بعد موافقة البرلمان عليه.. ما جدوى إقرار قانون "التجارب السريرية"؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد موافقة البرلمان عليه.. ما جدوى إقرار قانون "التجارب السريرية"؟

بعد موافقة البرلمان عليه.. ما جدوى إقرار قانون "التجارب السريرية"؟

بعد أشهر من المناقشة، وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، اليوم، من حيث المبدأ على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بشأن تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية المعروف بـ"التجارب السريرية"، لينهي بذلك الجدل الضخم الذي سببه المشروع سابقا.

وأكد علي عبدالعال، رئيس البرلمان، أن مشروع القانون يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي ويدعم صناعة الدواء المصرية التي تتمتع بالسيادة في هذا المجال، مستشهدا بتجربة مصر في القضاء على "فيروس سي"، التي كانت خير دليل بعدما تم تطوير علاج للقضاء عليه وتصديره للعالم أجمع، مؤكدا أنه لا يمكن أن ينجح أي دواء دون إجراء تجارب وفقًا للمعايير المستقرة، التي يجب مراعاتها في أحكام مشروع القانون.

"التجارب السريرية" هي مهمة منبر منظمة الصحة العالمية للسجلات الدولية، وضمان لأن تكون الرؤية الكاملة للبحوث في متناول يد جميع المشاركين في اتخاذ القرارات المعنية بالرعاية الصحية، ما يحسن شفافية البحوث، وفي النهاية يقوي مصداقية وقيمة القرائن العلمية الموثوقة، وفقا لموقع منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أن "تسجيل جميع تجارب التدخلات يعتبر مسؤولية علمية وأخلاقية ومعنوية".

وتعتبر "التجربة السريرية" هي أي دراسة بحثية توزع مقدما المشاركين أو المجموعات البشرية على تدخل أو أكثر، من التدخلات المتعلقة بالصحة لتقييم التأثيرات على النتائج الصحية، ويطلق عليها أيضا "تجارب التدخلات"، وتشمل عدة أمور منها "الأدوية، الخلايا والمنتجات البيولوجية الأخرى، الإجراءات الجراحية، الإجراءات الشعاعية، الأجهزة، المعالجات السلوكية، تغيرات طريقة الرعاية، الرعاية الوقائية، وغيرها".

تلك التجارب السريرية موجودة بالعالم أجمع، وفقا للدكتورة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، موضحة أن "الموافقة المبدئية على المشروع تجعله ما زال مطروحا للمناقشة، لوضع اللمسات الأخيرة عليه، والنظر في الملاحظات التي سبق وضعها له".

وأكدت شاكر، في تصريح لـ"الوطن"، أن ذلك القانون يهدف للحفاظ على المواطن وحمايته، بالإضافة إلى دعم مصر بالأبحاث العلمية أيضا، مشددة على أنه يضمن للمواطن عدم استغلاله بأي شكل من الأشكال، كون أن المواطن المصري "غالي على البرلمان"، على حد قولها.

كما أنه ينظم إجراء تلك التجارب وعدم تعرض المرضى للابتزاز أو الاستغلال أو سوء التعامل من الأطباء، وتنظيم أيضا بشكل قانوني وتحت الرقابة، مستنكرة توصيفه بأنه يجعل الرميض كفأر تجارب، مضيفة أنه يوجد بمصر العديد من الكفاءات بين الأطباء ولكن تحتاج إلى إجراء مثل تلك التجارب، لذلك يجب إنهائه سريعا لأهميته الشديدة للبلاد في الفترة الحالية.


مواضيع متعلقة