في ذكرى وفاته.. "مصطفى محمود" ترك الطب من أجل صاحبة الجلالة

كتب: صفية النجار

في ذكرى وفاته.. "مصطفى محمود" ترك الطب من أجل صاحبة الجلالة

في ذكرى وفاته.. "مصطفى محمود" ترك الطب من أجل صاحبة الجلالة

الأديب والطبيب والمفكر والفيلسوف، رغم دراسته للطب تخصص في أمراض صدرية، الإ أنه تفرغ للكتابة والبحث، عدد من الكتب في مختلف التخصصات، أطل علينا من نافذة التلفاز عبر برنامجه الشهيرة "العلم والإيمان" الذي قدم فيه 400 حلقة، إنه الدكتور مصطفى محمود الذي يوافق اليوم الذكرى الثامنة لوفاته.

ولد مصطفى محمود، في 27 ديسمبر 1921، وعاش في قريته بالمنوفية بجوار مسجد المحطة الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر، مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته وكان متفوقًا في دراسته ويجادل أساتذته حتى ضربه مدرس اللغة العربية فغضب وانقطع عن الدراسة لمدة ثلاث سنوات، إلى أن ترك المدرس المدرسة فعاد ليواصل دراسته، حتى التحق بكلية الطب، وذلك حسبما ذكر موقع "العربية نت".

عشق "محمود" العزف على الناي أثناء دراسته في كلية الطب ويقول عن ذلك: "لقد شاء القدر أن أتعرف على عبدالعزيز الكمنجاتي والراقصة فتحية سوست، وكانا أصحاب فرقة لإحياء الأفراح والطهور واتفقا معي أن أنضم لفرقتهما فوافقت دون مقابل مادي وهذا ما أثار دهشتهما، لكني قلت لهما أنا أهوى العزف فقط ولا أنوي احترافه".

ويضيف "لقد انزعجت والدتي من عشق ابنها للناي خاصة بعد تكرار مجئ الأسطى عبدالعزيز لمنزل العائلة، ولسانه يردد لها عبارة واحدة يختلف فيها اسم المكان الذي يشير إليه لحضوره للحفل سواء في درب البغالة أو في الأنفوشي أو في السيدة، ولذلك كانت الوالدة تعنفه بشده وتغضب لما يقوم به ابنها".

فى صغره أنشأ في منزل والده معملاً صغيراً يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية ليقتل بها الحشرات التى يحتاجها في التشريح، وعندما التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي" لبقائه لفترات طويلة في المشرحة أمام جثث الموتى مما كان له أثر بالغ أثّر في أفكاره وتأملاته حول الموت وخروج الروح من الجسد.

عشق مصطفى محمود الكتابة ونشر عدة مقالات في مجلة "روزاليوسف" قبل إنهاء دراسته في الجامعة، وعبر عن عشقه للصحافة بترك الطب من أجلها، حيث أصدر‏ ‏الرئيس الراحل جمال‏ ‏عبد‏‏الناصر‏، ‏قرارا‏ ‏بمنع‏ ‏الجمع‏ ‏بين‏ ‏وظيفتين‏، فما كان منه إلا أن قرر أن يستغنى عن عضوية نقابة الأطباء ويستمر في العمل في الصحافة.

ويروي العالم الراحل، أنه تم تقديمه إلى المحاكمة بناء على طلب من الرئيس عبدالناصر، بعدما كتب سلسلة من المقالات جمعها في كتابه "الله والإنسان" والتى اعتبرت قضية كفر، واكتفت المحكمة بمصادرة الكتاب دون أن توضح أسباب الحكم.

وعقب رحيل عبد الناصر، أبلغ الرئيس الراحل أنور السادات مصطفى محمود عن إعجابه بالكتاب فطبعه من جديد بعنوان "حوار مع صديقي المُلحد" وهو ما أثار الجدل ضده مجددا واتهام بالإلحاد على خلفية ذلك الكتاب، كما أثارت مقالاته جدلا كبيرا ولاحقته اتهامات بإنكار الشفاعة والتشكيك في القرآن الكريم، والأحاديث النبوية.

وعرض الرئيس الراحل محمد أنور السادات، على الدكتور مصطفى محمود تشكيل الوزارة، ولكنه رفض، وقال للرئيس لقد ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏أصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهى الأسرة وقمت بتطليق زوجتي فكيف أنجح في إدارة وزارة كاملة.

 


مواضيع متعلقة