حكاية صورة الملك عبدالعزيز وروزفلت بمصر.. وضعها بن سلمان بمقر إقامته في واشنطن

حكاية صورة الملك عبدالعزيز وروزفلت بمصر.. وضعها بن سلمان بمقر إقامته في واشنطن
- روزفلت
- محمد بن سلمان
- الملك عبد العزيز آل سعود
- واشنطن
- مصر
- كوشنر
- روزفلت
- محمد بن سلمان
- الملك عبد العزيز آل سعود
- واشنطن
- مصر
- كوشنر
في مغازلة منه لضيفه الأمريكي، تعمد ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان إظهار قوة العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية أثناء لقائه كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، خلال زيارته الحالية لأمريكا، من خلال وضع صورة في خلفية مجلسهم تجمع بين جده الأكبر الملك عبد العزيز آل سعود الملك المؤسس للملكة العربية السعودية وبين الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت.
اللقاء الذي جمع بين الزعمين كان على أرض مصر في عام 1945، حيث رست المدمرة البحرية أمريكية "ميرفي" في ميناء جدة مقلة الملك ووفده إلى مكان اللقاء بالرئيس الأمريكي، وكانت هذه أول مرة يخرج الملك المؤسس من أرض الحجاز في 12 من فبراير لعام 1945.
ووفقًا لمذكرات وليام إيدي الوزير الأمريكي المفوض لدى المملكة، والذي كان أيضاً مُترجِم اللقاء، أن الملك أصطحب معه حاشيته وطعامه وشرابه المعتاد في رحلاته، ومنها الخراف، التي كانت تعد للشواء.
ويذكر الكاتب الدكتور وليد حمدي الأعظمي في كتابه "العلاقات السعودية الامريكية وأمن الخليج" عن الاجتماع الذي دام 5 ساعات، أن روزفلت حرص على مقابلة الملك عبد العزيز بعد عودته من اجتماع يالطا بالاتحاد السوفيتي اجتماع قادة دول الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية، جاء ضمن محاولة التسابق على البترول السعودي بين أمريكا وبريطانيا.
كما ذكر في كتابه، أن روزفلت حاول إقناع الملك عبد العزيز باستخدام نفوذه لدى العرب للقبول بهجرة اليهود إلى فلسطين، وهو ما قوبل برفض الملك عبد العزيز، الذي قال: "إنّ حلّ هذه المشكلة يكون بعودة اليهود المطرودين إلى بلادهم الأصلية، أمّا الذين لا يستطيعون العودة فيمكنكم توطينهم في دول المحور التي اضطهدتهم، أعطي اليهود أحسن الأقاليم في المانيا أذ ان المانيا هي التي أضطهدتهم".
وعن صلابته، أكد الرئيس روزفلت للملك عبد العزيز أنه لن يتخذ أي قرار بشأن توطين اليهود أذا ما كان فيه أي ضرر للطرفين.
ويضيف وليام إيدي، أن من بين المشاهد الأخوية للقاء أن الرئيس روزفلت أهدى الملك عبد العزيز كرسيه المتحرك أذ كان الملك مريضاً في قدميه، وكان في حركته مشقة، إلى روزفلت الذي كان لا يتحرك إلا على كرسي متحرك.
ويعد هذا اللقاء حجر الأساس في العلاقات التاريخية بين البلدَيْن، ودستوراً يفرض على قادة البلدين الالتزام به لترسيخ التاريخ الحافل بين البلدين.