لماذا اقترحت مصر وساطة البنك الدولي حول سد النهضة؟

كتب: نسيبة حسين

لماذا اقترحت مصر وساطة البنك الدولي حول سد النهضة؟

لماذا اقترحت مصر وساطة البنك الدولي حول سد النهضة؟

في خطوة جديدة اقترح سامح شكري، وزير الخارجية، وساطة البنك الدولي، ليكون طرف محايد وفاصل بين مصر وإثيوبيا والسودان في اللجنة الفنية بين الدول الثلاثة.

ويأتي ذلك في إطار الخطوات التي تتخذها مصر للتعامل مع مشكلة سد النهضة، بعد تعثر المفاوضات في الفترة الأخيرة.

وتعليقا على هذا الاقتراح، قال أحمد نور عبد المنعم، الخبير المائي، إن المقترح المصري الأخير هو محاولة للخروج من تعثر المفاوضات، بعد الجلسة الأخيرة التي عقدت في القاهرة، بالبحث عن وسيط رشيد، حيث لا توجد أي رؤية حاليا لاستئناف المفاوضات، خاصة باتحاد إثيوبيا والسودان ورفضهما للتقرير الأولي للمكتب الاستشاري.

وأضاف عبد المنعم لـ"الوطن"، أن البنك الدولي أحد المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، المعنية بعمليات التنمية في مختلف دول العالم، ولديه لجان فنية لدراسة المشاريع التنموية، ومتابعة تنفيذها فضلا عن تمويلها، ويأتي سد النهضة كمشروع تنموي لإحدى الدول، وبصفته مشاركا في عمليات التنمية فإن البنك الدولي، يمتلك خبراء قانونيين وفنيين في كافة المجالات ومنها المتعلقة بالمياه، تمكنه من إصدار تقارير مستوفية عن الأزمة.

وأضاف عبد المنعم أن البنك رفض تمويل مشروع سد النهضة، وفقا للخبير المائي بسبب الاعتراض على كونه لا يتمتع بموافقة، من الدول صاحبة المصلحة ومنها مصر، مما أخر الانتهاء من السد حتى الآن حيث كان من المقرر بدء العمل في 2015.

وأوضح الخبير المائي، أن البنك الدولي، كان مساهما رئيسيا في اتفاقية دول حوض النيل سنة 1999، حيث كان ممولا لدراسات الجدوى للمشاريع التنموية للمنطقة، كما رفض المشاركة في اتفاقية عنتيبي، التي جاءت خروجا على اتفاقية دول حوض النيل الأساسية.

وأكد أن آراء البنك تظل استشارية، ولا تعد إلزاما لأطراف الأزمة، كما أن وساطة البنك تشترط موافقة كلا من إثيوبيا والسودان.

ومن جانبه قال الدكتور محمد عطا الله، خبير القانون الدولي، إن اللجوء إلى الوساطة الدولية خطوة موفقة، لكنها تكون فعالة في حالة واحدة فقط، وهي موافقة الدول الثلاثة على اللجوء إلى البنك كجهة تحكيمية، من خلال موافقة كتابية موقعة من كافة الأطراف، مضيفا أن الحديث عن مجرد الوساطة، فإن قراراته في هذه الحالة غير مجدية.

وأكد عطا الله لـ"الوطن" ضرورة الاستعانة، بخبراء قانون دوليين، خلال المحادثات القادمة، مشيرا إلى أن أثيوبيا في بداية المفاوضات، كانت تشرك خبراء قانون على عكس مصر، مما قادنا إلى التوقيع على اتفاق المبادئ الذي لم ينص على الحفاظ على حصة مصر المائية بشكل واضح، حتى وصلنا إلى تعقد الأزمة حاليا.


مواضيع متعلقة