نبيل فاروق وخالد الصفتي وأحمد عمر.. كتاب جيل "العراب" على درب الإلهام

نبيل فاروق وخالد الصفتي وأحمد عمر.. كتاب جيل "العراب" على درب الإلهام
شهدت شبكات التواصل الاجتماعي زخمًا شديدًا، بعد وفاة الدكتور أحمد خالد توفيق، حيث نعى الآلاف ممن تربوا على كتبه ورواياته خاصة من جيل الثمانينات والتسعينات "العراب" معربين عن حزنهم الشديد لرحيله.
وبدأت شهرة أحمد خالد توفيق في التسعينات، مع سلسلته الشهيرة "ما وراء الطبيعة" وبطلها الدكتور رفعت إسماعيل، ثم سلسلتي "فانتازيا"، و"سفاري"، قبل أن يطرح روايته الأشهر "يوتوبيا" ويتبعها بالعديد من الروايات التي شكلت وعي قرائه، آنذاك، لكن هل كانت كتب وروايات أحمد خالد توفيق وحدها التي شكلت وعي جيل الثمانينات والتسعينات؟
"الوطن" رصدت أبرز كٌتاب فترة الثمانينات والتسعينات والذين ساهموا في تشكيل وعي جيل جديد يقف كل عام في طوابير طويلة أمام أبواب معرض القاهرة الدولي للكتاب يٌحسب له أنه تربي على أدب هؤلاء:-
نبيل فاروق:
يعتبر الدكتور نبيل فاروق هو رائد حرفة كتابة الروايات البوليسية والأكشن والذي أنعش ذاكرة جيل الثمانينات بمغامرات أدهم صبري ضابط المخابرات الأسطوري الذي تقلد بطولة أكثر من 160 عددًا، وانتقلت بطولاته من جيل الثمانينات للتسعينات إلى أن تقاعد أدهم صبري في العدد الأخير لسلسلة رجل المستحيل الشهيرة في عام 2009.
ونبيل فاروق ولد في 9 فبراير عام 1956م في مدينة طنطا، في عائلة متوسطة الحال، وبعد حصوله علي شهادة الثانوية العامة التحق بكلية الطب في طنطا وتخرج منها بدرجة بكالوريوس في الطب والجراحة عام 1980.
بدأ "فاروق" محاولات الكتابة في المرحلة الإعدادية وانضم إلى جماعة الصحافة والتصوير والتمثيل المسرحي في المدرسة الثانوية وقبيل تخرجه من كلية الطب بعام واحد حصل على جائزة من قصر ثقافة طنطا عن قصة "النبوءة"، وذلك في عام 1979، والتي أصبحت فيما بعد القصة الأولى في سلسلة كوكتيل 2000.
بداية التحول الجذري في مسيرة نبيل فاروق الأدبية كانت في عام 1984 عندما اشترك بمسابقة لدى المؤسسة العربية الحديثة بجمهورية مصر العربية وفاز بجائزتها عن قصته "أشعة الموت" والتي نشرت في العام التالي كأول عدد من سلسلة ملف المستقبل.
وبعد نجاح سلسلتي رجل المستحيل وملف المستقبل، اعتزل الدكتور نبيل فاروق مهنة الطب ليتفرغ كليًا للكتابة كمهنته الرئيسية، وانتقل للعيش في منشية البكري بمحافظة القاهرة في أغسطس عام 1990.
ويعد من أبرز أعمال نبيل فاروق للشباب، سلسلة رجل المستحيل، وسلسلة ملف المستقبل، حيث تجاوز أعدادهم 320 عددا غير الأعداد الخاصة، شكلوا وعي 3 أجيال متعاقبة منذ الثمانينات حتى نهاية العقد الأول من الألفية الثانية.
خالد الصفتي:
يعتبر خالد الصفتي من أبرز الكٌتاب لجيل التسعينات حيث أصدر سلسلة مصورة بعنوان "فلاش" كانت ضمن محاور اهتمام الأطفال والكبار أيضا في هذه الفترة، وتجاوزت أعدادها 80 عددا، قبل أن يطرح شقيقتها "سماش" التي حققت هي الأخرى نجاحا كبيرا.
أحمد عمر:
قد يجهل البعض هذا الاسم، لكن قليلون جدًا من أطفال الثمانينات والتسعينات وأجيال الألفية الجديدة الذين لا يعرفون مجلة ماجد؛ أشهر مجلة عربية للأطفال على الإطلاق.
ففي عام 1979 أصدر مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان أمرًا بعمل مجلة عربية موجهة للطفل العربي.
وفي 28 فبراير من سنة 1979 صدر العدد الأول بتوقيع رئيس تحرير المجلة وبطلها الرئيسي الصحفي المصري الشاب آنذاك أحمد عمر.
شكلت "ماجد" وما زالت وعي عدد ضخم من الأطفال، خاصة أنها حققت نسب توزيع غير مسبوقة وحققت أرقام قياسية لتوزيع عددها الأسبوعي.
وأحمد عمر، أول رئيس تحرير لمجلة ماجد ومبتكر شخصيتها الرئيسية هو صحفي مصري حاصل على ليسانس آداب في الصحافة، وانفرد في مساحة لم يسبقه لها أحد وحجز لنفسه مساحة رائعة أثرت بكلمتها في مخيلة أطفال؛ أصبحوا اليوم في مرحلة الشباب وتولى بعضهم مناصب قيادية في عدد كبير من دول الوطن العربي.