«الصحة» تتّهم الإدارة بتعريض حياة المرضى للخطر.. ورئيس الشركة: لظروف خارجة عن إرادتنا

كتب: محمود الجمل

«الصحة» تتّهم الإدارة بتعريض حياة المرضى للخطر.. ورئيس الشركة: لظروف خارجة عن إرادتنا

«الصحة» تتّهم الإدارة بتعريض حياة المرضى للخطر.. ورئيس الشركة: لظروف خارجة عن إرادتنا

انتقدت مذكرة أعدتها إدارة التفتيش على مصانع الأدوية التابعة للإدارة العامة للتفتيش الصيدلى بوزارة الصحة أداء المسئولين فى شركة النصر للكيماويات الدوائية، واتهمتهم بالتقصير فى الاهتمام بسلامة المستحضرات الطبية المنتجة.

وأكدت المذكرة التى حصلت «الوطن» على صورة ضوئية منها أن مسئولى الشركة تعمّدوا عدم إرسال عدد 1252 تشغيلة إنتاجية من المحاليل الوريدية للتحليل بمعامل الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، لاختبار صلاحيتها وأمانها وفاعليتها مما يُهدد أمن وصحة المرضى، منوهة بأن الكميات الإنتاجية لهذه التشغيلات تم توزيعها وبيعها بالأسواق وللمستشفيات الحكومية عبر العطاءات والمناقصات.

وأشارت هذه المذكرة الموجهة إلى رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بالوزارة إلى أنه بتاريخ 12 يناير الماضى تمت كتابة تقرير مرور على مخزن «retained samples» ووقّع عليه الصيدلى المسئول عن المخزن د. منال سعيد، تبين من خلاله إهمال مسئول المخزن فى توفير «log book»، كما تبين أيضاً عدم وجود «sop» لحفظ العينات، ولا وجود لسجل تسجيل درجات الحرارة والرطوبة وتضمّن التقرير إهمال مسئول الصيانة بالشركة فى معالجة فتحات التهوية التى تؤدى إلى دخول الحشرات.

وأشارت المذكرة إلى عدم دراية مسئولى الإنتاج بطرق وقواعد التصنيع المناسبة لمستحضر «RANTIDOL 150mg AND300mg TABLETS»، وقالت إنه طبقاً لتقرير مفتش الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بتاريخ 19 يناير 2017، تبين تكرار الشكوى من لون القرص المائل للاصفرار وانتفاخه بالمخالفة للمواصفات القياسية للمستحضر. وأضافت أن القرص يظهر دائماً أصفر اللون وبمراجعة عينات «RETANED SAMPLES»، ورغم لفت مسئولى الشركة إلى امتصاص المستحضر للرطوبة، فإن مسئولى الإنتاج ورقابة الجودة وتوكيد الجودة لم يتحركوا لمعالجة الأمر فنياً، وما زاد الأمر سوءاً أن مسئولى المصنع أعلنوا وفقاً للتقرير أنهم لا يستطيعون القيام بأكثر من ذلك وسط عجز تام للتغلب على المشكلة.

وتابعت المذكرة أنه بتاريخ 18 أبريل 2017 تم كتابة تقرير تفتيش عن منطقة إنتاج المحاليل الوريدية، ووقع عليه الصيدلى المسئول بالشركة، بما يؤكد عدم مطابقة المصنع لأبسط قواعد تطبيق نُظم التصنيع الجيّد.

واختتمت إدارة التفتيش مذكرتها، قائلةً: «بناءً على ما سبق ذكره يتضح أن المخالفات السابق ذكرها تسبّب بوجودها العنصر البشرى وليست ناتجة عن ضعف فى الإمكانيات أو قلة الموارد، كما يتضح وفقاً لما جاء على لسان مسئولى الشركة الذين لا يجتهدون لتفادى أخطائهم، رغم التنبيه المتكرر من قبل مفتشى الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، ومديرى التفتيش، الأمر الذى يُهدد أمن وسلامة المستحضرات المنتجة، حيث إن تولى المسئولية من قِبل أفراد غير مكترثين بأمن وفاعلية مستحضراتهم، يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى.

فى المقابل، واجهت «الوطن» الدكتور محيى الدين كمال، رئيس شركة النصر للكيماويات الدوائية، بالاتهامات الواردة فى مذكرة إدارة التفتيش، وقال إنه بخصوص ما ورد فى المذكرة حول عدم إرسال عدد 1252 تشغيلة إنتاجية من المحاليل الوريدية، فإن هذا الأمر حدث بالفعل العام الماضى، نظراً لمرور الشركة بضائقة مالية، خصوصاً أن من بين الإجراءات المتبعة فى وزارة الصحة، أن يفرج عن التشغيلة الواحدة مقابل 700 جنيه، وهذا يعنى أن الشركة لو قرّرت الإفراج عن 100 تشغيلة فى اليوم ستكون التكلفة اليومية 70 ألف جنيه يومياً، فكانت أزمة الشركة فى هذا الوقت مادية بحتة، وليست فنية تتعلق بالمنتجات وجودتها وصلاحيتها، على حد قوله.

وأضاف رئيس الشركة: «حول الاتهامات الموجّهة إلى قواعد التخزين فى مصنع مرشحات الكلى الجديد، ووجود أتربة حول جراكن المحاليل، علاوة على تخزينها فى الشارع، أنه خلال تلك الفترة قرّرت الشركة بناءً على تعليمات وزارة الصحة تطوير المصنع فى شهر مايو الماضى، فتم نقل الجراكن من المخزن داخل هذا المصنع إلى الخارج فى عمليات تطوير تمت خلال 30 يوماً بعلم وزارة الصحة»، مشيراً إلى أن تلك الفترة كانت مؤقتة ومتعلقة بأعمال التطوير فقط.


مواضيع متعلقة