«الجمعية العامة» فى اجتماع طارئ اليوم بشأن «القدس» تحت تهديدات أمريكية

كتب: محمد حسن عامر، و«وكالات»

«الجمعية العامة» فى اجتماع طارئ اليوم بشأن «القدس» تحت تهديدات أمريكية

«الجمعية العامة» فى اجتماع طارئ اليوم بشأن «القدس» تحت تهديدات أمريكية

تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 دولة جلسة خاصة طارئة نادرة، اليوم، بناءً على طلب دول عربية وإسلامية بشأن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الاعتراف بـ«القدس المحتلة» عاصمة للاحتلال الإسرائيلى، وكذلك بعد الرفض الأمريكى «الفيتو» ضد مشروع القرار المصرى بشأن «القدس» أمام «مجلس الأمن الدولى». وقال المبعوث الفلسطينى فى المنظمة الدولية رياض منصور: إن «الجمعية العامة» ستُصوت على مشروع قرار يدعو إلى سحب إعلان «ترامب»، معبراً عن أمله فى أن يحصل مشروع القرار على «تأييد ساحق» فى الجمعية العامة، وقرار كهذا غير ملزم، لكنه يحمل ثقلاً سياسياً، وفقاً له.

{long_qoute_1}

من جهتها، حذّرت السفيرة الأمريكية لدى «الأمم المتحدة» نيكى هايلى، فى تعليق على «تويتر»، من أن «الولايات المتحدة ستضع فى حسبانها الذين صوّتوا لصالح القرار، الذى ينتقد التحرك الأمريكى». وكتبت تقول: «فى الأمم المتحدة دائماً ما نواجه مطالب بفعل المزيد وإعطاء المزيد. لذلك عندما نتخذ قراراً بناءً على إرادة الشعب الأمريكى بشأن المكان الذى سننقل إليه سفارتنا، فإننا لا نتوقع من أولئك الذين ساعدناهم أن يستهدفونا. اليوم سيكون هناك تصويت ينتقد خيارنا. الولايات المتحدة ستُسجل أسماء الدول».

وصدر قرار فى عام 1950 ينص على إمكانية دعوة «الجمعية العامة» إلى جلسة طارئة خاصة لبحث قضية بهدف «إصدار توصيات ملائمة للأعضاء من أجل إجراءات جماعية»، وذلك إذا فشل «مجلس الأمن» فى اتخاذ إجراء. وتخلى «ترامب» فجأة هذا الشهر عن السياسة التى تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين عندما اعترف بـ«القدس المحتلة» عاصمة لإسرائيل، مما أثار غضباً بين الفلسطينيين، وفى أنحاء العالم العربى، وقلقاً أيضاً بين حلفاء «واشنطن» الغربيين. كما يعتزم «ترامب» نقل السفارة الأمريكية من مدينة «تل أبيب» الإسرائيلية إلى «القدس المحتلة».

وقال أستاذ القانون الدولى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور محمد شوقى عبدالعال، فى اتصال لـ«الوطن»: إن «جميع ما يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ما عدا الشئون الداخلية للجمعية هى مجرد توصيات لا قيمة لها من الناحية القانونية، مهما كانت الأغلبية التى صوّتت لمشروع قرار معين تبقى القيمة أدبية بحتة وليست قانونية». وأضاف أستاذ القانون فى «جامعة القاهرة»: «لا إجراءات قانونية حتى يمكن أن تبنى على ما صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإنما تبقى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة جزءاً من الحرب الإعلامية والدعائية التى تؤكد حقوقاً قانونية معينة». وتابع: «الجمعية العامة بها 193 دولة، لو صوت نحو 175 دولة مثلاً ضد قرار الرئيس الأمريكى، فإن ذلك يأتى فى إطار الحرب الدعائية والإعلامية، ليؤكد صحة الموقف العربى بشأن القدس». وتابع «عبدالعال»: «ما يصدر عن الجمعية العامة سيبقى فى إطار تأكيد أن القدس أرض محتلة، وأنه لا يجوز للاحتلال أن يقوم بتصرفات فى الأرض المحتلة، ولا يجوز للغير القيام بما يُعد اعترافاً بسيادة المحتل على الأرض المحتلة كواقعة نقل السفارة الأمريكية هنا، فهذا تأكيد لأحكام القانون الدولى، لكن لا توجد أى خطوات قانونية يمكن اتخاذها فى ما بعد».

وقال أمين سر المجلس الاستشارى لحركة «فتح» محمد الحورانى، لـ«الوطن»، إن «تصريحات مندوبة الولايات المتحدة نيكى هايلى تصريحات متعجرفة تكشف الحالة التى وصلت إليها السياسة الأمريكية حين تُهدد الدول التى صوتت فى مجلس الأمن، والتى ربما تصوت اليوم لمصلحة القرار الرافض إعلان ترامب». وأضاف «الحورانى»: «توجهنا إلى مجلس الأمن الدولى كان خطوة سياسية بالأساس، وليست قانونية، لأننا كنا نعلم أن مشروع القرار الذى تقدّمت به مصر سيصطدم بالفيتو الأمريكى، لكن الهدف كان فى أن نظهر مدى عزلة الولايات المتحدة، وأن نظهر بعد أن صوتت 14 دولة بمجلس الأمن، مدى رفض العالم للسياسات الأمريكية». وتابع السياسى الفلسطينى: «أيضاً اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة هى خطوة سياسية وليست خطوة قانونية، الهدف منها أيضاً إيضاح مدى الرفض الدولى لقرارات الإدارة الأمريكية بشأن القدس، وأيضاً أن تعرف كل دولة تفكر فى أن تأخذ مسار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلى أنه لن يكون أمراً هيناً». وقال «الحورانى»: «وهذا الأمر يتطلب أن تكون هناك تحركات عربية وإسلامية واسعة وعملية لمواجهة قرار ترامب».


مواضيع متعلقة