أزمة «معسكرات اللاجئين» تتصاعد.. و«ليبيا» تلوّح بالرد العسكرى

أزمة «معسكرات اللاجئين» تتصاعد.. و«ليبيا» تلوّح بالرد العسكرى
- أحمد المسمارى
- أزمة المهاجرين
- أمن ليبيا
- الأبيض المتوسط
- الجيش الليبي
- المهاجرين غير الشرعيين
- ليبيا
- أحمد المسمارى
- أزمة المهاجرين
- أمن ليبيا
- الأبيض المتوسط
- الجيش الليبي
- المهاجرين غير الشرعيين
- ليبيا
تصاعدت أزمة المهاجرين غير الشرعيين بعد زيارة وزير الداخلية الإيطالى، ماتيو سالفينى، مؤخراً إلى ليبيا، والإعلان عن توجه قوات إيطالية إلى ليبيا للحد من تدفّق المهاجرين غير الشرعيين، ورفض الجيش الليبى وجود قوات أجنبية على الأرض الليبية، ملوحاً بالرد العسكرى، قبل أن تفرض إيطاليا رؤيتها على قمة الاتحاد الأوروبى، قبل يومين، بإقامة معسكرات للاجئين خارج حدود بلدان الاتحاد، وهو ما رفضته الدول العربية.
وقال المتحدث باسم الجيش الليبى، العميد أحمد المسمارى، أمس الأول: إن إيطاليا بدأت تحركات عسكرية فى منطقة «غات» جنوب ليبيا، مؤكداً أن الجيش الوطنى سيلجأ إلى القوة فى حال نشر قوات إيطالية فى الجنوب. وتابع المتحدث أنه «لا يجوز لفايز السراج رئيس حكومة الوفاق، توقيع اتفاقيات مع إيطاليا أو دول أخرى، دون الرجوع إلى مجلس النواب»، مضيفاً أن «السراج غير معترف به محلياً وأى قرار يصدر منه غير شرعى».
وأضاف «المسمارى»: «سنتخد جميع الخيارات المطروحة فى حال إقدام إيطاليا على انتهاك السيادة الليبية، ونشر جنودها فى مناطق جنوب البلاد بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية». ويأتى التحذير فى خضم اتفاق دول الاتحاد الأوروبى، قبل يومين، على إقامة «منصات» للمهاجرين خارج «الاتحاد الأوروبى»، سعياً لردعهم عن عبور البحر الأبيض المتوسط. وحذّر «الجيش الوطنى الليبى» بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس الأول، فى بيان رسمى «بعض الأطراف الدولية» من «إنشاء وجود عسكرى لها» فى جنوب البلاد «بحجة التصدى للهجرة غير الشرعية». وأكد أنه سيتم «اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية الدولة الليبية وحدودها وشعبها، بما يمنع أى تصرّف يمثل عدواناً وانتهاكاً للسيادة الوطنية».
{long_qoute_1}
من جهته، قال مدير المركز الليبى للإعلام وحرية التعبير، إبراهيم بلقاسم، فى اتصال لـ«الوطن»: إن «إيطاليا تفكر فى أن تكون منطقة بين غات والقطرون موطناً بديلاً ومكاناً يتم توطين المهاجرين غير الشرعيين فيه، وروما فى هذا الصدد عازمة على إرسال بعثة عسكرية ستكون مهمتها الأساسية تقديم الدعم اللوجيستى والاستشارات اللازمة لهذا المقترح». وأضاف «بلقاسم»: «الموقف المعلن من الجيش الليبى يأتى من قبيل الدفاع عن السيادة الوطنية، وبالتالى فإنه لن يقبل بالاقتراحات الإيطالية وسيتصدى لها.
وقال «بلقاسم»: «هناك تقصير من الاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة فى الحفاظ على هوية الدولة الليبية، خاصة مع ارتباط بعض مهرّبى البشر فى ليبيا بتنظيمات إرهابية، وفى هذه الحالة فإن الجيش الليبى لن يُفرّط فى أمن ليبيا ولن يفرط فى سيادتها الوطنية، حتى لو كان العتاد الذى لديه لا يمكن مقارنته بإيطاليا».
