مدرسة «BBC» الدولية تغلق أبوابها نهائياً.. وأولياء الأمور: «ولادنا هيروحوا فين؟»

كتب: محمد صلاح الهوارى

مدرسة «BBC» الدولية تغلق أبوابها نهائياً.. وأولياء الأمور: «ولادنا هيروحوا فين؟»

مدرسة «BBC» الدولية تغلق أبوابها نهائياً.. وأولياء الأمور: «ولادنا هيروحوا فين؟»

سادت حالة من الغضب بين أولياء أمور طلاب مدرسة «BBC» الدولية، بعد القرار المفاجئ بإغلاقها نهاية العام الدراسى الحالى، عبر خطابات أرسلتها إدارة المدرسة إليهم بتاريخ 24 يناير الماضى، تفيد بإلغاء الترخيص من قِبل الجهة المانحة «A dvanced»، مؤكدين أن هذا العام هو المتمّم والأخير لرسالتها التعليمية داخل مصر، بعد قرابة 32 عاماً من خدمة التعليم وتخريج دفعات متميّزة من الطلبة.

«القرار وتوقيته صدمنا»، بهذه الكلمات بدأت حديثها الدكتورة تيسير طه، أستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس، وواحدة من أولياء الأمور، معبرة عن قلقها بقولها: «ولادنا هيروحوا فين؟، أنا عندى ميار فى الصف السادس الابتدائى، وهشام فى كى جى 2»، موضحة أن القرار لم يراعِ مصلحة الطلاب، وتم إلغاء الترخيص قبل موافقة الوزارة على الإغلاق، وليس هناك وقت كافٍ للبحث عن مدرسة مناسبة بالمستوى التعليمى نفسه، كما أن مستقبل الطلاب مرتبط بالمكان وأصدقاء الدراسة.

{long_qoute_1}

وبنبرة شديدة الحزن والخوف على مستقبل أبنائها، تقول ياسمين الصواف، واحدة من أولياء الأمور: «يرفعوا المصاريف زى ما هم عايزين.. يومياً بنروح نسحب طلبات التقديم فى المدارس، وما يحدث، دفع ثمن الأبليكيشن بـ4 أو 5 آلاف جنيه، ثم نكتشف عدم القبول بسبب الكثافة الطلابية». ذكرت «الصواف» أن المدرسة قالت فى الخطاب إن قانون تصفية المدارس الـnational يمنح الإدارة حق التصفية التدريجية على مدار 3 سنوات. وتتابع: «المدارس الخاصة أولاً وأخيراً بتفكر فى الربح»، معبرة عن قبولها لذلك بقولها: «هو إحنا اللى حدّدنا المصاريف، إحنا موافقين ندفع فلوس تانى، بس المدرسة تفضل مفتوحة». لم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لـ«وئام محمد» واحدة من أولياء الأمور، طبقاً لقرار تحويل الطلاب بين المدارس، الذى يمنع النقل على السنة النهائية للمرحلتين الثانوية والإعدادية، فإن طلاب الصف الثانى بالمرحلتين السابقتين، سيقومون بإعادة السنة الدراسية ذاتها مرة أخرى، تقول: «أنا ابنى فى 2 ثانوى، وقانون التحويل يمنعه أن يدخل 3 ثانوى فى أى مدرسة».

وحول نظام التعليم بالمدرسة، تقول «وئام»: «يتم دراسة مادة الفيزياء للصفين الأول والثانى الثانوى، ومادة الكيمياء للصف الثالث الثانوى، بعكس المدارس المصرية، الأمر الذى جعل أولياء الأمور حائرين، لعدم قبولهم فى مدارس أخرى، وخوفاً من التشتّت الدراسى لهم لاختلاف طرق التعليم بين المدارس وبعضها». وتضيف: «المدارس التانية لو قبلوا أولادنا بيطلبوا شهادة من المدرسة أن هما ناجحين فى الكيمياء وهما لسه مادرسوهاش».

كان الأمر صعباً بالنسبة إلى محمد صلاح، أحد أولياء الأمور، يقول: «يعنى إيه مدرسة تقفل؟، هى محل تجارى؟»، جملة قالها بغضب، خوفاً على تشريد أبنائه الـ5 المقيدين بالمدرسة، خصوصاً بعد أن حازت تلك المدرسة على ثقته هو وجميع أولياء الأمور.

وتابع: «ابنى مالك فى كى جى 1، قبلوه ليه وأخدوا 40 ألف جنيه، وفيه مسئولين فى الإدارة بتقول معانا موافقة بإغلاق المدرسة من 2006م، طيب إزاى شغالين لحد 2018م».

فى السياق ذاته، أكد أحد المسئولين بالمدرسة، طلب عدم نشر اسمه، أن المدرسة سيتم إغلاقها نهاية العام الدراسى الحالى، ولا نية للرجوع عن القرار، بسبب انخفاض عدد المتقدمين لها بشكل كبير، حيث وصل إلى ما يقرب من 400 طالب وطالبة فقط، وهو ما يمثل خسارة كبيرة على الإدارة.

من جانبه، قال أحمد خيرى، المتحدث الرسمى باسم وزارة التربية والتعليم: جارٍ تشكيل لجنة لتحديد استمرار المدرسة من عدمه، وإذا تم الاتفاق على إغلاقها سيتم توزيع الطلاب على كل المدارس الخاصة، دون أى معوقات.


مواضيع متعلقة