تجار العبور يحذرون: القرار سيزيد من نشاط «السوق السوداء»

كتب: دارين فرغلى

تجار العبور يحذرون: القرار سيزيد من نشاط «السوق السوداء»

تجار العبور يحذرون: القرار سيزيد من نشاط «السوق السوداء»

انتقد تجار سوق العبور، قرار الحكومة بفرض التسعيرة الجبرية، محذرين من أن هذا القرار من شأنه أن يزيد من عمليات «السوق السوداء»، مؤكدين أن الحكومة لن تستطيع مراقبة الأسواق 24 ساعة، وأنه كان من الممكن أن تقدم حلولا بديلة، تريح كلا من المستهلكين والتجار، بدلا من افتعال مزيد من الأزمات التى ستحدث إرباكا فى الأسواق.[SecondImage] عيد على، أحد تجار سوق العبور، يقول: «القرار ده ما يعلم بيه إلا ربنا، إحنا السلعة عندنا عرض وطلب، مفيش حاجة بسعر معين، وموضوع التسعيرة الجبرية ده عمره ما هيطبق هنا جوة السوق، لأننا عاملين زى البورصة محدش يقدر يتحكم فى البيع والشراء، والسوق مساحتها كبيرة، مش هيقدروا يتحكموا فيها كلها وإلا هيكون فيه مفتش تموين جوة كل محل»، مضيفاً: «فى حال تم تطبيق هذا القرار فإن الفلاحين لن يأتوا بالخضر والفاكهة إلى سوق العبور، وسيوفرون على أنفسهم مصاريف النقل وسيضطرون إلى بيع محاصيلهم على أرضهم لتجار سوق سوداء، ولن تستطيع الحكومة بأى حال أن توقفهم، لذا فعليهم أن ينسوا أمر هذا القرار وأن يتركوا الأمور على ما هى عليه، لأن فصل الشتاء اقترب والمحاصيل ستزيد وبالتبعية تقل الأسعار». ويقول إيهاب عبدالرحيم، أحد تجار السوق: «إذا أردتم أن تعرفوا ما سيحدث عند تطبيق التسعيرة الجبرية فتذكروا ما حدث فى عهد المعزول، عندما اختفى البنزين حينها ظهرت السوق السوداء وارتفعت أسعاره»، مضيفا: «الكميات التى ستأتينا من الفلاحين ستكون قليلة جدا، لأن الفلاح لن يأتى إلى هنا ليخسر فى محصول عانى فى زراعته طوال العام، وبدلا من أن تخرج علينا الحكومة بهذا القرار كان من الأفضل أن تعد خطة لمساعدة الفلاحين على زراعة المحاصيل التى تسبب أزمة فى مواسم معينة، وأن توفر لهم الأسمدة والمبيدات، وأن توفر لهم مهندسين زراعيين لمتابعتهم وتحسين جودة المحاصيل وزيادة كمياتها». وختم «عبدالرحيم» حديثه قائلا: «هذا القرار سيؤثر على المستهلك بشكل أكبر من تأثيره على التجار، وستطول الخسارة الفلاح أيضاً، بل إنه سيعيد المزادات فى سوق العبور، فالخضار والفاكهة الذى سيأتينا من الفلاحين سيكون عبارة عن كميات محدودة، والحل حينها أن نقيم مزادات لبيع تلك الكميات، وفى هذه الحالة سيكون من المستحيل تطبيق التسعيرة الجبرية». ويقول هانى على، أحد تجار السوق، «قبل أن تقرر الحكومة فرض التسعيرة الجبرية عليها أولا أن تذهب إلى الفلاحين وتعرف منهم التكاليف الباهظة التى يتكبدونها أثناء زراعة وحصد المحاصيل، وإذا تمكنت من حساب هذه المصاريف حينها فقط من الممكن أن نوافق على موضوع التسعيرة الجبرية». وأضاف: «تجار التجزئة بره السوق هما اللى بيظلموا المواطنين مش إحنا، يعنى على سبيل المثال عداية الطماطم اللى فيها 20 كيلو بتتباع عندنا بـ15 جنيه، وبره البياع بيبيع الكيلو بـ2 جنيه، يبقى مين فينا اللى لازم يفرض عليه التسعيرة الجبرية؟»، مضيفاً: «الحل مش فى التسعيرة الجبرية ولا إنهم يخنقوا الفلاحين ويخسروهم أكتر ما هما خسرانين، لأن الفلاحين معظمهم بيأجروا الأراضى اللى بيزرعوا فيها أصلا، لكن لازم الحكومة تشدد الرقابة على البياعين اللى بره، لكن هنا فى السوق محدش يقدر يسيطر على الأسعار إلا العرض والطلب». أخبار متعلقة تسعيرة الحكومة الجبرية.. حرب طويلة المدى ضد الغلاء قوانين التسعيرة.. حلول قديمة لمشكلة مستمرة «تجار التجزئة»: نوافق بشرط تطبيقه على «الحيتان» بائعو الأسواق: يجب تطبيق القرار على تجار الجملة المدير التنفيذى لجهاز حماية المستهلك: الدولة لها مخالب الجزارون: نخشى التلاعب فى جودة اللحوم المستهلكون: موافقين بس مين يضمن لنا إن التجار مش هيبيعوا بـ«ذمتين» حماة المستهلك: تطور إيجابى فى أداء الحكومة.. وآن الأوان أن تعود الدولة لقوتها