«أمريكا» تعطل مشروعاً أممياً يُدين انتهاكات «يوم الأرض».. ومئات المستوطنين يقتحمون «الأقصى»

«أمريكا» تعطل مشروعاً أممياً يُدين انتهاكات «يوم الأرض».. ومئات المستوطنين يقتحمون «الأقصى»

«أمريكا» تعطل مشروعاً أممياً يُدين انتهاكات «يوم الأرض».. ومئات المستوطنين يقتحمون «الأقصى»

عطلت الولايات المتحدة مسوّدة بيان طرحته الكويت ووزعته على أعضاء مجلس الأمن الدولى حول الأوضاع الأخيرة فى قطاع غزة. وجاء فى مسوّدة البيان أن مجلس الأمن يعبّر عن قلقه العميق وأسفه لوقوع قتلى فلسطينيين أبرياء، كما يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، ويطالب بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف فى الحوادث واحترام القوانين الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها حماية المدنيين، فيما اقتحم أكثر من 190 مستوطناً ساحات المسجد الأقصى، وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية.

وقال المتحدث الرسمى باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، إن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يضاف إلى الاقتحامات اليومية الأخرى، داعياً لتكاتف عربى وإسلامى وتحرك أممى من أجل وقفها ومنعها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أسامة النجار، ارتفاع عدد الشهداء فى الضفة الغربية وغزة منذ إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب القدس عاصمة إسرائيل، نهاية العام الماضى، إلى 52 شهيداً وأكثر من 9 آلاف مصاب، لافتاً إلى استمرار استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلى للأنواع المختلفة من الغاز والرصاص لقمع مسيرات اليوم الثانى للذكرى الـ42 لـ«يوم الأرض» التى تستمر فعالياتها حتى منتصف مايو المقبل، المعروف بيوم «نكبة إعلان دولة إسرائيل» 1948، بالتزامن مع موعد نقل السفارة الأمريكية للقدس، فيما كشفت وسائل إعلام عبرية عن اتصالات تجريها القاهرة مع كافة الأطراف من أجل إيقاف التصعيد الحاصل فى قطاع غزة.

وذكرت إذاعة «كان» الإخبارية العبرية أن مصر تُجرى هذه الاتصالات عبر القنوات الدبلوماسية مع الأطراف الأمريكية والإسرائيلية والفلسطينية.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور أيمن الرقب، منسق العلاقات الخارجية فى حركة «فتح»، إن مسئولين مصريين حاولوا التواصل مع قيادات حركتَى «فتح» و«حماس» للرجوع عن تنفيذ خطة العودة لتجنب تحول القطاع لحالة حرب دموية تتصاعد مع استمرار دعوات الحشد لتظاهرات منتصف مايو بالتزامن مع قرار نقل السفارة الأمريكية، ما ينذر بمواجهات وتصاعد مرتقب قد يمتد خارج قطاع غزة.

ولفت «الرقب»، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن استمرار فعاليات «يوم الأرض» لعدة أسابيع ليس من شأنه تجميد المجهودات المصرية للمصالحة بين حركتَى «فتح» و«حماس»، بل يمكن أن يسهم فى دفعها قدماً، فى الوقت الذى يكشف فيه بطلان صفقة «القرن» الأمريكية بعد تعطيلها لقرار أممى يدين مقتل المتظاهرين فى احتفالية «يوم الأرض».

من جانبه، بحث وزير الخارجية، سامح شكرى، مع نظيره الأردنى، أيمن الصفدى، فى مؤتمر صحفى اليوم، تطورات الوضع فى قطاع غزة والتطلع لتحقيق مطالب الشعب الفلسطينى، حيث إن مصر تتواصل مع السلطة الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبحث تنسيق القمة العربية المقبلة فى الرياض.

وعلى الصعيد الدولى، دعت المفوضة العليا للشئون بالاتحاد الأوروبى، فيديريكا موجيرينى، إلى فتح تحقيق مستقل فى قيام الجيش الإسرائيلى باستخدام السلاح ضد المتظاهرين الفلسطينيين فى قطاع غزة.

وقال سفير فلسطين لدى سويسرا ومندوبها فى مجلس حقوق الإنسان، إبراهيم خريشة، إن الأمين العام للأمم المتحدة يعمل مع كل الفرقاء فى مجلس الأمن لإيجاد آلية للتحقيق فى أحداث «يوم الأرض» فى قطاع غزة التى راح ضحيتها 15 شهيداً ونحو 1400 جريح، مشدداً على أن الأمر لم ينتهِ بالرفض الأمريكى فى مجلس الأمن، فيما أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان أن تل أبيب «لن تتعاون مع أية لجنة دولية تعتزم التحقيق بالأحداث التى وقعت الجمعة الماضى على الحدود مع قطاع غزة».

وينظم الحزب الناصرى بالاشتراك مع اتحاد المحامين العرب مؤتمراً الأربعاء المقبل لمناصرة الشعب الفلسطينى فى ذكرى يوم الأرض وللتنديد بجرائم جيش الاحتلال، وسيشارك فى هذا المؤتمر بعض الشخصيات العامة وممثلون عن عدد من الحركات الفلسطينية مثل حركة فتح وممثلون عن السفارة الفلسطينية، كما ينظم حزب التجمع وقفة بالشموع الثلاثاء المقبل أمام مقر الحزب اعتراضاً على ممارسات جيش الاحتلال.


مواضيع متعلقة