كفر الشيخ.. الطلبة مجبرون على العودة لـ«الثانوية العامة» ويفكرون فى التعليم بالخارج

كفر الشيخ.. الطلبة مجبرون على العودة لـ«الثانوية العامة» ويفكرون فى التعليم بالخارج
- البحث العلمى
- التعليم العام
- الثانوية العامة
- الطلاب المتفوقين
- أبحاث
- أحلام
- البحث العلمى
- التعليم العام
- الثانوية العامة
- الطلاب المتفوقين
- أبحاث
- أحلام
كل أملهم أن يصبحوا علماء ومخترعين يتحدث عنهم كل العالم، لذلك اختاروا الالتحاق بمدارس المتفوقين «Stem»، لكن طموحاتهم اصطدمت بعقبات كثيرة، فحولت أحلامهم إلى كوابيس، لذا لم يكن أمام الكثير من هؤلاء الطلاب اختيار ووجدوا أنفسهم مجبرين على العودة إلى «التعليم العام» بكل ما يحمله من مساوئ وأمراض، لكنهم مقتنعون أنهم سيجدون من خلاله فرصاً أفضل للالتحاق بالجامعات.. «الوطن» رصدت أحلام وطموحات وصدمات طلاب مدرسة المتفوقين بكفر الشيخ.
تقول نورا طارق، طالبة بالمدرسة، إن الدراسة فى مدارس المتفوقين لها إيجابيات وسلبيات، فالإيجابيات تتمثل فى طرق التدريس الحديثة والمتطورة والاعتماد على قدرات الطالب الذى يجرى أبحاثاً ليصل إلى المعلومة بنفسه، يبحث عن المصادر العلمية بنفسه، مضيفة أن طلاب مدارس المتفوقين ليست لديهم مناهج محددة، وليست لديهم حدود لهذه المناهج، أما المدرس فهو مرشد للطلاب لا أكثر، يساعدهم على تحقيق فكرة التعلم الذاتى، واتباع نهج البحث العلمى، وفى المدرسة تخصص 60% من درجات الصفين الأول والثانى لمشروع يهدف إلى حل إحدى مشكلات المجتمع، وفى السنة الدراسية الأخيرة، يتم تخصيص نسبة 20% من درجات الطلاب لمشروع نهاية العام، ويسمى «الكابستون»، وتهدف هذه المشروعات لخدمة الوطن، وبعضها يمكن تطبيقه على أرض الواقع، ما يؤدى إلى خلق بيئة علمية تضم 11 مدرسة للمتفوقين على مستوى الجمهورية، بها 400 طالب، ومعظم الطلاب يعانون فى البداية بسبب البعد عن الأهل، لأن الدراسة فى المدرسة داخلية، لكنهم سرعان ما يعتادون على هذا النمط من الحياة. وبالنسبة للسلبيات، أضافت «نورا» أن مدارس المتفوقين بُنيت بمنحة أمريكية، لكن الإدارة المصرية المسئولة عنها لا تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه المشروعات، بجانب عدم وجود تنسيق خاص بالطلاب، بما يسمح لهم بالالتحاق بالكليات المناسبة لهم، كما أن امتحانات الثانوية العامة الخاصة بهم غير واضحة المعالم حتى الآن، رغم اقتراب موعدها.
وتحدث الطالب محمد سامح قائلاً: «تعودنا على التعامل مع المشكلات، وحلها، والبحث عن بدائل، لذلك فجميع الطلاب على قناعة تامة بأنهم قادرون على الوصول إلى حل لأزمتهم فى التنسيق، دون انتظار حلول المسئولين، ومعظمنا يحلم بالسفر إلى الخارج». وأضاف أن استكمال الدراسة فى مدارس المتفوقين يحمل مخاطرة كبيرة بمستقبلهم، نظراً لعدم وضوح معالم تنسيق الجامعات بالنسبة لهم، على عكس الوضع بالنسبة للتعليم العام، لذلك أقدم عدد من الطلاب على خطوة التحويل إلى الثانوية العامة الحكومية، لأن التعليم العام يضمن لهم الوصول إلى أهدافهم فى الالتحاق بالكليات المرموقة، لأن صعوبة الدراسة فى مدارس المتفوقين، تجعل المنافسة مع طلاب التعليم العام لا تصب فى صالحهم، فأغلب طلاب «المتفوقين» يعرفون أنهم إذا حولوا إلى مدارس الثانوية العامة سيكون بمقدورهم تحقيق حلم الالتحاق بالكلية التى يرغبون فيها، بنصف المجهود المبذول فى مدارس المتفوقين.
{long_qoute_1}
ويرى الطالب أحمد نبيل، الحاصل على المركز الأول فى معرض العلوم للابتكارات عن مشروعه «eco Brick»، الذى يهدف لتطوير صناعة الطوب فى مجال علوم البيئة، أن مدارس المتفوقين، رغم صعوبتها، تخرج طالباً قادراً على تحدى الصعوبات، ومواجهة التحديات بكل الطرق رغم صعوبة الدراسة، لأن الحوافز التى يحصل عليها الطلاب تجعلهم قادرين على احتمالها، ومن بين هذه الحوافز دعم قدراتهم على الابتكار والبحث، والمشاركة فى المعارض الدولية والمحلية الخاصة بالمشروعات والابتكارات.
وتابع «أحمد»: «نعتمد على البحث العلمى والتعليم الذاتى، ما يعطى للطالب فرصة للإبداع والابتكار»، مضيفاً أن الدراسة تعتمد على قدرة كل طالب على تحصيل المعلومة بنفسه، والعمل فى مشروعات لحل مشكلات مصر، بالإضافة إلى تطبيق الجانب العملى دون الاكتفاء بالنظرى، ولا توجد مناهج محددة ندرسها، لكن توجد مراجع لتحصيل المعلومات منها. وأكدت الطالبة روان أحمد أن «المدرسة مفيدة، وتحولت إلى حلم بالنسبة لكل طالب فى المرحلة الإعدادية، إلا أن ظهور المشكلات فيها يوماً بعد آخر، جعلها موضع شك فى تحقيق أحلام الكثير من الأهالى، خاصة أن تطبيق نظام النسبة المرنة فى التنسيق يؤدى إلى ظلم عدد كبير من الطلاب المتفوقين، فالنظام يعتمد على احتساب عدد طلاب مدارس المتفوقين كنسبة من عدد طلاب الثانوية العامة ككل، لتحديد عدد المقاعد المسموح لهم بها فى الجامعات، حيث كانت النسبة 2 فى الألف، فى البداية عندما كانت توجد مدرستان فقط، لكن مع زيادة عدد المدارس انخفضت النسبة.
وأضافت: «نحن كطلاب فى الصف الثالث الثانوى لدينا امتحان يُسمى الـ urt، يعطينا 40% من نتيجة العام، لكننا حتى الآن لا نعرف طبيعته، ولا أى معلومات عنه، لذلك نطالب بوضع نماذج تجريبية له، حتى نعتاد عليه، كما أن لدينا امتحاناً تراكمياً يُمثل 20% من المجموع، ولم تتحدد موضوعاته بعد، رغم أنه لم يتبقّ عليه أكثر من 3 أشهر، ونعانى من مشكلة احتساب نسبة الغياب وانقطاع الإنترنت».