مدير «المكافحة»: سنهزم «الدرن» مثلما قضينا على «البلهارسيا».. و58% انخفاضاً فى الإصابات

مدير «المكافحة»: سنهزم «الدرن» مثلما قضينا على «البلهارسيا».. و58% انخفاضاً فى الإصابات
- الأمراض الصدرية
- الأمراض الوبائية
- الأمم المتحدة
- الاكتشاف المبكر للمرض
- البرنامج القومى
- التهاب الكبدى الوبائى
- أجندة
- أجهزة
- أحدث
- الأمراض الصدرية
- الأمراض الوبائية
- الأمم المتحدة
- الاكتشاف المبكر للمرض
- البرنامج القومى
- التهاب الكبدى الوبائى
- أجندة
- أجهزة
- أحدث
أكد الدكتور وجدى أمين، مدير الأمراض الصدرية بوزارة الصحة والسكان، المدير التنفيذى للبرنامج القومى لمكافحة الدرن «السُل»، أن مصر حققت خفضاً فى معدلات الإصابة بالمرض فى آخر 27 عاماً، بما يوازى 58%، مشيراً إلى أن الهدف الذى تعمل وزارة الصحة لتحقيقه فى مصر هو وجود 3 مصابين بالمرض فقط فى كل 100 ألف من السكان، مقارنة بـ14 فى كل 100 ألف حالياً، بما يوازى انخفاض الإصابات بـ80% عما كانت عليه عام 2015. وأضاف «أمين»، فى حوار لـ«الوطن»، أن المريض يعالج بشكل كامل، وكافة فحوصاته تُجرى له بالمجان، وتتحمل الدولة عن المريض الواحد ما بين 2500 جنيه وأكثر من 6 آلاف جنيه.
{long_qoute_1}
وأشار رئيس «الأمراض الصدرية» إلى أن المريض بـ«السُل»، لم يعد «جلد على عضم»، مثلما كان الحال قديماً، بسبب سرعة الاكتشاف للمرض، وعلاجه، موضحاً أن المرض كان فى المرتبة الثالثة من حيث الأمراض الوبائية فى مصر، بعد البلهارسيا، والكبد الوبائى، وتم القضاء على الأول، وفى طريقنا للقضاء على المرضين الثانى والثالث، إلى نص الحوار:
ما سر اهتمام مصر بمكافحة «السُل» حالياً؟
- لأنه مرض قديم جداً منذ أيام الفراعنة، وكان يؤدى لوفيات كثيرة جداً، ومنذ عام 1982 أعلن اكتشاف الميكروب المسبب للمرض، وتم إنتاج الحقن المعالجة للمرض، ثم اهتمت مصر بالعلاج، وأنشأت البرنامج القومى لمكافحة الدرن منذ تسعينات القرن الماضى، ونكثف جهودنا للقضاء على المرض حالياً، ومن ثم نعمل للتوعية أكثر للمواطنين والفريق الطبى. وقديماً كنا نقول إن الدرن فى المرتبة الثالثة من الأمراض الوبائية المعدية فى مصر، بعد البلهارسيا، والتهاب الكبدى الوبائى، وقضينا على البلهارسيا، والآن فى طريقنا للقضاء على «الكبد الوبائى»، والدرن أو ما يُعرف بـ«السُل».
وإلى أين وصلت مصر فى مكافحة هذا المرض؟
- نحن نصنف عالمياً كدولة منخفضة فى انتشار «الدرن» أو «السُل». {left_qoute_1}
وكم عدد المصابين بالمرض فى مصر حالياً؟
- لدينا 14 حالة مصابة بالمرض فى كل 100 ألف من المصريين، بما يقدر بـ14 ألف حالة من المصريين.
وكيف تسعون للقضاء عليه؟
- عبر توحيد طرق اكتشافه، وعلاجه، والوقاية منه، وتوفير الأدوية بالمجان، ووجود فريق صحى مدرب، واستخدام أحدث الأجهزة فى تشخيص الأمراض، فبعدما كنا نحلل بصاق المريض لفترة تصل لـ5 أيام، وإنشاء مزرعة تستغرق شهرين أو ثلاثة، أصبح لدينا جهاز يقول لى فى خلال ساعتين من دخول العينة له إن هذا الإنسان مريض أم لا، والمرض مقاوم لأحد الأدوية من عدمه، وعملنا باستراتيجية القضاء على المرض، وهى التى تتبناها منظمة الصحة العالمية، للقضاء على وبائيات المرض بحلول عام 2030.
