الحرازين: سلوك السفير الأمريكي في إسرائيل لا علاقة له بالدبلوماسية

الحرازين: سلوك السفير الأمريكي في إسرائيل لا علاقة له بالدبلوماسية
قال الدكتور جهاد الحرازين، المحلل السياسي الفلسطيني، إن ما أقدم عليه السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، من تسلمه صورة مجسمة للهيكل المزعوم مكان الحرم القدسي الشريف مع آثار دمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى بابتسامة وسعادة تشكل وصمة عار في جبين السياسة الخارجية الأمريكية والعمل الدبلوماسي.
وأضاف الحرازين، لـ"الوطن"، أن هذا السلوك يشكل حالة من الخرق الفاضح والواضح للأعراف الدبلوماسية وللقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية بل يعد مشاركة حقيقية من قبل السفير الأمريكي في الخطوات التي تقوم بها جماعات المستوطنين الهادفة إلى هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه في سلوك يوضح حجم التطرف والحقد الذي وصل إليه هذا السفير في معادته للفلسطينيين والعرب والمسلمين".
وتابع أن السفير الأمريكي يدرك جيدًا أن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، وهو لا يخص الفلسطينيين وحدهم بل يخص العالمين العربي والإسلامي لأنه جزء من العقيدة الروحية الإسلامية والأكثر من ذلك لأنه يوجه رسالة إلى العرب والمسلمين بأن الإدارة الأمريكية تدير ظهرها لهم وكل ما يعنيها فقط هو إرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وأشار إلى أن هذه الإدارة أصبحت جزء من الفكر الاستيطاني الإسرائيلي الذي يسعى لخلق حرب دينية في المنطقة ولذلك فعلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التحرك الفوري والعاجل للمطالبة بمحاسبة هذا السفير عبر رسائل توجه إلى وزارة الخارجية الأمريكية والإدارة الأمريكية بأنه لا يمكن القبول بمثل هذه التصرفات التي تدعو إلى إشعال المنطقة وإدخالها في دوامة من الصراعات والحروب الدينية التي تمنح مجالا للجماعات الإرهابية والمتطرفة لاستغلال مثل هذا الحدث لمواصلة إرهابها وأعمالها الإجرامية.