"سلامة": تقليص أمريكا ميزانية الأمم المتحدة مخالف لميثاق المنظمة

كتب: دينا عبدالخالق

"سلامة": تقليص أمريكا ميزانية الأمم المتحدة مخالف لميثاق المنظمة

"سلامة": تقليص أمريكا ميزانية الأمم المتحدة مخالف لميثاق المنظمة

في خطوة مفاجئة، أعلنت الحكومة الأمريكية اقتطاع 285 مليون دولار من إجمالي إسهاماتها في ميزانية الأمم المتحدة خلال عام 2018.

ويعد هذا القرار بمثابة إجراء عقابي ضد رافضي قرارها بشأن القدس، حيث يأتي بعد أيام من تصويت الجمعية العامة على قرار يرفض الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، بأغلبية 128 صوتا ضد 9 أصوات فقط.

وفيما يخص توافق ذلك القرار مع القانون الدولي، علق الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، قائلا إن القرارات والمحددات التي تنص عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص الموازنة للمنطمة وحصص الدول الـ193 عضو بالمنظمة، ملزمة قانونيا، ولا تستطيع الأعضاء أن تتخلف عن الوفاء بها.

وأضاف سلامة، لـ"الوطن"، أنه في حال حدوث ذلك تُحرم الدولة من التصويت على القرارات التي تصدر عن الجمعية العامة، مشيرا إلى أنه ليس من الصحيح ما تداولته عدد من وسائل الإعلام بأن ميثاق الأمم المتحدة يلزم أمريكا أو أي دولة عضو في المنظمة الدولية بحصة مالية محددة، لصالح ميزانية المنظمة أو لعمليات حفظ السلام الدولية لها.

وأكد أن سياسة الإكراه عن طريق تخفيض الحصة المالية الأمريكية للأمم المتحدة والتي حددتها الجمعية العامة، تعدّ تدخلا سافرا في شئون المنظمة والتي من شأنها إعاقة فاعليتها، فضلا عن أنها تنتقص وتفقد من مصداقية أمريكا.

وأشار أستاذ القانون الدولي، إلى أن سياسة "العصا والجرزة" التي تستخدمها أمريكا، أتبعتها كثيرا من قبل مع الأمم المتحدة، مثلما حدث في بداية التسعينات في القرن الماضي، بينما كانت المرة الأولى التي تمتنع عنها أمريكا عن سداد حصتها للمنظمة الدولية، والتي حددتها الجمعية العامة كانت في الستينيات من القرن الماضي وأثناء "عملية الأمم المتحدة في الكونغو" لحفظ السلام الدولي والتي كلفت الأمم المتحدة تكاليف باهظة، وأمتنعت واشنطن عن سداد حصتها اعتراضا على النهج الليبرالي لأمين عام المنظمة وقتها.

وتابع أنه في عام 2002، في الوقت الذي دخل فيه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيز النفاذ، خشت الإدارة الأمريكية من ملاحقة الجنائية للجنود والقوات التابعين لها عند ارتكابهم أية جريمة تدخل في تخصص المحكمة، ألزمت واشنطن مجلس الأمن أن يصدر قرارات تستثني قوات حفظ السلام من ملاحقة الجنائية الدولية، وهددت بقطع كل المساهمات المالية في ميزانية الأمم المتحدة.


مواضيع متعلقة