وما مستوى التقدم الذى حدث فى علاج «السُل» بمصر خلال السنوات الماضية؟
- لم تكن هناك إحصائيات مسجلة حول المرض قبل تسعينات القرن الماضى، ولكن منذ ذلك التاريخ فإن حالات الإصابة بالمرض تقل، سواء فى مصر أو العالم بعد توافر علاجه، ففى عام 1990، كان لدينا 34 حالة مصابة بـ«السل» من كل 100 ألف من السكان، والآن لدينا 14 حالة لكل 100 ألف، ما يعنى انخفاضاً فى نسب الإصابة بالمرض بنحو 58.2% عن عدد الحالات التى كانت مصابة بالمرض قبل 27 عاماً، وهو وضع جيد للغاية، فى حين أن هناك دولاً مثل الهند والصين بها أرقام مرتفعة للغاية للإصابات بالمرض.
وما سر هذا الانخفاض؟
- عبر الاكتشاف المبكر للحالات، لأنه أمر مهم للغاية، ويوفر وسائل مكافحة عدوى جيدة، والسيطرة الفعالة على المرض.
وكيف يعرف الإنسان أنه أصيب بالمرض؟
- أولاً نقول إن المرض يأتى فى الرئتين أو الصدر أو أى جسم خارج الرئتين، ولكن 80% من المصابين بالمرض يكونون فى الرئة، وهنا تجد المريض بـ«يكح» باستمرار لأكثر من أسبوعين ولا يوجد استجابة للأدوية أو المضاد الحيوى الذى يتناوله، ولا توجد حساسية له أو مسبب لاستمرار «الكحة»، ويرافق ذلك نقصان فى الشهية، و«سخونة» ليلاً، وعرق كثيف، ومن ثم نجرى له التحاليل اللازمة، وأطمئن الجميع بأن المرض قابل للشفاء، وليس قاتلاً بصفة عامة مثلما كان الحال من قبل.
كنا نقول قديماً على مريض السُل إنه «جلد على عضم».. فهل تلك هى حالتهم الآن أيضاً؟
- كان ذلك يحدث قديماً حينما كان الإنسان يصاب لفترة طويلة بالمرض، ومن ثم جسمه «بيخس جامد»، ولكن لم يعد ذلك منتشراً، حال الاكتشاف المبكر للمرض، والتعامل معه.
وهل العلاج من هذا المرض مكلف بالنسبة للمريض؟
- وقتما يحدد أن المريض مصاب بـ«الدرن»، فلن يدفع شيئاً، لا فى أدوية ولا تحاليل، فكلها مجانية له، كما أننا سنفحص كل المخالطين له لاحتمال كون أحدهم مصاباً بالمرض بالعدوى منه.
لكن المحجوزين للعلاج بالمرض فى حالات المرض الشديدة لن يعملوا.. وقد تكون ظروفهم المادية صعبة، فكيف تعيش أسرهم إذاً؟
- الوزارة توفر بعض الإعانات المالية للمحتاجين، وهى تساعد مع أسرهم فى الحياة.
وإذا كان العلاج للمريض مجانياً.. فكم يكلف الدولة؟
- الأدوية فقط نحو ألف جنيه للشخص الواحد، ولو حسبنا كل الأمور ستصل لـ2500 جنيه، ولو كان المرض مقاوماً للأدوية تزيد فترة وتكلفة العلاج إلى من 20 إلى 24 شهراً، بأدوية تتجاوز 6 آلاف جنيه.
وهل الإمكانيات التى يحتاجها برنامجكم متوافرة لكم؟
- نتلقى كل الدعم اللازم لنا من وزارة الصحة والسكان، فكل ما نطلبه من الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة، أو الوزارة لا يُرفض، وتوفر لنا الوزارة تكاليف الكشف، والتحاليل، والأدوية، والتدريب، وحينما نحتاج لخبرة فنية نتواصل مع منظمة الصحة العالمية، ولا يبخلون علينا بعلمهم، فالاهتمام بهذا المرض ليس محلياً فقط، ولكن هو عالمى، وسيحتل مكاناً على الساحة فى العام المقبل.
لماذا؟
- كان هناك اجتماع فى موسكو فى الفترة الأخيرة على مستوى وزراء الصحة بخصوص «السُل»، وأجندة الأمم المتحدة العام المقبل سيكون بها اجتماع على المستوى الرئاسى، وستكون القضية محل اهتمام كبير من دول العالم أجمع.
وما هدفكم للحد من «السُل» فى الفترة المقبلة؟
- نعمل بالتوازى مع الخطة العالمية لمواجهته، فنستهدف فى عام 2020 انخفاض خمس الإصابات بالمرض، لتكون 12 حالة لكل 100 ألف نسمة، بما أن انخفاض الإصابات بـ20%، وفى عام 2015، نستهدف الانخفاض 50% عما كنا عليه بحلول 2025، وفى عام 2030 نستهدف أن تكون الإصابات 3 حالات لكل 100 ألف من السكان، وحينها حينما ننظر للمرضى، سنكون «زى اللى بيدوّر على إبرة فى كوم قش».