«الصحة» تقدم معونات مالية وعينية للمصابين تحت شعار «اعرف عدوك»

كتب: محمد مجدى

«الصحة» تقدم معونات مالية وعينية للمصابين تحت شعار «اعرف عدوك»

«الصحة» تقدم معونات مالية وعينية للمصابين تحت شعار «اعرف عدوك»

«اعرف عدوك».. تحت هذا الشعار خرج البرنامج القومى لمكافحة الدرن «السُل»، التابع لوزارة الصحة والسكان، موضحاً أنه سُمى بـ«السُل»، لأنه ينتزع الشىء فى لين وخفة، كما لو أنه ينتزع لحم المريض عن جسمه، فيتركه نحيلاً هزيلاً، وهو الحال لو لم يتلق المريض العلاج لفترة طويلة، كما أنه يُصحب بالسعال الدامى، والحمى، والشحوب، كما يُسمى بـ«الطاعون الأبيض»، وذلك لأن المصاب بالمرض يُعانى بشكل ملحوظ من «الشحوب».

وأوضح «البرنامج»، فى حملة توعوية أعد لها عدداً من المنشورات والأفلام القصيرة، أن معظم الملتقطين لعدوى «الدرن» لا ينقلونه ولا يمرضون لأن جهازهم المناعى يحاصر جراثيمه، ولكن من 5 إلى 10% من جملة المصابين تظهر عليهم الأمراض حينما يضعف الجهاز المناعى لديهم. ولفت إلى أنه يمكن أن يتلقى المريض علاجه خارج المستشفيات، بالتعاون مع وحدات الرعاية الصحية الأساسية القريبة من منزله، فيما يُعرف بـ«الدوتس»، وذلك لأن نسبة كبيرة من المرضى يرفضون الدخول للمستشفيات لأسباب اجتماعية واقتصادية، مثل الخوف من فقد الدخل، لافتاً إلى أن المريض يمكنه التعامل مع أفراد عائلته والآخرين بشكل طبيعى طالما يستمر فى العلاج، موضحاً أن المريض يمكنه العودة لعمله فى وقت قصير، وحسبما يقول له الطبيب.

{long_qoute_1}

وعن طرق الوقاية من المرض أشار «البرنامج» إلى أنه من الضرورى اكتشاف وعلاج جميع المرضى المصابين بالمرض فى الرئة، لأن هذه الحالات مصدر العدوى، وعلاجها مبكراً يحمى من نقل العدوى لآخرين، فضلاً عن التطعيم المبكر بلقاح «البى سى جى» للأطفال حديثى الولادة. ونصح البرنامج القومى لمكافحة الدرن بضرورة أن يكون المسكن صحياً مع تهوية جيدة، موضحة أن الشمس قد تساعد على قتل «الميكروب».

وتقدم وزارة الصحة والسكان خدمات العلاج لمرضى الدرن فى 39 مستشفى للأمراض الصدرية، و111 مركز علاج، و5 آلاف وحدة رعاية أساسية، ولكن أكبرها على الإطلاق مستشفى صدر العباسية، وهو أكبر مستشفى لعلاج الأمراض الصدرية بالشرق الأوسط، الذى أكدت مديرته الدكتورة ناهد كمال أن «المستشفى أنشئ منذ عام 1936 لعلاج «الدرن»، وقد كان شبه مستوطن لدينا، ولكن بجهود الدولة بدأ ينحسر بشكل كبير».

وأضافت مدير مستشفى «صدر العباسية»، لـ«الوطن»، أن كافة الجهات تعمل لإعلان مصر خالية من الدرن بحلول 2030، موضحة أنه يتوافر لديهم أجهزة حديثة لتشخيص المرض وحساسية الميكروب من أى عينة سائلة فى الجسم، وسيتم تدعيمهم بجهاز آخر ليعمل دورتى عمل فى نفس الوقت بسبب الإقبال عليهم. ولفتت «الدكتورة ناهد» إلى أن «المواطنين كانوا يخجلون من العلاج، ورأيت أناساً يموتون بالمرض لأنهم لا يريدون القول إنهم مصابون به، ولكن الأمر اختلف كثيراً مع حملات التوعية الصحية التى ننظمها، ليقبلوا على العلاج»، موضحة أنه يتم استضافة المرضى فى مكان مفتوح كنوع من الترفيه، وإرسال رسائل توعية لهم بأنه سيتم الشفاء تماماً حال الالتزام بالعلاج، مع إعطاء بعض المرضى جوائز حال الإجابة على تساؤلات بشأن المرض بشكل سليم.

وأشارت مدير «صدر العباسية» إلى أن قسم الصحة العامة فى كلية طب عين شمس يقدمون خدمات توعوية للمصابين بالمرض أيضاً، مع تقسيمهم لفئات عمرية واجتماعية، موضحة أنه تم الاتفاق مع مسئولى الوزارة بإرسال رسائل توعوية بالـ «sms» على هواتف المصابين بالمرض، حيث إن لديهم قاعدة بيانات فى مكتب الخدمة الاجتماعية. وأوضحت أنه لو انقطع مريض عن العلاج أو أجرى تحاليل وأثبتت مرضه يتم الاتصال بهم للعلاج، ولو لم يستجب يذهب له أحد العاملين فى إدارة الخدمة الاجتماعية يوضح له خطورة المرض وأنه سيعالج بالمجان، لحثه على الاستجابة للعلاج.

ولفتت إلى أنه يتم تقديم «إعانات»، سواء عينية أو مالية، وخاصة لمصابى «الدرن المقاوم» الذين يُحجزون 20 شهراً بشكل كامل، ومن ثم لا يكون لهم مورد رزق، فمن ثم يتم مساعدتهم عن طريق معونات، سواء تأتى من جمعية تحسين الصحة، أو مديرية الشئون الصحية، وأحياناً من متبرعين، بالإضافة لمعونات غذائية تقدم كل شهر لهم بانتظام، كما وزعنا قريباً «بطاطين»، وهى أشياء حسب المتبرع، ما يأتى لنا.

وقالت مدير «المستشفى» إن قسم الدرن يعالج المصابين بالمرض، فليس كل المرضى يحتاجون للعلاج للحجز بالمستشفى، ولكن هناك بعض المرض يتم ملاحظتهم فى منازلهم، بالتعاون مع «مستوصف»، ونطمئن أن الأدوية التى يأخذها المريض لا تضر وظائف الجسم، لافتة إلى أن كل منطقة سكنية لها «مستوصف» قريب منها، يمكن الذهاب له أثناء الذهاب للعمل، أو أخذ الأدوية أسبوعياً حتى يشفى المريض، لكن الحجز يكون عند مشكلة كبيرة تؤثر على حالته العامة، أو «الهزال العام»، لو أُهملت الحالة، والذى يأخذ بروتيناً عالياً حتى تتحسن صحة المريض، ويكتسب وزناً. ولفتت إلى أن الأدوية أصبحت متاحة، وكورس العلاج أصبح 6 أشهر، بعدما كان يستمر من 12 إلى 18 شهراً، ليعالج تماماً.


مواضيع متعلقة