فى المقابل، قال عضو مجلس النواب الليبى عن مدينة «مصراتة»، محمد الرعيض، المعروف بقربه من المجلس الرئاسى، إنه «لا صحة لما يقال عن وجود قوة إيطالية فى ليبيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية»، مضيفاً: «لكن إذا تم ذلك بموافقة المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فى ليبيا، فأنا أدعمه، لأن المجلس الرئاسى هو الجهة الوحيدة المعترَف بها دولياً فى ليبيا»، على حد قوله.
وكان أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق الوطنى الليبية، أكد، الاثنين الماضى، بحضور وزير الداخلية الإيطالى ماتيو أن ليبيا «سترفض بشكل قطعى إقامة مخيمات مهاجرين فى ليبيا». وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الوطن» إن هناك اتفاقاً على عدم القبول بتحول دول الضفة الجنوبية من المتوسط إلى مراكز لاستقبال اللاجئين العائدين من أوروبا بعد رفض العديد من الدول الأوروبية دخول سفن المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها، وذلك بعد سعى الاتحاد الأوروبى للاتفاق مع دول الضفة المقابلة للمتوسط، شبيهة باتفاقها مع تركيا.
وفشلت قمة الاتحاد الأوروبى الأخيرة فى حل أزمة الهجرة، بعد رفض الدول العربية مقترح إقامة مراكز لإيواء المهاجرين بأراضيها، حيث اقترحت الخطة الأوروبية الجديدة إقامة «منصات استقبال» للمهاجرين خارج دول الاتحاد الأوروبى، و«مراكز خاضعة للمراقبة على أساس طوعى» بالنسبة للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم فى البحر، يتم فيها بسرعة فرز المهاجرين الذين يتم منحهم حق اللجوء ومن يتعين طردهم.
وسبق أن أعلنت مصر قبل يومين رفضها إقامة «معسكرات إيواء» للمهاجرين على أراضيها، بعد توافق الاتحاد الأوروبى على إقامة «منصات استقبال» للمهاجرين خارج دول الاتحاد الأوروبى، وذلك بعد أن اتفق قادة دول الاتحاد الأوروبى فى قمتهم أمس الأول على إقامة «منصات» للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبى سعياً لردعهم عن عبور البحر الأبيض المتوسط، حيث ذكر المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، السفير أحمد أبوزيد، لوكالة فرانس برس أن «الموقف المصرى فى ما يتعلق بقضية اللاجئين والمهاجرين واضح للجميع، وتتسق فيه القوانين المصرية مع القانون الدولى والاتفاقيات الدولية المنظمة للتعامل مع هذا الموضوع».
وأكد المتحدث أن موقف مصر «يتأسس على رفض إقامة أى معسكرات إيواء أو تجميع للمهاجرين على أراضيها، ورفض عزلهم بأى شكل من الأشكال وتحت أى مسمى من المسميات». وأشار إلى أن مصر تتعامل مع المهاجرين عن طريق «دمجهم فى المجتمع وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم». والموقف المصرى يتفق مع مواقف الدول العربية فى شمال أفريقيا، حيث أعلن وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة الأسبوع الماضى أن بلاده ترفض فكرة إقامة مراكز استقبال خارج الاتحاد الأوروبى، فيما سبق أن أعلن نائب رئيس حكومة الوفاق الوطنى الليبية أحمد معيتيق بحضور وزير الداخلية الإيطالى ماتيو سالفينى، الأسبوع الماضى، أن ليبيا «سترفض بشكل قطعى إقامة مخيمات مهاجرين فى ليبيا». وحذر «الجيش الوطنى الليبى» بقيادة المشير خليفة حفتر أمس الأول «بعض الأطراف الدولية» من «إنشاء وجود عسكرى لها» فى جنوب البلاد «بحجة التصدى للهجرة غير الشرعية».