافية على كل الشعوب العربية والأفريقية، التى ما زالت تتغنى بها من مثل حقبة ثورة 1952 وما بعدها، وهذا الكم من الأفلام الذى كان يخدم أهداف الثورة والأغانى التى تنشرح لها الصدور وترفع لها الهامات، أين نحن من الاستفادة من تلك الحقبة لنضع ثقافة عصرية تؤثر فى الآخر وتحافظ وتبث الروح الوطنية فى الأجيال الحالية والمقبلة؟ يعلق البعض شماعة ما نحن فيه من قصور فى التأثير الثقافى حالياً على الظروف الاقتصادية، التى لا تتيح إنتاج فيلم وطنى واحد أو حربى كبير يحكى أمجاد أبطال لا تنفد ولن تنفد قصصهم من أكتوبر وحتى الآن، ويرى البعض أن العيب على نفاد أو قلة الكوادر التى تؤلف وتجسد مثل هذه الأعمال، فأين أم كلثوم والسباعى وأبطال الخمسينات؟
ومهما كانت الحجج فمن المؤكد أن عبقريات مصر وبطولاتها لم تنفد والمال موجود حتى بضمان نجاح هذه الأعمال وبيعها. أياً ما كان الأمر فلا بد أن هناك حلاً لا بد على من بيده الأمر أن يبحث عنه قبل أن تغزو عقول أبنائنا ووجدانهم ثقافات مريبة مزيفة تسعى لتفتيت الهوية المصرية والعربية لتخلق هوية ترضى مصالحها.
أحلام عبدالصمد حوطر
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com