النص الكامل لكلمة السيسي في مؤتمر إفريقيا 2017

كتب: سماح حسن

النص الكامل لكلمة السيسي في مؤتمر إفريقيا 2017

النص الكامل لكلمة السيسي في مؤتمر إفريقيا 2017

تنشر "الوطن" النص الكامل لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية لمنتدى إفريقيا 2017، والمقام حاليا في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء.

وجاءت الكلمة "أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكوماتالسادة رؤساء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية السيدات والسادة،اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم في مدينة السلام شرم الشيخ، التي احتضنت الدورة الأولى لمنتدى أفريقيا العام الماضي، وها نحن هنا للعام الثاني على التوالي، نواصل معا بذل أقصى الجهود لدفع العمل الإفريقي المشترك، بشكل يعكس رؤيتنا لمستقبل قارتنا، كما تتطلع إليه شعوبنا".

وأضاف "السيدات والسادة، إن تحقيق آمالنا في المستقبل الذي نرجوه لإفريقيا، يتطلب مواصلة العمل الدؤوب الذي بدأناه هنا في شرم الشيخ، بإيمان راسخ وعزم لا يلين.. يتطلبُ توافر إرادة قاطعة من الجميع، وعلى كل المستويات، لجذب مزيد من الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال إلى القارة الإفريقية، بما يوفر واقعا جديدا لها ويضعها في المكانة اللائقة على الخريطة الاقتصادية للعالم، ويساهم في تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لأبنائها جميعاا، ويفتح أمامهم آفاق المستقبل.

وأوضح "إننا اليوم، وإذ نحتفل بافتتاح الدورة الثانية لمنتدى إفريقيا 2017، أؤكد لكم من جديد اعتزاز مصر بانتمائها الأفريقي، وإيماننا بارتباط مستقبلنا بمستقبل الدول الإفريقية الشقيقة، واهتمامنا الكبير بدعم كل جهود الاندماج الاقتصادي بين دولنا لتحقيق أهداف أجندة التنمية الشاملة في إفريقيا 2063، إن مصر من جانبها، لم ولن تألو جهداً، من أجل تيسير استثمارات لأشقائنا أبناء القارة الأفريقية في مصر، كما أنها تبذل جهودا مستمرة من أجل استكمال التزاماتها نحو التكامل فيما بيننا، فضلا عن دعم كل مبادرات الاتحاد الإفريقي والمشروعات الإقليمية التي تهدف إلى تطوير البنية الأساسية في قارتنا وإنشاء شبكات ربط وطرق تعزز التكامل بين دول القارة، مثل مشروع الخط الملاحي الذي سيربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وكذلك مشروع إنشاء طريق القاهرة/كيب تاون، الذي يهدف لتنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الإفريقية".

وأكد "في الوقت نفسه، إننا نشجع الاستثمارات المصرية في القارة الإفريقية، وخصوصًا في القطاعات ذات الأولوية كقطاعات التشييد والبنية الأساسية، والطاقة والتعدين، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأود هنا أن أشير إلى أن حجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا خلال العام الماضي بلغ أكثر من مليار دولار وبإجمالي تراكمي نحو 9 مليار دولار، ما ساهم في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل لشباب القارة".

ومن هذا المنطلق، فإن مصر حرصت على الدعوة لعقد الدورة الثانية لمنتدى إفريقيا 2017، ليكون ملتقى لتبادل الخبرات والأفكار، وللعمل معا على تطوير آليات تسهيل الاستثمار، بهدف تعظيم الاستفادة مما تزخر به قارتنا من إمكانات هائلة، وقوة بشرية شابة، تتطلع بأمل نحو مستقبل أفضل.

وأشار الرئيس "السيدات والسادة، في ضوء ما تقدم من جهود لتعزيز أوجه الاستثمارات في القارة، اسمحوا لي أن أعرض أحدث تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي والنمو المستدام الجاري تنفيذه في مصر، حيث نعمل على تطوير وتنمية عدد من المشروعات القومية الكبرى، ووضع خريطة استثمارية لكل فرص الاستثمار في جميع أنحاء مصر، كما تم إصدار قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، والذي يتضمن منح المزيد من الحوافز للمستثمرين، والتوسع في الضمانات اللازمة لتنمية الاستثمار المحلى والأجنبي، وتشجيع دور القطاع الخاص ودعم المشاركة بين القطاعين الخاص والعام، وذلك ضمن حزمة إصلاحات هيكلية في السياسات المالية والنقدية، وبما يحافظ في الوقت ذاته على توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجا".

واختتم الرئيس كلمته: "أتمنى لكم كل التوفيق في أعمال المنتدى، وأثق في أنكم ستبذلون أقصى جهد للمساهمة بفاعلية في تطوير آليات التكامل والاندماج الإقليمي، وتعزيز تنافسية أسواقنا الوطنية بما يزيد من قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات، وعلى النفاذ الى الأسواق الدولية، بالإضافة إلى دعم التحول إلى مجتمعات المعرفة وتطوير مجالات البحث والابتكار".

وأكد أن مصر ستظل كما كانت، داعمة لقضايا القارة الإفريقية، وشريكا في تنمية قارتنا الغالية جنبا إلى جنب مع أشقائنا من دول القارة، بما يحقق مصالح شعوبنا ويلبى تطلعاتها في تحقيق التنمية المستدامة.


مواضيع متعلقة